حل مشاكل تصدير الغاز

كتب :عباس الطرابيلي 

على مدى يقترب من ساعة، حاورت الرجل المسؤول الآن عن مسيرة البترول والغاز فى بلادى.. وكان ذلك بسبب ما أكتبه هنا عن الغاز المصرى.. وهل من الصواب الاندفاع نحو التصدير، أو من الأصوب استخدام الغاز فى إقامة صناعات بتروكيماويات متطورة.. والحقيقة وجدت عقلية جديدة، ليس فقط فى هدوئها دون عصبية، ولكن فى قدرتها على تصور احتياجات الحاضر.. والتطلع إلى مستقبل أفضل، أى يجمع بين الاتجاهين: التصدير والتصنيع، فى الوقت نفسه.

وأشهد – وقد عشت وعملت بالقرب من معظم وزراء البترول ليس فى مصر وحدها، بل فى كل دول الأوبيك – أن المهندس طارق الملا، وزير البترول المصرى الحالى، يجمع بين الميزتين.. فهو يرى أن نقوم بالتصدير استجابة للضغوط المالية الواقعة على الحكومة ولو لفترة محدودة.. تماماً كما يرى أنه من الخطأ تصدير هذا الغاز كمادة خادم دون أن نستخدمها فى الصناعة لتفوز مصر بأضعاف أضعاف عائدها إذا ما استخدمناها فى الصناعة البتروكيماوية.

والمهندس طارق الملا لا يؤيدنى فقط فى ذلك، ولكن يلح ويعمل على حفظ حقوق الأجيال القادمة فى هذه الثروة الغازية.. ويضرب مثلاً بما فعلته أبوظبى والكويت والسعودية لحفظ حقوق الأجيال القادمة على هيئة صناديق إدارة هذه العائدات لمصلحة المستقبل.. ولكن الرجل «مطحون» بتحسين أحوال المصريين الحاليين..