تنزانيا وكينيا تطلقان مشروعات جديدة للطاقة المتجددة

تواصل عدة دول أفريقية اعتمادها على مجالات الطاقة المتجددة، كونها وسيلة لتوفير كهرباء نظيفة خالية من الانبعاثات، بالإضافة إلى وجود تلك الإمكانات بوفرة في القارة السمراء.

وخلال الأشهر الأخيرة أدّت الطاقة الشمسية دورًا مهمًا في توفير إمدادات نظيفة للكهرباء في أكثر من دولة أفريقية وبصور متنوعة، شملت توفير الإمدادات لثلاجات اللقاحات الطبية في سيراليون، وتأمين بث المباريات الرياضية بالكاميرون، واستعدت غانا لاستقبال أول تلفزيون شمسي.

أما الطاقة الكهرومائية فحظيت بالنصيب الأكبر من حيث توافر إمكاناتها ونسب حصصها، إذ أدّت دورًا كبيرًا في إنقاذ نيجيريا من أزمة الكهرباء عبر محطة سد زونغيرو، بعدما أقرت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا خلال الربع الثالث من العام الماضي أنها أكبر مصدر للكهرباء النظيفة في العالم.

تحلية شمسية للمياه
اتجهت تنزانيا -مؤخرًا- إلى استخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه وتطوير إمداداتها، وتعاونت شركة بوريال لايت الألمانية وشركة ووتر كيوسك أفريكا الكينية لإنشاء نظام يعمل على تحلية المياه وتطوير إمداداتها في مقاطعة كيباها، يعمل بالطاقة الشمسية.
ويوفر نظام تحلية المياه عبر الطاقة الشمسية -المُركب من قبل الشركة الألمانية في المنشأة الصحية ميدويل هيلث كير- المياه اللازمة أيضًا لتربية الأسماك والإنتاج الحيواني.

ووصفت ووتر كيوسك الكينية نظام التحلية المُركب من قبل الشركة الألمانية في تنزانيا بأنه الأكبر من نوعه في تنزانيا، إذ تتجاوز سعته 100 متر مكعب يوميًا.

وتعكف شركة بوريال لايت الألمانية على تركيب 5 أنظمة مماثلة لمنشآت صحية بتنزانيا تهتم بتحلية المياه وتطوير إمداداتها عبر استخدام الطاقة الشمسية.

ولم تهتم تنزانيا وحدها بتركيب أنظمة تحلية المياه بالاعتماد على الطاقة الشمسية، إذ تنتظر كينيا تركيب 23 نظامًا مماثلًا، وفق صحيفة بامبس أفريكا.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة بوريال لايت الألمانية، حامد بهيشتي، قد أكد -خلال تدشين برنامج إمدادات المياه لمستشفيات شرق أفريقيا، في مارس/آذار العام الماضي- أن البرنامج المعتمد على الطاقة الشمسية من شأنه تعويض 18 ألف طن سنويًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأشار إلى أن تلك الخطوة مهمة في خطوات خفض آثار التغير المناخي في أفريقيا.