حالة من القلق بين صفوف القطاع النفطي وضبابية حول مستقبله!

يبدو أن القطاع النفطي على موعد مع «New look» في ديسمبر المقبل بكامل هيئاته وقياداته، مع انتهاء مدة المجلس الأعلى للبترول، ومجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية، بالإضافة إلى انتهاء أو قرب انتهاء مدة 7 إلى 10 قيادات نفطية، طالب معظمهم بعدم التجديد لهم سواء كان شفوياً أو كتابياً.
وقالت المصادر إن قائمة أبرز المغادرين للقطاع النفطي تضم عدداً من قيادات الصف الأول سواء في «مؤسسة البترول» أو الشركات، بالإضافة لعدد من قيادات الصف الثاني في الشركات النفطية.
وهنا تساءل كثير من الخبراء عن ماهية الإستراتيجية، والتوجه لإدارة وتحقيق الاستقرار في القطاع النفطي بعد ديسمبر، لضمان استمرار تنفيذ إستراتيجية القطاع وإدارة مشاريعه المليارية سواء المنفّذة أو التي يتم تنفيذها.
وأكدت مصادر متابعة أن القطاع النفطي يزخر بكفاءات كثيرة تم ترقيتها وتأهيلها وتصعيدها خلال السنوات الخمس الماضية، بيد أن هناك حالة من القلق بين الصفوف، تخوفاً من الهجوم المستمر سواء كان هناك إنجازات أو لا.
وقالت إن إستراتيجية القطاع النفطي عالمية وليست داخلية، وإن الشركاء يتابعون ما يحدث، إذ هناك 3 مصافٍ كويتية مع شركاء عالميين، ومشاريع مليارية داخلية وخارجية، تتطلب سلاسة التشغيل، معتبرة أنه يجب إيجاد خطط واضحة لاستقرار القطاع والمسؤولين.
وأشارت إلى ضرورة تحقيق الأمان والاستقرار للعاملين على المستويات كافة، لتعمل بدون خوف من اتخاذ القرار، محذرة من التأثير السلبي لعدم الاستقرار على المشاريع الجديدة، أو مشاريع الاستكشاف والإنتاج والعلاقة بالشركاء.
وطالبت بضرورة تطبيق الأنظمة العالمية في محاسبة العاملين، وفق حجم الإنجاز وليس بالقطعة، حتى ينعكس إيجاباً على الكوادر الجديدة والمستقبلية وأيضاً الشركاء سواء داخلياً أو خارجياً، بدلاً من وضعهم تحت التهديد والضغط بشكل مستمر.
من جانب آخر، انعكس الهجوم على القطاع النفطي ليعيش حالة قلق واضطراب، وصلت إلى جميع مفاصل قراراته العليا أو الوسطى، وسط ضغوط مستمرة يتعرض لها، علاوة على التشكيك في مشاريعه وإنجازاته على كافة المستويات، وتسييس مصدر دخل الدولة.
وأوضح مديرون ومسؤولون أن القيادات الوسطى هم من يتابعون المشاريع، ويقومون عليها بشكل دائم ومستمرون بعيداً عن القرارات العليا، ومن الطبيعي أن يكون في المشاريع الضخمة كالتي ينفذها القطاع، تعديلات أو تأخير أو تحسين، إذ إنه أمر متعارف عليه تنظمه إجراءات وعقود.
وأضافوا «إذا كان بناء المنازل يتأخر فما بالكم ببناء مصانع أو مصاف تضم مفاعلات عملاقة، ووحدات ضخمة متشابكة، ومئات الآلاف من الخطوط والروابط، كما أن عمليات إنتاج النفط، تتطلب عملاً ضخماً، والأصل فيها هو النتيجة النهائية».
وأكدوا أن الضغوط المستمرة تنعكس سلباً على القيادات الوسطى وليست على العليا فقط، باعتبارها شريكاً رئيسياً في عمليات اتخاذ القرار في مراحل معينة من عمر المشاريع، إذ تصبح مسؤوليتها، سواء رئيس فريق أو مدير بالتشاور أو بالتوصية في مراحل معينة.
وبيّنوا أن استمرار الضغوط والتقليل من حجم الإنجازات يدفع أي مسؤول لتجنب اتخاذ القرارات، أمر غير صحي في الصناعة النفطية، معتبرين أن أهم مرحلة في الحياة العملية، دعم العاملين لاتخاذ القرارات سريعاً، وفق دراسات عالمية، تحتمل الخطأ والصواب، مؤكدين أن عدم تقدير جهود العاملين يضر المشاريع.
واعتبروا أن «الرسائل التي تصل للقيادات الوسطى عما يتعرض له القطاع واضحة بأن هذا مصيركم في اتخاذ القرارات في النهاية ولن ينظر أحد إلى الإنجازات أو الإيجابيات حتى وإن كانت أكثر من السلبيات».
وشددوا على أن تنمية مهارات العاملين تتم منذ دخولهم، بما يتناسب وحجم مسؤولياتهم، وفق منظومة عالمية بعيداً عن الجدل، نظراً للعمل تحت ضغوط مستمرة وبيئة صعبة تتطلب قدرات عالية وسط عوامل لا يستطيع أحد تحملها، قائلين «يجب دعم القطاع النفطي وتنميته في شتى المراحل وليس الضغط عليه وتهديده».