تقرير.. الأسباب الحقيقة لانخفاض سعر البنزين في مصر

البنزين

أثار قرار خفض أسعار البنزين في مصر جدلا واسعا على الساحة الإعلامية بالشارع المصري، ورغم أن الانخفاض لم يكن كبيرا ولم يتعد 25 قرشا للتر إلا أن الأمر يستحق الضجة ، خاصة إذا عرفت أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ مصر التي يتم خلالها تخفيض سعر الوقود.

القرار جاء بعد أن اعتدمت الحكومة في شهر  يوليو إلى سبتمبر 2019 تطبيق التسعير التلقائي للوقود في مصر لأول مرة، بحسيت يتم تحديد السعر كل 3 أشهر وفقا للأسعار العالمة للبترول، لكن المفاجأة أتت بخفض سعر البنزين  في أول مرة يحدد السعر في هذه الطريقة بدلا من ارتفاعه كما كان معتاد سابقا

“موقع مصريون في الكويت” يرصد لكم القصة الكاملة لتخفيض الأسعار لنجيب عن كل الأسئلة المتعلقة بهذا القرار، لماذا نخفض أسعار البنزين، و كم تكلفة هذا التخفيض؟ وما علاقة السعر العالمي للنفط بالأمر؟ وهل انخفاض سعر الدولار له تأثير؟ ولماذا لم ينخفض سعر السولار مثل البنزين؟:

أسباب انخفاض  سعر البنزين

أول أسباب انخفاض سعر البنزين هو انخفاض متوسط أسعار النفط عالميا خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث سجل متوسط سعر برميل برنت في السوق العالمية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2019 نحو 62 دولارا للبرميل

وكانت وزارة المالية قد حددت  سعر برميل البترول في موازنة العام المالي الحالي 2019 -2020 والذي بدأ مع بداية شهر يوليو الماضي، عند مستوى 68 دولارا للبرميل الواحد، وهو ما يزيد عن سعر النفط الحالي بنحو 6 دولارات للبرميل الواحد، ما يتيح فرصة لتخفيض الأسعار.

ويعتبر ثاني أسباب خفض أسعار البنزين في مصر هو انخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري خلال نفس الفترة حيث سجل متوسط سعر الدولار نحو 16.60 جنيه للدولار.

وفقًا لبيانات وزارة المالية، فإن سعر الصرف المستخدم في موازنة العام المالي 2019-2020 يبلغ 17.46 جنيه للدولار، وذلك على أساس متوسط سعر الصرف الرسمي المعلن من قبل البنك المركزي للفترة بين 1 – 15 مارس/آذار الماضي وقت إعداد الموازنة العامة للدولة.

2 مليار جنيه تكلفة خفض أسعار الوقود

قال مسئول بوزارة البترول، أنه التراجع في أسعار البنزين بنحو ٢٥ قرشا على كل لتر وصلت تكلفتها بنحو ٢ مليار جنيه والتي تم توفيرها من انخفاض اسعار الدولار.

وأوضح المسئول، أن انخفاض سعر صرف الدولار لنحو ١٦.٦٠ جنيها كان له فضل كبير في اتخاذ لجنة التسعير التلقائي قرارا بخفض أسعار البنزين بنسبة ٤٪ بجانب أيضا التراجع في أسعار النفط العالمية لمستوى ٦٢ دولارا للبرميل.

وأكد المصدر، أنه تم حساب الاسعار الجديدة للبنزين على سعر صرف الدولار والنفط في الأسواق العالمية حيث وجدنا أن الفرق بين سعر الدولار ١٦.٦٠ جنيها والنفط ٦٢ دولار للبرميل نحو ٣.٧ ٪ ومن ثم اتخذت لجنة التسعير التلقائي بانخفاض الاسعار بنفس النسبة..

تعليق وزارة البترول على خفض أسعار البنزين

قالت وزارة البترول في بيان، إن قرار لجنة تسعير المواد البترولية، جاء في ضوء انخفاض سعر برميل بترول برنت في السوق العالمية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2019 ليبلغ في المتوسط نحو 62 دولار للبرميل، وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه لتحقق في المتوسط نحو 16.60 جنيه للدولار خلال نفس الفترة.

وأضافت أن خفض سعر البنزين “يأتي انطلاقًا من التزام اللجنة بما تم الإعلان عنه في يوليو الماضي بتطبيق آلية التسعير التلقائي على بعض المنتجات البترولية كما هو متبع في العديد من دول العالم.

البرلمان: كنا نتوقع انخفاضا أكبر في سعر الوقود

أشاد النائب محمد بدراوي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب بجهود الحكومة في تطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية التي تجلت في خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلي بـ 25 قرشًا لكل لتر.

وأكد محمد بدراوي عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن تخفض سعر منتجات البنزين لـ25 قرشًا للتر بداية جيدة لتطبيق آلية التسعير في مصر، وأشار إلى أن سبب تراجعه يأتي لانخفاض سعر النفط ف في الثلاث أشهر السابقة لاكتوبر، وانخفاض الدولار، وهذا الأمر كان قد أكد عليه من قبل في طلب إحاطة تقدم به.

لكنه رأى أنه كان من المتوقع مزيدًا من الانخفاض يصل لـ 50 قرشًا وليس 25 قرشًا للتر فمن المفترض أن تكون النسبة 6% بسبب تراجع الدولار بالفترة الماضية.

صندوق النقد الدولي يشيد بقرار خفض أسعار البنزبن فب مصر.

قال سوبير لال، خبير صندوق النقد الدولي والمسئول عن التعاون الاقتصادي مع السلطات المصرية، إن تعديل سعر بيع بعض المنتجات البترولية في السوق المصرية يتوافق ويتسق مع تطبيق آلية التسعير التلقائي المعلن عنها في يوليو الماضي

وقال لال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إن آلية التسعير تسمح بتعديل سعر بيع بعض المنتجات البترولية ارتفاعًا وانخفاضًا بشكل ربع سنوي،وتسمح الآلية أيضا بالحفاظ على مستوى سعري يغطي تكلفة إتاحة وبيع تلك المنتجات البترولية في السوق المصرية.

وأشاد لال بقرار خفض سعر بيع المنتجات البترولية بالسوق المصرية، والذي أقرته لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بداية من يوم الجمعة الماضي والذي تم في ضوء انخفاض سعر برميل برنت في السوق العالمية وانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه خلال الشهور الثلاث الماضية

وقال إن هذا أدى إلى خفض الأسعار مع الحفاظ على تغطية التكلفة الفعلية لبيع تلك المنتجات في السوق المصرية، دون حدوث تأثيرًا سلبيًا على أداء الموازنة العامة.

لماذا لم ينخفض سعر السولار؟

تستهدف الآلية تعديل أسعار بيع بعض المنتجات البترولية في السوق المحلية ارتفاعًا وانخفاضًا كل 3 أشهر، وفقًا للتطور الذي يحدث لأهم مؤثرين ومحددين لتكلفة إتاحة وبيع المنتجات البترولية في السوق المحلية وهما:السعر العالمي لبرميل خام برنت، وتغير سعر الدولار أمام الجنيه بخلاف الأعباء والتكاليف الأخرى الثابتة والتي يتم تعديلها خلال شهر سبتمبر من كل عام في ضوء اعتماد ميزانية العام المالي السابق من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات.

ووفقا للحساب الختامي لعام 2018 /2019 فقد ارتفعت التكاليف الأخرى الثابتة بنسبة طفيفة مما دفع اللجنة للإبقاء على سعر بيع السولار في السوق المحلي دون تغيير.

وأكدت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في تقريرها، استمرارها في المتابعة الدقيقة لتطورات أسعار البترول العالمية، وسعر الصرف السائد بالسوق المحلية، والتزامها بتطبيق آلية التسعير التلقائي وفقًا للمحددات المقررة.