تشديد العقوبات الأمريكية على إيران يضرب مؤشرات الاقتصاد

دَخل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الإعفاءات الأمريكية من العقوبات لـثماني دولٍ من كبار مستوردي النفط الإيراني، فجر الجمعة ، حيز التنفيذ ، اذ واعتبارا من الآن تواجـِه هذه الدولُ الثماني عقوبات أمريكية إذا استمرت في شراء النفط الإيراني.

مع دخول تشديد العقوبات الأمريكية على نفط إيران حيز التنفيذ ، ارتفعت حدة الأرقام السلبية في مؤشرات الاقتصاد الإيراني ، وسط ارتفاع حاد في حدة الغلاء الذي تسجلـُه أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية ، ودخول الاقتصاد الإيراني مرحلة جديدة من التراجع الحاد .

وقبل دخول القرار الأمريكي حيز التنفيذ يوم الخميس ، كانت الأسعار في إيران تسجـِل ارتفاعات متتالية، أبرزها في قطاعات الغذاء وصناعة الورق والنقل.

وكالة أنباء نادي المراسلين الشباب التابعة للتلفزيون الإيراني نقلت عن أحد المسؤولين الإيرانيين أن ارتفاعا مفاجئا بمقدار 3 أضعاف طرأ على أسعار أنواع الخبز.

وتضاعَفت أسعار أغلب السلع في إيران بمعدل ٍ يصل أحيانا إلى 100% وأبرزها قطع غيار السيارات ، والمواد الغذائية، والتبغ، واللحوم الحمراء، إلى جانب الخدمات “الحكومية – والخاصة” بمعدل ٍ يلامس حدودِ 22.3 في المئة .

كما رَفعت شركة تشغيل قطارات الأنفاق في طهران أسعار تذاكرها بنسبة 20% داخل البلاد ، اعتبارا من يوم الإثنين الماضي، بناء على موافقة مجلس ِ بلدية العاصمة الإيرانية.

صادراتُ إيران النفطية تراجعت بطبيعة الحال بنحو 53%، منذ ذِروتها في شهر أيار/مايو الماضي إلى 1.3 مليون يومياً ، علماً أن طهران تصدِر النفط إلى البلدان التي كانت واشنطن قد أعفتها فقط.

صندوق النقد الدولي توقع، يوم الإثنين الماضي، تزايد انكماش الاقتصاد الإيراني ، العام الجاري، منبها إلى أن تقديراته تلك تم تحديدُها قبل أن تشدِّد الولايات المتحدة العقوبات على طهران ، كما توقّـَع أن ينكمش الاقتصاد في إيران بنسبة 6% العام الجاري مقارنة بـ3.9 % في عام 2018.

وفي سياق متصل، كشف تقرير صدر حديثا عن مكتب التخطيط واقتصاد السكن في وزارة العمران الإيرانية أن سوق الإسكان تشهد أوضاعا مضطربة للغاية.

العقوبات الأمريكية لم تنعكس على الجوانب الاقتصادية فحسب بل أحدثت شرخا في العلاقة بين أجنحة النظام الإيراني ، فمن ناحية يؤيد روحاني وحلفاؤُه إجراءَ مفاوضات مشروطة، في حين رَفض مرشد إيران علي خامنئي وحرسُه الثوري تقديم أي ِ تنازلات.

Photo source: AFP