عالمي

توقعات جديدة لـ”صندوق النقد” بتباطؤ نمو اقتصادات الشرق الأوسط

قال صندوق النقد الدولي اليوم الأحد إن اقتصادات الشرق الأوسط تتباطأ عن توقعات النمو، بسبب خفض إنتاج النفط والحرب في غزة حتى في ظل متانة التوقعات الاقتصادية العالمية.

وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا، أمام منتدى المالية العامة للدول العربية بدبي، أنه “بينما لا تزال حال الغموض مرتفعة، يمكننا أن نكون أكثر ثقة بعض الشيء في شأن التوقعات الاقتصادية لأن الاقتصاد العالمي يتسم بالمتانة على نحو يثير الدهشة”، وحذرت من احتمال حدوث تأثير أوسع نطاقاً على الاقتصادات الإقليمية جراء استمرار الصراع في غزة.

وفي آخر تحديث حول وضع الاقتصاد الإقليمي نشره الصندوق الشهر الماضي، عدل الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخفضه إلى 2.9 في المئة هذا العام، أي أقل من توقعاته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ومن أسباب ذلك خفض إنتاج النفط على المدى القصير والصراع في غزة.

وزاد صندوق النقد الدولي الشهر الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي، رافعاً مستوى التوقعات لكل من الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى تراجع التضخم بشكل أسرع من المتوقع.

وأشارت كريستالينا غورغيفا إلى أن اقتصادات الدول المجاورة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية شهدت تأثير الصراع في عائدات السياحة، في حين أثرت هجمات البحر الأحمر في كلفة الشحن على مستوى العالم.

وأضافت للمنتدى على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي أن هذه العوامل ضاعفت “تحديات الاقتصادات التي لا تزال تتعافى من صدمات سابقة”.

هجمات الحوثيين

ويستهدف الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن سفناً تجارية بطائرات مسيرة وصواريخ في البحر الأحمر، منذ منتصف (نوفمبر تشرين الثاني) الماضي، ويقولون إن هجماتهم تأتي تضامناً مع الفلسطينيين وسط مهاجمة إسرائيل لـ”حركة حماس” في غزة، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يصفون هجمات الحوثيين بأنها عشوائية وتهدد التجارة العالمية.

وحول عديد من شركات الشحن العالمية حركة مرور سفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، وهو أطول من طريق قناة السويس المصرية.

وقال وزير المالية المصري محمد معيط لـ”رويترز” على هامش القمة إنه يمكن استيعاب جزء من تأثير الهجمات على السفن في البحر الأحمر على إيرادات قناة السويس، وذلك بفضل النمو السابق الذي كان جيداً قبل بدء الأحداث.

تسونامي الذكاء الاصطناعي

وقالت كريستالينا غورغيفا إن صندوق النقد الدولي سينشر وثيقة غداً الإثنين تظهر أن الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة يمكن أن يوفر 336 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط، مما يعادل اقتصاد العراق وليبيا مجتمعين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابعت قائلة إنه إضافة إلى توفير هذا المبلغ، فإن الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة “يحد من التلوث ويساعد في تحسين الإنفاق الاجتماعي”، وذلك بحسب نسخة من الخطاب نشرت على موقع صندوق النقد الدولي على الإنترنت.

ويقول صندوق النقد إن دعم الوقود الأحفوري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بلغ 19 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2022، ويوصي بالتخلص التدريجي من دعم الطاقة ضمن اقتصادات المنطقة، بما في ذلك الدول المصدرة النفط، مقترحاً الدعم المستهدف كبديل.

وتعد التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما الذكاء الاصطناعي، موضوعاً رئيساً يحظى بالاهتمام في قمة الحكومات العالمية، إذ من المقرر أن يتحدث عديد من كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” سام ألتمان.

ولفتت كريستالينا غورغيفا إلى أن 40 في المئة من الوظائف على مستوى العالم معرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي، وقد تتخلف الدول التي تفتقر للاستثمار في البنية التحتية والقوى العاملة الماهرة.

وزادت اقتصادات دول إقليمية مثل الإمارات والسعودية بشكل كبير من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجيات تنويع مصادر الدخل.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى