تكنولوجيا حديثة تنتج النفط والغاز من ألياف الملابس

توصل فريق بحثي إلى تكنولوجيا صديقة للبيئة، تحوّل الألياف الدقيقة في الملابس بعد تجفيفها إلى طاقة.
وأعد التكنولوجيا غير المسبوقة، فريق مشترك من كلية الهندسة الميكانيكية والتصميم بجامعة كاوناس للتكنولوجيا في ليتوانيا، والمعهد الليتواني لبحوث الطاقة.

وقال موقع EurekAlert للأخبار العلمية إن ”الباحثين أنشؤوا مصنعا تجريبيا للتحلل الحراري، يتمكن من تحليل المواد العضوية كيميائيا عند درجة حرارة مرتفعة”.

ولغايات تنفيذ التجربة، جمع الفريق البحثي أليافا دقيقة من ملابس بعد تجفيفها في مجفف الغسيل، تعود لمقيمين من جنسيات متعددة في سكن جامعة كاوناس.

ووفق الموقع، فقد تمّ إجراء المعالجة الحرارية؛ ما مكن من تتحلل ألياف ”نسالة” الملابس الدقيقة إلى منتجات طاقة بمعدل تحويل يبلغ نحو 7%.

وتمكن الفريق البحثي، من استخراج ثلاثة منتجات للطاقة، وهي: النفط، والغاز، ومادة الشار؛ وهي مادة صلبة تتكون خلال المرحلة الأولية من احتراق مادة كربونية.

وطور الباحثون -أيضا- نموذجا رياضيا لتقييم الأداء الاقتصادي والبيئي للإستراتيجية المقترحة، قائما على الألياف الدقيقة الناتجة عن ملابس مليون شخص.

وقدّر الفريق أن تحويل الألياف الدقيقة المنتجة من ملابس مليون شخص يمكن أن ينتج نحو 14 طنا من النفط، و21.5 طن من الغاز، ونحو 10 أطنان من الشار.

وقالت الدراسة التي توصل إليها الباحثون إنه ”إذا تم تطبيق التكنولوجيا الجديدة على نطاق صناعي، فستكون الإستراتيجية مربحة وصديقة للبيئة”.

ويقدر الربح المحتمل من الألياف الدقيقة لملابس مليون شخص بنحو 100 ألف يورو كما يسهم ذلك في خفض البصمة الكربونية بنحو 42.039.000 كجم من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

وقال الباحث سامي يوسف المشارك الرئيس في الدراسة ”يمكن تطوير نظام للتكنولوجيا الجديدة، يجمع الألياف الدقيقة من الملابس بعد تجفيفها، ووضعها في نقطة تجميع”.

ويستهلك سكان العالم سنويا ما يقرب من 80 مليار قطعة ملابس، ويذهب ما يقرب من 140 مليون يورو منها إلى مكب النفايات، مصحوبا بكميات كبيرة من الانبعاثات الضارة؛ ما يسبب خطورة بيئية ومشاكل صحية.

وأثناء عملية غسل الملابس بالغسالة، يتم إنتاج نحو 300 مليجرام من الألياف الدقيقة، من 1 كل كيلوجرام من منسوجات الملابس، التي تصنف كمواد بلاستيكية دقيقة.
وقال باحثون إن ”كميات كبيرة من البلاستيك الدقيقة يتم تصريفها في المجاري والبحار؛ ما يهدد البيئة”.