حجاج بوخضور يكتب..متلازمة ستوكهولم

أثناء محاولة السطو على بنك في ستوكهولم، فشل المجرم، فقام باحتجاز رهائن في خزنة البنك لعدةأيام، وبعد تحريرهم، حدث ما لم يتوقع، فقد عبر الرهائن عن تعاطفهم مع المختطف وهاجموا قوى الإنقاذ بدلا من أن يشكروهم على تحريرهم من الحجز، ما استدعى إجراء تحليل علمي لتفسير هذه الحالة! واطلق عليها اسم متلازمة ستوكهولم

حيث تعتبر متلازمة ستوكهولم نوع من الارتباط الذي له علاقة بالصدمة أو من تأثير مشاعر المظلومية،.. فالتضامن مع المعتدي هو نوع من الاستجابة لمشاعر المظلومية وهو إحدى الطرق للدفاع عن الذات..

فهذه ظاهرة نفسية تصيب الفرد؛ عندما يتماهي مع أفعال ومشاعر عدوه، او من اساء اليه وأضره، ليظهر انسجاما وايجابية للمعتدي، تصل لدرجة الولاء والدفاع عنه.. ولا يتطلب بالضرورة وجود حالة أذى، لهذا التضامن بين المعتدي والضحية، فقد يحصل خداع النفس بالمظلومية بسبب مشاعر الفشل

فهذا السلوك في التضامن يفسر العلاقة الديناميكية في الترابط العاطفي بين شخصين أحدهما معتدي يهدد ويضرب والثاني الضحية الذي يحاول من خلالها الحفاظ على بقائه بالتماهي مع المجرم، لتضمن الضحية أن يبقي المعتدي على حياتها، او يحفظ كرامتها كلما اقتربت لا شعوريا وتماهت مع سلوكه ومشاعره..

حينما تؤمن الضحية بنفس أفكار وقيم المعتدي مثل الدفاع عن خطاب تحريضي كخطاب قناة الجزيرة او الايمان بأن اعمال العنف والسرقة التي يقوم بها متظاهرين بأنهم يمارسون حريتهم المسلوبة، فهذا التعاطف هو تماهي وتضامن مع التخريب بما تعتقده من مشاعر المظلومية في نفسها وهو ما ورثه ابليس لبني ادم انتقاما منه.. HB