تقرير خاص.. الكويت استخدمت النفط قبل 54 عاماً كسلاح لوقف الاعتداء الصهيوني على الأرض العربية ومصر

عبدالله المملوك

قبل 54 عاماً قرر مجلس الوزراء الكويتي وقف تصدير النفط إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا لمساندتهما إسرائيل في عدوانها على الدول العربية ومصر .

ولم تكن المرة الأولى التي يتم فيها استخدام النفط كسلاح لنصرة الدول العربية، فقد حدث ذلك في إبَّان اعتداء المملكة المتحدة وفرنسا وإسرائيل (العدوان الثلاثي) على مصر، في 1956م، بعد قرار الرئيس المصري جمال عبد الناصر، تأميم قناة السويس، إذ قررت المملكة العربية السعودية حظر الصادرات النفطية إلى إنجلترا وفرنسا، وتبين أن هذا الحظر كان له تأثير اقتصادي ضئيل، بعدما زوَّدت الولايات المتحدة الشحنات إلى أوروبا، وأعادت شركات النفط الدولية توجيه الشحنات إلى إنجلترا وفرنسا، كذا ما حدث في حرب 1973 عندما قررت 6 دول من «الأوبك» رفع سعر بترولها بنسبة 70%، وقرر البعض الآخر حظر تصدير البترول كلياً، لمعاقبة الدول الغربية موقفها الداعم لإسرائيل، ما أدى لارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير في العواصم الغربية وتهاوت أسهم البورصات، كذلك

ويُستخدم النفط سلاحًا لتحقيقِ الأهدافِ السياسيةِ، وكم نشبت صراعاتٌ بين المُصدِّرين والمُسْتوردين لهذا الغرض.

واكتشفت الدول النفطية في التاريخ الحديث، وتحديدًا خلال الحروبِ العربيةِ الإسرائيليةِ؛ دورًا مهمًّا يمكنهم لعبه في السياسة الإقليمية والدولية بمجرد فتح صنابير النفط أو إغلاقها.

تشكل احتياطات النفط في الكويت ما نسبته 8 % من احتياطات النفط في العالم، وتعد الكويت ثالث أكبر منتج للنفط في أوبك، حيث يبلغ انتاجها حوالي 104 مليار برميل بما في ذلك انتاج المنطقة المقسومة مع المملكة العربية السعودية.

وتقع معظم احتياطيات الكويت النفطية في حقل برقان ثانى أكبر حقل نفط تقليدي في العالم والذي ينتج النفط منذ عام 1938.

وتنتج الكويت حالياً قرابة 2.3 مليون برميل، وفقاً للحصة المقررة من قبل الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج، فيما يعرف بدول اوبك +.

وتطمح الكويت إلى إنتاج ما بقرب من 4 ملايين برميل ،وفقاً لاستراتيجية البلاد في 2040.