عربي

توقعات ببدء تعافي السياحة المصرية في 2023 بعد موجة الركود

في الوقت الذي تعول فيه الحكومة المصرية على عودة تعافي #القطاع_السياحي، توقع تقرير حديث نمو عدد #السياح الوافدين إلى #مصر بوتيرة متسارعة في عام 2023 مع استمرار زيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة حتى عام 2026، مما يعزز الإيرادات ومعدلات إشغال الفنادق.

ووفق بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري، الذي استند إلى وكالة “فيتش”، فمن المرجح أن يبلغ إجمالي عدد السياح الوافدين إلى مصر العام الحالي 11.6 مليون سائح بزيادة قدرها 46 في المئة على أساس سنوي من 7.9 مليون سائح عام 2022. وذكر أنه بحلول 2026 فمن المتوقع وصول إجمالي عدد الوافدين إلى مصر إلى 14 مليون وافد، وهو أعلى من ذروة ما قبل جائحة كورونا، البالغة 13 مليون وافد.

على صعيد عائدات السياحة الدولية لمصر، توقعت الوكالة أن تصل خلال العام الحالي إلى 13.6 مليار دولار، بزيادة تبلغ نسبتها 17.7 في المئة على أساس سنوي. وبحلول نهاية عام 2026 فمن المتوقع أن يصل إجمالي عائدات السياحة الدولية إلى 17.9 مليار دولار.

الحكومات تواصل الإنفاق على البنية التحتية

التحليل أشار إلى أن الوظائف التي توفرها صناعة السفر والسياحة لا ترتبط بهما فحسب، بل هناك وظائف غير مباشرة تمتد لتشمل قطاعات أخرى كالزراعة والاتصالات والصحة والتعليم، حيث يسعى السياح إلى الاطلاع على ثقافة البلد المضيف والتعرف على تقاليده وثقافته وتذوق مأكولاته، مما يوفر مزيداً من الزخم للمطاعم ومراكز التسوق والمتاجر المحلية.

وأوضح أن الحكومات تستثمر مزيداً من الأموال في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة المرافق والخدمات المقدمة على نحو يؤدي إلى إنشاء طرق سريعة جديدة وحدائق مطورة وأماكن عامة محسنة ومطارات جديدة، وربما مدارس ومستشفيات أفضل، وذلك على نحو يسمح بالتدفق السلس للسلع وتقديم الخدمات بجودة وكفاءة أعلى، مما يوفر بدوره فرصاً أكبر للسكان المحليين لتحسين رفاهية حياتهم، علاوة على ذلك يعزز السياح الوافدون التنوع والإثراء الثقافي للبلد المضيف.

وأشار إلى أن السفر والسياحة من القطاعات شديدة الحساسية للعوامل الخارجية، وتأثراً بشدة من جراء جائحة كورونا، ولم يكد يتعافى القطاعان حتى جاءت الأزمة الروسية – الأوكرانية التي ألقت بظلالها على هذا المسار، ومع ذلك وعلى رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي واستمرار الأزمة الروسية – الأوكرانية، فإن التوقعات في شأن أداء صناعة السفر وقطاع السياحة العالمي أكثر تفاؤلاً.

وذكر أن الجائحة انعكست على قطاعي السفر والسياحة العالميين، مؤكداً أن الاقتصادات المعتمدة على السياحة كانت من بين أكثر الاقتصادات تضرراً، حيث عرضت الجائحة 100 مليون وظيفة للخطر، وفقاً لتقديرات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة عام 2020.

وتسبب الوباء في جعل البلدان تتصارع حول كيفية جذب الوافدين مع تجنب تفشي العدوى، حيث أضحت المنافسة سمة رئيسة تمتد من الشواطئ الرملية البيضاء في منطقة البحر الكاريبي وسيشيل وموريشيوس والمحيط الهادئ إلى شوارع بانكوك، والمتنزهات الوطنية في أفريقيا، بخاصة في ظل انخفاض عدد السياح على مستوى العالم بأكثر من 65 في المئة خلال النصف الأول من عام 2020، وحدوث توقف شبه تام لحركة السياحة العالمية مع حلول أبريل (نيسان) من العام نفسه، مقارنة بانخفاض عدد السياح الوافدين بنسبة 8 في المئة فقط خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، و17 في المئة خلال تفشي وباء “سارس” في 2003.

كيف تحرك إجمالي الإنفاق منذ كورونا؟

لكن بشكل عام، فقد كان قطاع السفر والسياحة يسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في إضافة 25 في المئة من الوظائف الجديدة بجميع أنحاء العالم، و10.3 في المئة من جميع الوظائف (333 مليون وظيفة)، و10.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما يعادل 9.6 تريليون دولار، بينما كان إنفاق السياح الوافدين يبلغ 1.8 تريليون دولار عام 2019، أي ما يمثل نحو 6.8 في المئة من إجمالي الصادرات العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ظل تداعيات الجائحة تكبد قطاع السياحة والسفر خسائر تقدر بنحو 4.9 تريليون دولار عام 2020، بما يمثل تراجعاً في عائدات السياحة والسفر عالمياً بنسبة 50.4 في المئة، ولكن حدث انتعاش نسبي عام 2021، حيث زادت مساهمة السياحة والسفر بالاقتصاد العالمي بمقدار تريليون دولار، أي ما يمثل زيادة قدرها 21.7 في المئة على أساس سنوي. وفي عام 2019 أسهم قطاع السفر والسياحة بنسبة 10.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولكن تلك الحصة انخفضت إلى 5.3 في المئة خلال عام 2020 و6.1 في المئة خلال عام 2021.

على صعيد الوظائف، فقد خسر قطاع السياحة العالمي نحو 62 مليون وظيفة خلال عام 2020، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 18.6 في المئة مما كان عليه الوضع قبل الجائحة، حيث بلغ عدد العاملين 271 مليون موظف فقط على مستوى القطاع بجميع أنحاء العالم عام 2020 مقارنة بنحو 333 مليون موظف عام 2019.

وعلى صعيد الإنفاق، فبعد انخفاض إنفاق الزائرين المحليين على أساس سنوي بنسبة 47.4 في المئة خلال عام 2020، فقد زاد إنفاقهم بنسبة 31.4 في المئة خلال عام 2021، وبعد انخفاض إنفاق الوافدين الدوليين على أساس سنوي بنسبة 69.7 في المئة خلال عام 2020، فقد عاد الإنفاق إلى الارتفاع بنسبة 3.8 في المئة خلال عام 2021.

وفي ما يتعلق بالسفر الدولي، فقد تراجعت أعداد المسافرين بنسبة 72 في المئة خلال عام 2020، وهو أسوأ عام على الإطلاق بالنسبة للسياحة، مما أدى إلى انخفاض 1.1 مليار سائح دولي في جميع أنحاء العالم، فعاد عدد المسافرين إلى مستوياته قبل 30 عاماً.

نمو قوي في النصف الأول من 2022

البيانات أشارت إلى نمو الحركة الجوية الأوروبية بشكل مطرد من منتصف مارس (آذار) إلى أوائل مايو (أيار) 2022، وتظهر الحجوزات الجوية أيضاً زيادة في الطلب على السفر داخل أوروبا والرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى أوروبا، حيث أسهم تخفيف قيود السفر في ذلك بعد أن رفعت 36 دولة جميع القيود المتعلقة باحتواء فيروس كورونا اعتباراً من 13 مايو 2022، وقد وصل هذا العدد إلى 86 دولة في 19 سبتمبر (أيلول) 2022، ولكن هذا لن ينفي أثر الأزمة السلبي في قطاع السياحة العالمي، فبحسب بعض التقديرات فإن قطاع السياحة قد تكبد خسائر خلال 2022 تقدر بنحو 14 مليار دولار نتيجة الأزمة الروسية – الأوكرانية.

وأوضح أن السياحة العالمية واصلت إظهار علامات قوية على التعافي، حيث وصل عدد السياح الوافدين إلى 60 في المئة من مستويات ما قبل الجائحة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2022، وتضاعف عدد السياح الدوليين الوافدين ثلاث مرات تقريباً في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو (تموز) 2022 (+172 في المئة) مقارنة بالفترة نفسها من 2021.

كما تم تسجيل أداء قوي في الحركة الجوية الدولية للركاب، مع زيادة قدرها 234 في المئة خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2022، إلا أنها لا تزال أقل بنسبة 45 في المئة من مستويات 2019، وفي يوليو 2022 شهدت الحركة الجوية تعافياً بنسبة 70 في المئة من مستويات ما قبل الجائحة، وذلك وفقاً لاتحاد النقل الجوي الدولي “أياتا”.

الوكالة توقعت أن تصل نسبة السياح الوافدين الدوليين من 80 إلى 95 في المئة من مستويات ما قبل الجائحة العام الحالي، وسيعتمد ذلك على مدى التباطؤ الاقتصادي والتعافي المستمر للسفر في آسيا والمحيط الهادئ وتطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى