ترقب عالمى لإجتماعي (اوبك) خلال اليومين القادمين

في ظل الظروف المتوترة في المنطقة والتهديدات المتبادلة بين ايران والولايات المتحدة يترقب العالم  اجتماع وزراء دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) ال176 يوم غد الاثنين والاجتماع الوزاري السادس ل(أوبك) وباقي المنتجين من خارج المنظمة في اليوم الذي يليه.
وبحسب “كونا” من المقرر ان يتناول الاجتماعان المرتقبان المقرر عقدهما في مقر (اوبك) مراجعة اتفاق خفض الانتاج من ناحية تاثيراته على الاسواق واستقرار الاسعار والنظر في امكانية تمديده.
ومن المنتظر ان تعرض الأمانة العامة ل(أوبك) على اللجنة الوزارية المشتركة التي ستعقد اجتماعا تحضيريا ورقة عمل تتضمن توقعات العرض والطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام الحالي ومدى التزام الدول الاعضاء بنظام الحصص الانتاجية المتفق عليه والافاق المستقبلية للسوق النفطية العالمية.
ووفقا للعديد من المراقبين والمحللين للسوق النفطية العالمية فان وزراء (اوبك) ونظراءهم من خارج المنظمة سيراجعون مدى مساهمة اتفاق خفض الانتاج التاريخي المبرم بين دولهم في الحد من الفائض الانتاجي في الاسواق ودعم اسعار الخام.
وتأتي اجتماعات فيينا في وقت حساس بسبب التطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على سوق النفط والمتمثلة في التصعيد الأخير الذي تشهده منطقة الخليج بشكل خاص والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين اضافة الى الحصار الامريكي المفروض على فنزويلا.
وحول هذا الموضوع التقت وكالة الانباء الكويتية (كونا) الخبير الاقتصادي والنفطي الدكتور بشير علية الذي توقع ان تدفع هذه التطورات التي تشهدها منطقة الخليج دول اوبك وباقي الدول المنتجة من خارجها الى مراجعة حساباتها والعمل على ايجاد اليات جديدة تتناسب مع المستجدات التي ولدت حالة من عدم اليقين في السوق وحدوث تذبذب مستمر في الأسعار صعودا ونزولا خلال الفترة الاخيرة.
وقال الدكتور “علية” ان الاجتماعات تأتي في توقيت دقيق ومهم في ظل ماتشهده منطقة الخليج من أزمة حادة قد تترتب عليها تطورات خطيرة ربما تؤدي الى صراع مسلح بين ايران والولايات المتحدة.
واضاف انه رغم الظروف الحالية فان الاسعار ظلت تراوح مكانها بين صعود وانخفاض طفيفين عند مستوى 70 دولارا للبرميل مبينا ان عدم اشعال اسعار النفط في هذه الفترة يعود الى التطورات الجيوسياسية وما يتصل بآليات السوق المتمثلة بالعرض والطلب والمرتبطة اساسا بالوضع الاقتصادي العالمي.
وبين انه كان من المفروض ان يسجل الطلب على الخام ارتفاعا قويا تحسبا لوقوع حرب وشح المعروض الا ان هذا لم يحصل بسبب وجود فائض في الإنتاج ولاسيما من خارج (اوبك).
وتوقع أحدث تقرير لمنظمة (اوبك) ان الطلب العالمي على خاماتها في 2019 لن يتجاوز 5ر30 مليون برميل يوميا مع انه كان 6ر31 مليون برميل يوميا في 2018.
يذكر ان الاجتماع الوزاري القادم للمنظمة سيبحث عدد من الموضوعات المهمة من بينها مسألة التجديد للامين العام للمنظمة محمد باركندو لولاية ثانية.