توازن الأسواق مع استمرار التزام 24 دولة نفطية بخفض الإنتاج

قال الخبير النفطي محمد الشطي اقتناع السوق بوجود توافق بقيادة السعودية وروسيا لتمديد اتفاق خفض إنتاج النفط من داخل وخارج “أوبك” خلال عام 2018 يدعم الأجواء الإيجابية في أسواق النفط ويزيد في زخم توقعات تعافي أسعار النفط بشكل كبير وسط مؤشرات إيجابية تؤيد اتجاه السوق لتحقيق التوازن خلال العام المقبل.

وأضاف “الشطي” بدأت توقعات الصناعة تدور حول 60 دولاراً للبرميل لنفط خام الإشارة برنت وهي تعكس استمرار سحوبات الفائض من المخزون النفطي حيث تتوقع مصادر السوق إن يكون الفائض حاليا فقط 140 مليون برميل بينما يستمر الاقتصاد العالمي في التنامي وينعكس ذلك على الطلب العالمي واتساع التجارة الدولية وحتى مبيعات السيارات خصوصا في الأسواق الواعدة وارتفاع الطلب على الديزل. وأوضح الشطي: نحن مقبولون على أشهر يشهد الطلب تعافيا على أساس موسمي بينما تظل التطورات الجيوسياسية تسبب قلقا بالأسواق حول إمدادات النفط في مناطق الإنتاج.
وتوقع أن يشهد عام 2018 تحولات لصالح توازن الأسواق مع استمرار تحالف 24 دولة نفطية بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج وتعهدهم باستعادة المخزون التجاري إلى المستويات الطبيعية.
وأكد الشطي ان تلك الخطوات تدعم تحسن الإيرادات النفطية يساعد بشكل ملحوظ في موازنات الدول النفطية وتمويل المشاريع وتدعم تنامي الاقتصاديات بالإضافة الى خلق فرص لاستغلال الفوائض في سياسات إصلاحية تصب في تنويع مصادر الدخل وتعظيم قيمة المصافي للنفط وتوفير عيش كريم للمواطن وتوفير وظائف إضافية وعلاج مشكلة البطالة بشكل علمي مهني لصالح المواطن.وتابع هذا السياق فقد انخفضت نسبة البطالة في اميركا من نسبة عالية تصل إلى 10% الى مستويات 4%، وعليه يجب متابعة نسب البطالة بشكل منتظم وعلاجها لان البطالة خطر يهدد الأمن الاجتماعي للدول.

وأفاد الشطي أن إنجازات المنتجين لا تتحقق بسهولة إنما تتم خطوة بخطوة وذلك بفضل وجود قدر جيد من الصبر والمثابرة والتركيز، مضيفا أنه عندما تتحقق الأهداف المشتركة للمنتجين فإن جميع أصحاب المصلحة من أطراف الصناعة المختلفين سيستفيدون وليس فقط المنتجين المشاركين في إعلان التعاون، كما أن الأمر من شأنه إحياء سوق النفط العالمية وتحقيق النمو بما يعزز الاقتصاد العالمي ويدعم التنمية والازدهار في جميع أنحاء العالم.
وأوضح أن الإمدادات النفطية تواجه تحديات في السنوات المقبلة للحفاظ على مستوى العرض آمناً، مشيرا إلى الحاجة إلى تلبية الطلب العالمي على النفط المتزايد بسرعة كبيرة في العقود المقبلة، منوهاً بأنه من الضروري بشكل واضح أن يتم تنشيط عجلة الاستثمار في الصناعة على وجه السرعة حتى تعود إلى المستويات التي من شأنها تأمين متطلبات الطاقة لمصلحة أجيال المستقبل.