تصنيع ألواح الخلايا الشمسية في السعودية بشراكة بين القطاعين العام والخاص

قالت مصادر حكومية سعودية  أن مشاريع تصنيع ألواح الخلايا الشمسية في المملكة سيتم توفير تمويلها من خلال عقد شراكات بين القطاعين العام والخاص، على أن تمنح شهادات أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة بعد مراعاة ظروف الأداء ومتطلبات أمان السلامة والبيئة.
وأكدت المصادر، لـ”الاقتصادية” أنه سيتم توفير التمويل اللازم لهذه المشاريع لتحقيق التقدم في هذه الصناعة، باعتبار أن تصنيع هذه الألواح إحدى ركائز البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، وهي أيضا جزء من مبادرة تطوير وتوطين الفرص الصناعية والخدمية ودعم شراكات القطاع الخاص، التي تهدف إلى رفع نسبة المحتوى المحلي في القطاعات غير النفطية من خلال زيادة المحتوى المحلي في سلاسل القيمة الصناعية والخدمية وتوطين الدراية الفنية في تقنيات قطاع الطاقة المتجددة واستثمارها تجاريا.
إلا أن المصادر أوضحت أن أسعار أنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة قد تختلف من مكان لآخر، حيث إن هنالك عدة عناصر تحكم هذا النظام، منها، حجم النظام، ومساحة السطح، والمواد المستخدمة في المعدات الكهربائية، والتكاليف الإنشائية، لذلك لا يمكن الإشارة بسعر محدد في الوقت الراهن.
وحول آثار الألواح الشمسية، اعتبرت المصادر أن هذا الأمر يتعلق بعملية التصنيع، حيث إن بعض المصانع في الخارج يعمد إلى استخدام معدات ذات فعالية قليلة لا تتحكم في التلوث الناتج من منتجات ثانوية سامة ومياه ملوثة من البولي سيليكون المنتج للألواح الشمسية، وهو ينتج أطنانا من رابع كلوريد السيليكون، ما يحدث بالتأكيد في ظل غياب الرقابة والمعايير في بعض الدول.
وأشارت المصادر إلى أن تصنيع الألواح الشمسية في السعودية سيخضع للمواصفات القياسية الوطنية مثل مواصفة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، حيث سيتم العمل على العمليات المتعلقة بإعداد وتطبيق أسس وقواعد توضع لتنظيم وضبط الأنشطة وبتعاون الجهات ذات العلاقة، وذلك بهدف رئيس وهو تحقيق الاقتصاد الأمثل مع مراعاة ظروف الأداء ومتطلبات أمان السلامة والبيئة، كما يتضمن التقييس عمليات الفحص والاختبار وتقييم وتوكيد المطابقة والاعتماد ومنح الشهادات.
وأعلنت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة عبر موقعها أخيرا بدء استقبال طلبات الحصول على شهادة اعتراف بشهادة (IECEE) لمنتجات أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الصغيرة.
وأوضحت المصادر أن السعودية نجحت في توسيع نطاق أهدافها ورؤيتها طويلة المدى في مجال الطاقة المتجددة، حيث رفعت مستهدفات الخمسة أعوام القادمة – بحلول عام 2024 – إلى 27.3 جيجاوات من الطاقة المتجددة؛ منها الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 20 جيجاواط، وطاقة الرياح بقدرة 7 جيجاواط، والطاقة الشمسية الحرارية بقدرة 300 ميجاواط، كما يمثل إدخال الطاقة النووية إحدى المبادرات في إطار رؤية 2030، حيث ستكون جزءا من مزيج الطاقة المحلي مع إنشاء مفاعلين في العقد المقبل، مع طاقة إنتاج مجمعة تراوح بين 2 إلى 3.2 جيجاوات.
وفيما يتعلق بنظرة السعودية لمستقبل مشاريع الطاقة المتجددة، قالت المصادر إن رؤية المملكة 2030 تهدف إلى تطوير مشاريع مزيج الطاقة، التي تستهدف تحول إنتاج الكهرباء بشكل أساس من الاعتماد على النفط والغاز، إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة التي تستهدف الوصول بالمملكة إلى إدخال 58.7 جيجاوات في 2030 من الطاقة المتجددة إلى مزيج الطاقة، كما يعد قطاع الطاقة المتجددة في المملكة من أكثر القطاعات طموحا.
وتهدف المملكة إلى أن تكون مركزا رياديا للطاقة المتجددة خلال السنوات العشر المقبلة، ممتدة عبر سلسلة القيمة بأكملها بدءا من التصنيع المحلي، الذي سيصل إلى 200 جيجاواط من القدرات التي سيتم استخدامها محليا ودوليا. هذه هي رؤية قطاع الطاقة المتجددة، وهي تمثل تحديا بقدر ما يليق بالطموحات الكبيرة، وهذا في حد ذاته حافز للعمل والانطلاق.
وبدأت فعلا الخطوات الفعلية نحو هذا الهدف الكبير من خلال مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، الذي أطلق أخيرا منظومة 12 مشروعا للطاقة المتجددة، وهي تمثل الحزمة الأولى، حيث تستهدف توليد 3.1 جيجاواط من الطاقة المتجددة.
وقالت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية من خلال مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في يناير الماضي، إن السعودية تخطط إلى طرح 12 مشروعا خلال العام الجاري بقيمة إجمالية تقدر بنحو 3.5 – أربعة مليارات دولار.
وأوضحت، أن السعودية تستهدف إنتاج 58.7 جيجاواط بحلول 2030، منها 40 جيجاواط من الطاقة الشمسية، و16 جيجاواط من إنتاج طاقة الرياح و2.7 جيجاواط طاقة شمسية مركزة.
وتستهدف السعودية توطين خمسة مكونات رئيسة لطاقة الرياح، وثلاثة مكونات رئيسة للطاقة الشمسية على المديين القصير والمتوسط، تشمل الألواح الشمسية والأبراج وتجميع حاوية المحرك، وتجميع محولات التيار وشفرات الدوار، إضافة إلى مكونات مكملة للصناعة.
ويتوقع أن يتم تنفيذ المشروعات في أكثر من 35 موقعا بحلول 2030، موزعة في مختلف أنحاء البلاد، بهدف تعزيز تنمية المناطق، واختيار التقنيات الأفضل خلال مدة البرنامج، على أن يتم قبل طرح تلك المشروعات جميع الدراسات التطويرية الأولية، بهدف تعزيز فرص التمويل وتسريع التنفيذ.