توقعات بانخفاض الطلب على النفط لأعلى مستوى منذ الستينيات

السيول القادمة من إيران تهدد حقول النفط العراقية

رأت وكالة «بلومبرغ» أن انخفاض أسعار النفط الى أدنى مستوياتها منذ عام 2003 يأتي بالتزامن مع تلاشي الاتفاق على الحد من الإنتاج بين منظمة «أوبك» والمنتجين الأميركيين، في حين واجهت حزمة الإنقاذ الاقتصادية في أميركا ضد فيروس «كورونا» المستجد تأخيرات سياسية.

وقالت الوكالة إن العقود الآجلة للنفط في لندن تراجعت بنسبة 4% لتقترب أسعارها من 26 دولاراً للبرميل، في حين ارتفعت أسعار نفط غرب تكساس بعد انتهاء تداول عقود أبريل، الجمعة الماضي. وكان مسؤولاً نفطياً في تكساس وجه دعوة نادرة لحضور اجتماع «أوبك» في يونيو المقبل ، إلا أن عاملين في القطاع النفطي في الولاية انتقدوا دعوته للحد من إنتاج الخام.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي أوقفوا حزمة الجمهوريين للانتعاش الاقتصادي بما يقرب من 2 تريليون دولار للتصدي لنتائج «كورونا» الاقتصادية في أميركا، واصفين هذه الحزمة بأنها تركز على الشركات على حساب العمال والموظفين الصغار.

ولا تزال إجراءات التحفيز محتملة، لكنها قد تستغرق وقتاً إضافياً لكي يحل الديمقراطيون والجمهوريون خلافاتهما. وقالت الوكالة «يأتي كل ذلك مع تلاشي فرص تراجع روسيا والسعودية عن حرب أسعار النفط في ما بينهما، كما ان سياسة حافة الهاوية في القطاع النفطي تسير ضد توقعات الطلب المظلمة مع دخول المزيد من الدول الى مرحلة الإغلاق للتصدي للفيروس، ويرى بعض تجار النفط ان الطلب على الخام قد ينهار بما يصل بين 10 الى 20 مليون برميل يومياً».

وذكر ستيفن إينيس كبير إستراتيجيي سوق آسيا للنفط في شركة «إكسيكورب» المحدودة: «يمكن ان تتجه أسعار النفط الى مستوى يتراوح بين 10 الى 15 دولاراً للبرميل بسرعة كبيرة، إذا لم يستطع منتجو النفط في أوبك وبعض المنتجين في أميركا التوصل لاتفاق بشأن خفض الإنتاج». وختمت «بلومبرغ»: «حتى لو تعافى الطلب على النفط الى مستوياته الطبيعية بحلول منتصف العام، فلا يزال عام 2020 في طريقه الى المعاناة من أكبر انخفاض في استهلاك الطلب منذ ذروتها في ستينيات القرن الماضي».