تقرير.. هل التوقيت مناسب لتداول النفط أون لاين؟؟ إنه وقت الفرص

مددت أسعار النفط من كآبتها يوم الاثنين الماضي حيث انخفضت بشكل حاد بنحو 30% مسجلة أكبر تراجع يومي منذ حرب الخليج الأولى عام 1991، بعد حرب الأسعار بين المملكة العربية وروسيا وانهيار الأسهم التي أثارها انتشار وباء فيروس كورونا، حيث شهدت الأسهم أكبر خسائر أسبوعية منذ أكثر من عقد في الأسبوع الماضي.
بدأت حرب الأسعار في الأسبوع الماضي بعد أن دفعت المملكة العربية السعودية وأعضاء آخرون خارج المنظمة وفي مقدمتها روسيا إلى تعميق خفض مستويات الانتاج، لمكافحة تأثير تفشي فيروس كورونا الذي سيؤدي إلى ركود عالمي، لكن روسيا ثاني أكبر منتج للنفط في العالم رفضت المشاركة في تعميق التخفيضات واكتفت فقط بتمديد الاتفاق حتى نهاية العام، مما أثار غضب السعودية التي تعهدت بتخفيضات هائلة في الأسعار ورفع معدلات الانتاج.
وقالت شركة النفط الوطنية السعودية أرامكو أنها سترفع كفاءة انتاجها لتصل إلى 13 مليون برميل يوميًا ابتداء من نيسان/ أبريل من مستوى شهر شباط/ فبراير الذي يصل إلى 9 مليون برميل يوميًا، بينما قالت روسيا إنها سترفع انتاجها لمستوى 12 مليون برميل يوميًا.
أصبحت كل من أوبك وحلفائها من خارج المنظمة لديها الحرية في انتاج أكبر قدر ممكن من النفط والبيع بأي سعر الذي يمكن أن يصل إلى 20 دولار للبرميل.
أدت حرب أسعار غير متوقعة من قبل كبار منتجي النفط في العالم إلى تسارع هبوط أسعار النفط، التي أدت بدورها إلى عمليات بيع مفتوحة للأسهم في أسوأ تداول يومي منذ يوم الاثنين الأسود.
انخفض خام برنت دون سعر 30 دولار للبرميل بخسائر بلغت نحو 30% مسجلًا أكبر انخفاض منذ حرب الخليج الأولي عام 1991، قبل أن يتعافى قليلًا إلى انخفاض بنحو 24% ليتداول دون سعر 34 دولار للبرميل، ومنذ بداية هذا العام حتى الآن تكبدت أسعار النفط خسائر بلغت قرابة 50%، حيث كانت سعر خام برنت في نطاق 65 دولار للبرميل.
تردد صدمات أسعار النفط في جميع أنحاء الأسواق المالية ، فهبط مؤشر داو جونز بأكثر من 1000 نقطة وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 5% وتراجعت عوائد سندات الخزانة لآجل عشر سنوات إلى أقل من 0.5% مسجلة مستوى قياسي جديد.
إذا استمرت حرب الأسعار بين روسيا والمملكة العربية السعودية بينما ينزلق العالم إلى الركود، يمكن أن يزداد تخمة النفط إلى 1.3 مليار برميل في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، وستكون صناعة النفط الأمريكية واحدة من أكثر المناطق تضررًا من التخمة، وقد ينخفض الانتاج في الولايات المتحدة بمقدار مليوني إلى 4 ملايين برميل يوميًا لهذا العام والعام المقبل.
كما أدت المخاوف من الآثار الاقتصادية لانتشار فيروس كورونا إلى انخفاض الأسعار، ومن المتوقع أن تنخفض الأسعار أكثر خلال الأشهر القليلة المقبلة بسبب المخاوف من تراجع معدلات الطلب، التي ستنخفض ​​بشكل حاد في النصف الأول من هذا العام، وخاصة في الصين حيث انخفض السفر على الطرق بشكل ملحوظ وربما سيظل ضعيفًا لفترة على الأقل حتى الآن، وعلى الجانب الآخر يرى المستثمرون في تداولات النفط أون لاين أن هذه فرصة جيدة للشراء من هذه المستويات المنخفضة.
كما تضررت أسهم شركات النفط بشدة من هبوط الأسعار، مما أدى إلى تراجع مؤشرات الأسهم مثل مؤشر فوتسي100البريطاني الذي تهيمن عليه شركات الطاقة.
أسعار النفط المنخفضة سيئة بالنسبة لميزانية السعودية حيث تعتمد على الإيرادات النفطية، كما تراجع سعر سهم شركة النفط السعودية أرامكو إلى ما دون سعر الطرح العام الأولي يوم الأحد، ولكن نظرًا لأن تكاليف إنتاج المملكة العربية السعودية هي الأقل في العالم،فقد تؤدي انخفاض الأسعار إلى إصابة المنتجين الآخرين بشكل أكبر.