ترحيب دولي برفع حالة «القوة القاهرة» عن صادرات النفط الليبية

ميناء الحريقة في ليبيا

رحبت الولايات المتحدة، أمس الجمعة، بإعلان المؤسسة الوطنية في ليبيا عن رفع «القوة القاهرة» عن صادرات النفط.

وقالت السفارة الأمريكية لدى ليبيا، في بيان «نرحب بإعلان المؤسسة الوطنية للنفط عن رفع القوة القاهرة واستئناف عملها الحيوي».وأكدت السفارة،أنها «ستواصل دعم الشفافية المالية في ليبيا وتعزيز التفاهم المشترك بين الليبيين بشأن التوزيع العادل لإيرادات النفط والغاز، من خلال الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة».

وفي وقت سابق أمس الجمعة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط رفع «القوة القاهرة» عن صادراتها، رغم استمرار مشاكل فنية تقلل من معدلات الإنتاج.وأفاد بيان للمؤسسة الوطنية، أن «الناقلة (كريتي باستيون) ستكون أول سفينة تقوم بالتحميل من ميناء السدرة النفطي (شمال)».
وفي 17 جانفي 2020، أغلق ميناء الزويتينة النفطي (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا. كما أقفلت في وقت لاحق، موانئ وحقول أخرى، مما دفع بمؤسسة النفط إلى إعلان حالة «القوة القاهرة» فيها.

إستئناف النشاط النفطي
ووفق أحدث تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط، فإن تراجع الإنتاج النفطي كبد ليبيا خسائر تقدر بحوالي 6.5 مليارات دولار.وبلغ إنتاج ليبيا من النفط يوميا، قبل غلق الحقول والموانئ، 1.22 مليون برميل يوميا، وفق بيانات متطابقة لمؤسسة النفط، ومنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، مقارنة بأقل من 90 ألفا حاليا. أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا الجمعة استئناف إنتاج وتصدير النفط بعد نحو ستة أشهر من التوقف بسبب النزاع الذي يعصف بالبلاد.

وأكّدت المؤسسة في بيان «رفع القوة القاهرة عن كل صادرات النفط من ليبيا»، لكنّها أشارت إلى أنّ زيادة الإنتاج واستعادة مستويات إنتاج ما قبل التوقف ستستغرقان وقتا طويلا.وقالت إنّ ذلك «نتيجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمكامن والبنية التحتية بسبب الإغلاق المفروض منذ 17 جانفي 2020». وتشهد ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطات للنفط في إفريقيا، نزاعا داميا بين قوات المشير خليفة حفتر الرجل القوي في الشرق الليبي من جهة، والقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس من جهة أخرى.

وشنّت القوات الموالية لحفتر هجوما على العاصمة طرابلس أدى منذ 17 جانفي إلى عرقلة إنتاج وتصدير النفط في أهم حقول ومرافئ البلاد، للمطالبة، وفقا لها، بتوزيع عادل لإيرادات النفط الذي تديره طرابلس.وأعلنت المؤسسة انتهاء «القوة القاهرة»، وهو مصطلح يشير إلى ظروف استثنائية تسمح بإعفاء مؤسسة النفط الوطنية من المسؤولية في حالة عدم الامتثال لعقود تسليم النفط. وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله في البيان «نحن سعداء للغاية لأننا تمكنا في النهاية من اتخاذ هذه الخطوة الهامة نحو تحقيق الانتعاش الوطني».وقالت المؤسسة إنّ ناقلة ستبدأ تحميل الذهب الأسود من ميناء السدرة النفطي في شرق البلاد.وكانت ليبيا تنتج 1,22 مليون برميل يوميا في بداية العام، وقد كانت المؤسسة تأمل في رفع معدّل الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2024، على ما أعلنت المؤسسة هذا الاسبوع.وتابعت أنّه نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية فإنّ الإنتاج قد ينخفض إلى 650 ألف برميل في اليوم خلال عام 2022.

مباحثات روسية فرنسية
في الأثناء بحث رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري جراسيموف، خلال اتصال هاتفي أمس مع رئيس أركان الجيش الفرنسي فرانسوا ليكوانتر، آخر تطورات القضايا الإقليمية والدولية.
وأفاد بيان لوزارة الدفاع الروسية بأن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية النائب الأول لوزير الدفاع الروسي فاليري جيراسيموف، تطرق خلال الاتصال الهاتفي مع نظيره الفرنسي، إلى قضايا الساعة المتعلقة بالأمن الدولي والوضع في مناطق الأزمات في العالم، فضلا عن بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين. يُذكر أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا مؤخرا خلال اتصال هاتفي، الأوضاع في ليبيا وسوريا وأوكرانيا.

قتلى خلال اقتتال داخلي في طرابلس
ميدانيا اندلعت اشتباكات عنيفة، أمس الأول الخميس، بين فصائل ميليشيات طرابلس من أجل السيطرة على محطات الوقود في منطقة جنزور غربي العاصمة الليبية.