تكلفة أضرار النفط الروسى الملوث قد تصل الى 100مليون دولار

توقع ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أن تصل تكلفة أضرار النفط الملوث في روسيا نحو 100 مليون دولار.
وبحسب “رويترز”، ذكر نوفاك أن بلاده قد تبيع النفط الملوث بخصم، مضيفا أن الأمر سيستغرق شهرا لتقدير إجمالي تكلفة الأضرار الناجمة عن النفط الملوث في خط الأنابيب دروجبا.
وأكد نوفاك أن صادرات النفط الروسي النظيف عبر دروجبا ستستأنف بالكامل في أواخر أيار (مايو) أو أوائل حزيران (يونيو).
من جانبه، أوضح ديمتري كوزاك نائب رئيس الوزراء الروسي أمس أن تقدم شركة ترانسنفت التي تحتكر تشغيل خطوط أنابيب النفط في روسيا تعويضات لكل الأطراف التي يمكنها أن تثبت أنها تعرضت لأضرار حقيقية من نفط ملوث.
وفي نيسان (أبريل)، أوقفت روسيا تدفقات النفط في خط الأنابيب دروجبا إلى شرق أوروبا وألمانيا بسبب خام ملوث، وهو ما ساعد على صعود أسعار النفط العالمية ودفع مصافي نفطية في أوروبا للبحث عن إمدادات.
وأبلغ كوزاك الصحافيين أن الأمر قد يستغرق ثلاثة إلى أربعة أسابيع لإجراء تقييم كامل لتكلفة الأضرار وحجم التعويضات المطلوبة.
من جهتها، أكدت شركة “ترانسنفت”، استعدادها لتعويض عملائها عن أضرار لحقت بهم جراء توريد نفط ملوث عبر خط الأنابيب “دروجبا”.
وأوضح ديمتري كوزاك، نائب رئيس “ترانسنفت”، أن “الشركة تتفهم موقف عملائها وتتخذ موقفا بناء للغاية وبالطبع، مستعدة للتعويض عن الأضرار الحقيقية التي لحقت بشركات النفط الأوروبية والروسية”.
وفي وقت سابق، تم تعليق إمدادات النفط إلى عملاء في أوروبا وروسيا بعد اكتشاف النفط الملوث، وقامت السلطات المختصة بفتح تحقيق بهذا الشأن.
ويعد أنبوب “دروجبا”، الذي افتتح في 1964، واحدا من أكثر شبكات الأنابيب النفطية تشعبا في العالم، حيث يتجاوز طوله ستة آلاف كيلو متر، ويمر جزؤه الشمالي بأراضي بيلاروس وبولندا وألمانيا، والجنوبي بأراضي أوكرانيا وتشيكيا وسلوفاكيا وهنجاريا.
وقال مصدران مطلعان إن محادثات بين شركات خطوط أنابيب روسية وأوروبية لم تتوصل إلى حلول واضحة لكيفية معالجة التلوث النفطي الضخم في خط الأنابيب دروجبا الممتد إلى أوروبا.
وأضاف المصدران، اللذان حضرا الاجتماع في براتيسلافا، أن المحادثات ستتواصل في موسكو لمعرفة كيفية التخلص من النفط الملوث في خط الأنابيب لاستئناف العمليات المعتادة.
وتابع المصدران أنه لم يتضح بعد متى يمكن أن يعود الضخ عبر خط أنابيب دروجبا إلى مستويات ما قبل الأزمة.
وقال مندوبان من أوبك إن الانقطاع الروسي إضافة إلى هبوط في صادرات إيران وفنزويلا، سيناقش في اجتماع اللجنة الوزارية في مدينة جدة السعودية الأحد المقبل، ويبدو أنه أكبر من عطل فني قصير الأجل.
ويرى محللون لدى “سيتي جروب” أن خسارة الصادرات الروسية كافية للتأثير في التوازن بين العرض والطلب. وكتبوا في مذكرة “رغم أنه لا يزال من الصعب تقييم التأثيرات النهائية على التوازنات، إلا أن حدة المشكلة قد تعني خروج ما يصل إلى 400 ألف برميل يوميا من الصادرات الروسية من السوق لفترة أطول مما كان متوقعا”.
وسيؤدي ذلك إلى مزيد من الشح في الإمدادات بالسوق، مع تلميح أوبك، حتى قبل توقف دروجبا، إلى أن الطلب سيتجاوز المعروض بما يزيد على 800 ألف برميل يوميا في الربع الثالث من العام.