تطوير حقل الشمال للغاز بين قطر وإيران

ألأكدت الحكومة القطرية عزمها استثمار ملايين الدولارات في مشروع توسعة حقل الشمال للغاز، الذي تتقاسمه قطر وإيران، مشددة على التزامها بأمن الطاقة.

وقال وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في شركة “قطر للبترول”، سعد الكعبي، اليوم الثلاثاء، في كلمة له بافتتاح المؤتمر الـ 40 للنفط والمال في لندن، إن بلاده تستثمر مئات ملايين الدولارات في مشروع توسعة حقل الشمال للغاز الطبيعي، وأوضح، وفقا لما نقلت وكالة “قنا”، أن ذلك “يأتي بهدف تطبيق تقنيات ستؤدي إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25 بالمئة مقارنة بمرافق مماثلة لتخفيض استهلاك غاز الوقود، والتقاط وإعادة حقن غاز ثاني أوكسيد الكربون المستخرج”.

وأضاف الكعبي: “لقد بدأنا مؤخرا بتشغيل منشأة في رأس لفان، هي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لاستعادة ثاني أوكسيد الكربون وعزله بطاقة تبلغ 2.1 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا”.

وستتمكن صناعة الغاز الطبيعي المسال في دولة قطر بذلك، من التقاط وإزاحة أكثر من 5 ملايين طن من ثاني أوكسيد الكربون سنويا، بحلول عام 2025.

وشدد الكعبي على التزام قطر بأمن إمدادات الطاقة واستدامة النمو الاقتصادي، مع التأكيد على مواجهة التحديات البيئية العالمية.

وقال، في هذا الإطار: “يجب علينا الوصول إلى التوازن الصحيح بين مصادر الطاقة الموثوقة والآمنة، التي تحافظ على احتياجاتنا للنمو من جهة، وتحد من مخاوفنا البيئية من جهة أخرى”.

ويقع حقل الشمال للغاز الطبيعي في الخليج العربي وتتقاسمه قطر وإيران، التي تسميه بحقل فارس، ويعتبر الأكبر من نوعه في العالم حيث يضم 50.97 تريليون متر مكعب من الغاز.

وتبلغ مساحة حقل غاز الشمال نحو 9700 كيلومتر مربع، منها 6000 في مياه قطر الإقليمية، و3700 في المياه الإيرانية.