عالمي

تراجع طلبات إعانات البطالة الأميركية مع اضطراب سوق العمل

تباطأ النمو الاقتصادي الأميركي  بقدر أكبر من المتوقع في الربع الأول من العام، وذلك على رغم زيادة الإنفاق الاستهلاكي.

ووفقاً لتقديرات وزارة التجارة الأميركية تشير القراءة الأولية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.1 في المئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي ونما الاقتصاد 2.6 في المئة في الربع الأخير للعام الماضي.

موقف أسعار الفائدة

وعلى رغم التباطؤ، فإن مجلس الاحتياطي الاتحادي في طريقه لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل، وكان المجلس رفع أسعار الفائدة بمقدار 475 نقطة أساس منذ مارس (آذار) الماضي من مستوى قريب من الصفر إلى النطاق الحالي بين 4.75 وخمسة في المئة.

الإنفاق الاستهلاكي ينمو بمعدل أسرع

وشُددت شروط الائتمان في أعقاب أحدث اضطرابات في الأسواق المالية التي أدت جنباً إلى جنب مع أسرع سلسلة لرفع أسعار الفائدة منذ الثمانينيات إلى زيادة أخطار الانكماش بحلول النصف الثاني من العام.

ومع ذلك نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل أسرع في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى مارس الماضي من وتيرة بطيئة بلغت واحداً في المئة في الربع الرابع.

انخفاض عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة

في غضون ذلك أظهر تقرير منفصل من وزارة العمل أن عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة الحكومية انخفض 16 ألفاً إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية عند 230 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان) الجاري.

وعلى رغم أن الطلبات التي ارتفعت منذ مارس لا تزال أقل بكثير من المستويات التي يمكن أن تثير القلق في شأن سوق العمل، فإن تشديد شروط الائتمان بالنسبة إلى الشركات والأسر يلحق الضرر بالطلب وفي نهاية المطاف بالتوظيف.

الكونغرس يقر تشريعاً يرفع سقف الدين

في تلك الأثناء أقر الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يرفع سقف الدين الوطني بالتوازي مع خفض الإنفاق الفيدرالي، في مسعى منهم لجر الرئيس جو بايدن إلى مواجهة، على رغم ما يرتبه ذلك من أخطار باحتمال تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها.

وتتوقع الحكومة الأميركية أن تصل إلى سقف الدين المحدد في غضون أسابيع، مما يزيد من احتمال تخلف أكبر اقتصاد في العالم عن السداد والتسبب بأزمة في الأسواق العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأقر مشروع قانون “الحد والتوفير والنمو” في مجلس النواب بغالبية ضئيلة من 217 نائباً مقابل 215، لكن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ والبيت الأبيض تجعل من الصعب تحوله إلى قانون.

وسعى الجمهوريون جاهدين إلى تمرير القانون في مجلس النواب بهدف تعزيز موقفهم في المفاوضات مع بايدن الذي يرفض بشكل حازم الموافقة على أي خفض في الإنفاق مقابل رفع سقف الدين.

واحتفل رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي الذي أجرى مفاوضات محمومة لتعويض أصوات بعض النواب الجمهوريين الرافضين لمشروعه، قائلاً إن مشروع القانون هذا من شأنه أن يعيد أميركا “إلى المسار الصحيح”.

وأضاف “مجلسنا اجتمع لتمرير الخطة الوحيدة في واشنطن التي ستعالج سقف الدين وتوقف الإنفاق الفيدرالي المفرط والمتضخم”.

ومباشرة بعد الانتهاء من التصويت، انتقد البيت الأبيض التشريع الذي يقطع الرعاية الصحية عن المحاربين القدامى وأميركيين آخرين ويوسع الخفوضات الضريبية للأثرياء.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار “أوضح الرئيس بشكل جلي أن لا فرصة أمام مشروع القانون هذا ليتحول إلى قانون”.

32 تريليون دولار ديون أميركا

وأضافت “يتعين على الجمهوريين أعضاء الكونغرس التحرك بشكل فوري ومن دون شروط لتجنب التخلف عن السداد وضمان عدم تعريض سمعة الولايات المتحدة والتزاماتها للخطر”، محذرة “هذه هي وظيفتهم”.

وتبلغ ديون الولايات المتحدة 32 تريليون دولار تقريباً، وهو رقم تراكم في ظل حكم رؤساء ينتمون إلى الحزبين الرئيسين على مدى عقود.

ويرفع مشروع القانون الجمهوري المكون من 320 صفحة حد سقف الدين حتى مارس 2024، مما يمهد الطريق لمواجهة أخرى للحد في خضم الحملات الانتخابية الرئاسية، أو حتى يصل الدين إلى 32.9 تريليون دولار.

وتعتبر ديون الخزانة الأميركية أساس تقييم الأصول الآمنة في العالم، ومعدلات فائدتها هي الأساس لتسعير المنتجات والتعاملات المالية في جميع أنحاء العالم.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى