توترات منطقة الخليج تصعد بأسعار النفط

دفع التصاعد فى حدة التوتر بمنطقة الخليج أسعار النفط  الى الارتفاع وذلك عقب تعرض المملكة العربية السعودية، لهجوم بطائرات مسيرة مفخخة على محطتي ضخ تابعتين لشركة النفط الوطنية «أرامكو».ومن قبلها تعرض 4سفن تجارية بينها ناقلتى نفط سعوديتان  لـ”عمليات تخريبية” بالقرب من المياه الإقليمية للامارات.
وبحسب “الراى” بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 70.79 دولار للبرميل، مرتفعة 56 سنتاً بما يعادل 0.80 في المئة.
بدورها، بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.35 دولار للبرميل، مرتفعة 31 سنتاً أو 0.51 في المئة.
وارتفع سعر برميل النفط الكويتي 83 سنتاً في تداولات الإثنين إلى 71.76 دولار، مقارنة بـ70.93 دولار للبرميل في تداولات الجمعة الماضية، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول.
من ناحية ثانية، قال مسؤول تنفيذي كبير إن «أرامكو» السعودية تهدف إلى تعزيز إمداداتها النفطية إلى أوروبا بمقدار 300 ألف برميل يومياً في غضون العامين المقبلين في الوقت الذي توسع فيه عملياتها التجارية هناك من خلال فتح مكتب هذا الصيف في لندن.
وتوسّع «أرامكو»، أكبر منتج للنفط في العالم، رقعة أنشطتها للمصب، أو التكرير والتسويق، في أنحاء العالم عبر توقيع اتفاقات جديدة، وتعزيز الطاقة الإنتاجية لوحداتها لضمان أسواق جديدة لخامها.
وأوضح النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق لدى «أرامكو» عبد العزيز القديمي، أن الشركة ستضع اللمسات النهائية على صفقات في العامين المقبلين لمبادلة الخام السعودي بالأساس بالمنتجات النفطية لإمداد العملاء في أوروبا والبحر المتوسط.
وأضاف القديمي «سأراهن على أوروبا… نعتقد أن أوروبا سوق سنبقى فيها لفترة طويلة. الفكرة برمتها هي أن نورد الخام، ونشتري المنتجات المكررة لإمداد أسواق مثل إيطاليا والبلقان، فضلاً عن قبرص. في أوروبا، أن يكون لك منفذ شبه مكرس واتفاق معالجة هو بالفعل إستراتيجية الفوز السليمة«.
وقال إن لدى«أرامكو»حالياً اتفاقات لتوريد النفط ومبادلة المنتجات تتجاوز الثلاثة ملايين برميل يومياً في أوروبا. وللشركة اتفاقات مع«بي.كيه.إن أورلن»البولندية، و«موتور أويل هيلاس»اليونانية، و«ميدور» المصرية.
من جهة أخرى، قالت 4 مصادر، إن العلاوات الفورية لخام قطر البحري زادت لأعلى مستوياتها منذ 2013 بعد بيع شحنات للتحميل في يوليو بما يزيد 70 إلى 80 سنتاً للبرميل فوق سعر بيعها الرسمي.
وجرى شراء جميع الشحنات للتحميل في يوليو، إذ إن المشترين يسعون إلى بدائل للخام الإيراني بعد أن أوقفت الولايات المتحدة العمل بإعفاءات من العقوبات على الصادرات الإيرانية.
وبلغت العلاوات الفورية لخام قطر البحري هذا المستوى المرتفع في الآونة الأخيرة في أكتوبر 2013 حين جرى تداول شحنات للتحميل في أغسطس عند علاوة بنحو 1.30 دولار للبرميل.
في هذه الأثناء، أفادت وزارة الطاقة الأميركية، بأنها واثقة من أن أسواق النفط العالمية تتلقى إمدادات كافية، بعد عمليات التخريب التي تعرضت لها 4 سفن قبالة سواحل الإمارات، ومن بينها ناقلتان نفطيتان من السعودية.
وذكرت المتحدثة باسم الوزارة، شايلين هاينس، عن الهجمات التي وقعت قرب إمارة الفجيرة «وزارة الطاقة على دراية بالجهود المبذولة لتعطيل شحن النفط مثلما ذكرت حكومتا السعودية والإمارات العربية المتحدة».
وقالت هاينس بعد الهجوم الذي لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو تسرب نفطي لكنه ألحق أضراراً بالغة بالسفن «تراقب الوزارة أسواق النفط، وهي على ثقة من أنها لا تزال تتلقى إمدادات كافية».