تقرير دولى: 20 %من احتياجات الطاقة العالمية ستتحول للطاقة الشمسية و الرياح عام 2035

السعودية تخطط لإنتاج 50% من الطاقة الشمسية عالميًا في 2030
السعودية تخطط لإنتاج 50% من الطاقة الشمسية عالميًا في 2030

كشف أتقرير لشركة “وود ماكينزي” الدولية لاستشارات الطاقة، أنه بحلول عام 2035 ستتم تلبية ما يقرب من 20 في المائة من احتياجات الطاقة العالمية عن طريق موارد الطاقة المتجددة وبالأخص الطاقة الشمسية أو الرياح، وبالمثل فإن ما يزيد على 20 في المائة من جميع المسافات المقطوعة عالمياً بواسطة السيارات والشاحنات والحافلات والدراجات ستعتمد على المحركات الكهربائية كبديل عن البنزين أو الديزل.

وبحسب الاقتصادية اكد التقرير أن السنوات الـ 15 المقبلة، ستشهد تطورات حيوية في خطط التحول والانتقال في منظومة الطاقة العالمية، لافتا إلى أن الأمر يمثل أهمية بالغة في الدراسة والإعداد والتخطيط من جميع الأطراف في صناعة الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن الشركات والمستثمرين يحتاجون الوصول إلى فهم جيد بشأن الفرص المستقبلية في مشهد الطاقة العالمي الذي يتسم بأنه متغير بسرعة، مشددا على ضرورة بقاء المستثمرين على اتصال قوي مع أسواق النفط والطاقة والمعادن المتطورة.
ولفت التقرير إلى تأثير التطورات التكنولوجية المتسارعة في سوق الطاقة وفي تسهيل الوصول إلى أغلب الأهداف المستقبلية للمدن الذكية وهو ما يتطلب خططا تنموية أكثر جدوى وأكثر طموحا.
وحول الإطار الزمني للانتقال إلى عصر الطاقة المتجددة القوية، قال التقرير “إنه مع بدء التحول العالمي الحالي في مجال الطاقة بشكل جيد ظهر محركان رئيسيان للتكنولوجيا هما الطاقة المتجددة واستخدام التكنولوجيات القائمة على الكهرباء في مجال النقل.
وذكر التقرير أنه بعد عام 2035 من المتوقع حدوث زيادة سريعة في أنظمة الطاقة المتعددة حول العالم، مشيرا إلى أن نصف جميع محطات الطاقة الجديدة التي تم إنشاؤها عالمياً ستكون للطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو مزيج بين موردين.
ورجح التقرير أنه في عام 2035 ستتحول منظومة الطاقة المتجددة في العالم إلى مرحلة الاستدامة، كما أن 20 في المائة من الاحتياجات من الطاقة العالمية ستتم تلبيتها بواسطة الرياح أو الطاقة الشمسية، متوقعا أن يشهد 2036 تسجيل ذروة في الطلب على الطاقة التقليدية.
وفي سياق متصل، استهلت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع على تسجيل ارتفاعات مؤثرة بفعل اقتراب موعد فرض العقوبات على إيران في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، التي من المرجح أن تهوي بمستوى صادرات البلاد النفطية بنحو 1.5 إلى مليوني برميل يوميا.
وتواصل دول أوبك بقيادة السعودية والحلفاء من خارجها بقيادة روسيا ضخ مزيد من الإمدادات النفطية للتعجيل ببث الثقة في السوق وتجاوز حالة المخاوف الناجمة عن تصاعد التوترات السياسية.
وفي هذا الإطار، قال لـ “الاقتصادية” سيرجي فاكولينكو مدير الاستراتيجيات في عملاق الطاقة الروسي “جازبروم نفت”، “إن المخاوف على المعروض تتلاشي في ضوء التفاهمات القوية بين “أوبك” وروسيا والزيادات الجيدة التي تحققت في الشهور الأخيرة حيث سجل الإنتاج الروسي مستوى قياسيا جديدا وهو 11.36 مليون برميل يوميا في سبتمبر الماضي”.
وأوضح أن منظومة عمل المنتجين الجماعية قادرة على التغلب على كل الصعاب في السوق خاصة مع توقعات التوصل إلى اتفاق استراتيجي مؤسسي جديد يجمع بين “أوبك” وروسيا وبقية المنتجين المستقلين في ديسمبر المقبل.
من جانبه، أكد لـ “الاقتصادية” رينهولد جوتير مدير قطاع النفط والغاز في شركة سيمنس العالمية، أنه من الضروري تعاون جميع الأطراف من أجل الحفاظ على مستويات صحية لأسعار النفط الخام تحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، لافتا إلى أن الأسعار الحالية تراها بعض الأطراف مفرطة في الارتفاع وتحد من عملية النمو.
وأضاف أن “أسعار الوقود في أسواق الاقتصاديات الناشئة والصاعدة تعد بالفعل مرتفعة للغاية ومرهقة للاقتصاد خاصة إذا أخذ في الاعتبار تراجع عديد من العملات أمام الدولار الأمريكي، ما رفع تكلفة الطاقة”.
من ناحيته، قال لـ “الاقتصادية”، ماثيو جونسون المحلل في شركة “أوكسيرا” للاستشارات، “إن العوامل الأساسية لسوق النفط الخام وبالتحديد علاقة العرض والطلب متوازنة بشكل جيد لكن الضغوط الداعمة لصعود الأسعار تعود بشكل أساسي إلى العوامل الجيوسياسية وبخاصة العقوبات المرتقبة على إيران والتراجع الحاد في إنتاج فنزويلا”، لافتا إلى أن العوامل الجيوسياسية بطبيعتها مؤقتة وغير ممتدة التأثير في السوق لمدى طويل.
وذكر أن الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية لها اليد العليا حاليا في التأثير في تطورات سوق النفط الخام، مشيرا إلى أنه في ضوء ذلك فإن صندوق النقد الدولي خفض في أحدث بياناته توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.7 في المائة للعامين الجاري والمقبل.
وفيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار النفط فوق 80 دولارا للبرميل أمس، نتيجة القلق بشأن التوترات السياسية قبل أسبوعين من تطبيق العقوبات الأمريكية التي قد توقف إمدادات النفط الإيراني.
وفي الساعة 0900 بتوقيت جرينتش ارتفع خام برنت 45 سنتا إلى 80.23 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 31 سنتا إلى 69.43 دولار للبرميل.
ويبدأ تنفيذ العقوبات الأمريكية على قطاع النفط في إيران، ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) ويعتقد محللون أن إمدادات تصل إلى 1.5 مليون برميل ستكون مهددة بالتوقف.
وفي حزيران (يونيو) اتفقت “أوبك” على تعزيز المعروض لتعويض التعطيلات المتوقعة في صادرات إيران.
من جانب آخر، تراجعت سلة خام أوبك وسجل سعرها 78.15 دولار للبرميل يوم الجمعة الماضي، مقابل 78.25 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أمس، “إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 15 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق ثاني انخفاض له على التوالي، كما أن السلة خسرت نحو دولار واحد مقارنة بنفس اليوم من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 79.36 دولار للبرميل”.