تقرير: هل يعوض البنزين خسائر ايران النفطية

كشف تقرير إخباري لصحيفة ”كيهان لندن“ عن محاولات إيران لتعويض خسائرها النفطية من خلال عرض منتجات البنزين في بورصة الطاقة وتصديرها لدول مجاورة، ومدى نجاح هذه الخطوة لتعويض خسائر قطاع الصادرات النفطية، في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

ويحسب “ارم نيوز” كان رئيس لجنة الطاقة بالغرفة التجارية لطهران، رضا بديدار، قال في تصريحات مؤخرًا، إن ”دول الجوار لطهران سوف تُقدم على شراء البنزين الإيراني بسبب جودته العالية وأسعاره التنافسية“.

وأضاف بديدار، أنه ”في حال تراجع حدة قيود العقوبات وتيسرت المبادلات المالية فسوف يُقدم جميع دول الجوار الخمسة عشر نحو الأسواق الإيرانية“ وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية ”ايرنا“ أمس السبت.
وكشف رئيس لجنة الطاقة بالغرفة التجارية الإيرانية، عن أن ”أول شحنة من البنزين المعروضة في بورصة الطاقة ستتجه إلى أفغانستان وثاني شحنة لإقليم كردستان العراق“، لافتًا إلى ”وجود برامج لتصدير البنزين الإيراني إلى باكستان وأرمينيا“.

وعلق تقرير ”كيهان“ على تصريحات المسؤول الإيراني قائلًا، إن ”مسؤولي الجمهورية الإسلامية يأملون تعويض جزء من التراجع الحاد الذي أصاب الصادرات النفطية عبر طرح البنزين في بورصة الطاقة وتصديره لدول مجاورة“، معتبرًا أن ”عرض إيران للبنزين بأسعار تنافسية وبيعه بأسعار رخيصة لا يهدف سوى لتعويض العقوبات المفروضة على قطاع المنتجات البترولية في شكل مبادلة السلع بأموال وحتى بالعملات المحلية لدولتي التصدير والاستيراد وليس بالدولار“.

وتابع أن ”وسائل الإعلام المقربة للحرس الثوري بدأت حملة دعائية مؤخرًا تروج لفكرة زيادة طهران معدل إنتاج البنزين لتصديره، بل وقالت إن إيران اقتربت من أن تتحول من مُصّدر نفطي إلى مصدر بارز للبنزين في المنطقة“، منوهًا إلى أن ”أبرز المصافي التي زودت إنتاجها من البنزين أخيرًا تتبع مؤسسة خاتم الأنبياء التابعة لمؤسسات قوات الحرس الثوري“.

وأعاد التذكير بأن ”مشروع تحويل إيران إلى مُصّدر لمنتجات البنزين طُرحت لأول مرة في عهد الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد؛ بعد تصاعد وتيرة العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع النفط، فيما طُرحت اليوم مرة أخرى في عهد حكومة روحاني“.

وأكد أن ”إيران لجأت إلى فكرة استبدال الصادرات النفطية بصادرات البنزين جاءت بعد مزاعم الاكتفاء الذاتي من البنزين في عهد حكومة الرئيس حسن روحاني وتحديدًا في نهاية العام الجاري، حيث ألمحت طهران إلى أن مصفاة نجمة الخليج سوف يتركز إنتاجها على البنزين عن غيره من المنتجات البترولية“.