تطوير 10 مواصفات لتشغيل الخلايا الشمسية في مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية

اكد صالح العمري، الرئيس التنفيذي للمختبر الخليجي للطاقة المتجددة، بالسعودية  إن المختبر، الذي اكتمل بناؤه وتشغيله؛ تمكن من تطوير عشر مواصفات وطنية متعلقة بتصميم واختيار واختبار وتشغيل الخلايا الشمسية لمصلحة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، إضافة إلى تقديم اختبارات للخلايا الشمسية لعدد من المستفيدين.
وأكد العمرى لـ”الاقتصادية” أن المختبر الخليجي أنشأ عددا من مواقع الاختبارات لقياس أداء بعض تقنيات الخلايا الشمسية في ظروف جوية مختلفة.
وأوضح العمري؛ أن المختبر؛ الذي يعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويقع على مساحة تقدر بسبعة آلاف متر مربع في المدينة الصناعية الثالثة في الدمام؛ يمثل شراكة استراتيجية بين شركة يو إل الأمريكية وشركة المختبر الخليجي التي تملكها “أرامكو السعودية” والشركة السعودية للكهرباء وصندوق الاستثمارات العامة وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وهيئة الربط الخليجي وشركة مطابقة، إضافة إلى عدد من المصنعين المتهمين في السوق الخليجية.
وقال إن مشروع المختبر يأتي كأحد الممكنات الاستراتيجية لتحقيق رؤى مجلس التعاون الخليجي في تفعيل الاستفادة من مقومات المنطقة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتركيز على البدائل النظيفة، وبناء القطاع بطريقة منافسة تضمن أعلى درجات الكفاءة والجودة، وتشتمل على توطين الصناعات في جميع مراحل سلسلة الإمداد، مدعومة بمقومات النجاح التي تمتلكها المملكة ابتداء من المدخلات الرئيسة مثل السيليكا والبتروكيماويات والمعادن، وانتهاء بما تمتلكه الشركات السعودية والخليجية من خبرة قوية في إنتاج أشكال الطاقة المختلفة.
وأشار العمري إلى أن مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة تتضمن التركيز على توطين الصناعات وفتح الفرص الوظيفية المواءمة للشباب واستقطاب الاستثمارات وتوطين التقنيات، التي على رأسها خدمات الاختبارات والاستشارات والقدرات الفنية والبحوث والتطوير.
وذكر أنه بحسب التقارير فإن وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية تستهدف إضافة (9.5) جيجاواط من الطاقة المتجددة إلى الإنتاج المحلي بحلول 2023 كمرحلة أولى، ويتضمن ذلك توطين نسبة كبيرة من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة، حيث قامت الوزارة بعرض فرص التوطين في هذا القطاع التي تقدر قيمتها الشرائية خليجيا بمبلغ 3.6 مليار ريال في مجال المبادلات الإلكترونية عام 2022، وبمبلغ 1.3 مليار ريال في مجالات البطاريات الصناعية، وبنحو 80 مليون ريال لعام 2022 في كابلات التيار المتردد وألواح التوصيل، يضاف إلى ذلك قيمة الألواح الشمسية التي تقدر بعشرات المليارات.
وأكد أن مشروع المختبر يعد حلقة مهمة في جهود وزارات الطاقة في الخليج، مدعومة بجهود شركات القطاع الخاص وهيئات المواصفات والهيئات التنظيمية والمدن الصناعية، لبناء سوق طاقة متجددة على أعلى مستويات السلامة والموثوقية والكفاءة، وتأمين كل الأطر القانونية والتنظيمية والفنية لإنجاح مشاريع الطاقة المتجددة، بما لها من آثار إيجابية على الجانب الاقتصادي وحماية البيئة، وتنويع الاقتصاد، ودعم البحوث والتطوير، وتوطين الخبرات والمعارف، وبناء اقتصاد معرفي متين.
وأوضح أن المختبر يقدم خدماته الفنية التخصصية في مجالات الطاقة المتجددة، حيث تشمل اختبارات التأهيل والمطابقة للخلايا الشمسية والأنظمة الشمسية التابعة لها مثل المبادلات الكهربائية والبطاريات وكابلات التيار الثابت والمتردد وفق المواصفات العالمية والمحلية، كما يقدم خدمات فنية أخرى مثل الدراسات البيئة المتعلقة بمستويات طاقة الشمس والرياح ودراسات الجدوى المصرفية والاستشارات الفنية، والتركيز كذلك على نقل التقنيات ودعم البحوث والتطوير في هذا القطاع.