تراجع الإنتاج النفطي لإيران إلى أدنى مستوى في 30 شهرا

قالت وكالة الطاقة الدولية أمس “إن إنتاج إيران خلال أيلول (سبتمبر) انخفض لأدنى مستوى منذ عامين ونصف العام”، مع استمرار الزبائن في خفض مشترياتهم قبيل العقوبات الجديدة التي تبدأ في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر).
وبحسب “رويترز”، أضافت الوكالة الدولية أن إنتاج إيران تراجع إلى 3.45 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 180 ألف برميل يوميا على أساس شهري.
وتقدر الوكالة أن صادرات إيران النفطية تراجعت إلى 1.63 مليون برميل يوميا بانخفاض قدره 800 ألف برميل يوميا عن مستوى الذروة الذي بلغته في الربع الثاني من 2018.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لمستهلكي الخام بشأن سياسات الطاقة “الانخفاض ربما زاد كثيرا قبيل العقوبات الأمريكية، وبالتالي في الوقت الذي تُسلم فيه الشحنات الأخيرة”.
وأشارت الوكالة إلى أن أسواق النفط تبدو “فيها إمدادات كافية الآن” بعد زيادة كبيرة في الإنتاج خلال الأشهر الستة الماضية، لكنها أشارت إلى أن قطاع النفط يتعرض لضغوط.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري أن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في قطاع النفط العالمي انخفضت إلى 2 في المائة فقط من الطلب العالمي، وأنها من المرجح أن تسجل مزيدا من التراجع.
وأضافت الوكالة، ومقرها باريس، أن “هذا الضغط على قطاع النفط قد يستمر معنا لبعض الوقت وسيكون مصحوبا على الأرجح بارتفاع في الأسعار، وهو ما نأسف لأكثره نظرا لما له من أثر سلبي محتمل في الاقتصاد العالمي”.
واتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” وغيرهم من المصدرين مثل روسيا في حزيران (يونيو) على زيادة الإنتاج في الوقت الذي بدت فيه السوق تعاني شحا في المعروض على نحو متزايد.
وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت من نحو 45 دولارا للبرميل في حزيران (يونيو) 2017 وبلغ الذروة عند ما يزيد على 85 دولارا هذا الشهر بفعل رهانات مضاربين على ارتفاع الأسعار.
وأفادت وكالة الطاقة الدولية أن “أوبك” وروسيا وشركات النفط الصخري في الولايات المتحدة زادت إنتاجها من الخام بشدة منذ أيار (مايو)، وهو ما قاد الإنتاج العالمي إلى الارتفاع 1.4 مليون برميل يوميا.
وبشكل عام، زادت “أوبك” إنتاجها بمقدار 735 ألف برميل يوميا منذ أيار (مايو) مع تعويض منتجين من منطقة الخليج مثل السعودية والإمارات تراجع إنتاج فنزويلا وإيران التي تواجه عقوبات أمريكية من الشهر المقبل.
وتؤكد الوكالة أن توقعات الاستهلاك العالمي للنفط تتراجع في الوقت الذي خفضت فيه توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط 0.11 مليون برميل يوميا للعامين الحالي والمقبل إلى 1.28 مليون برميل يوميا في 2018 و1.36 مليون برميل يوميا في 2019.
وقالت الوكالة “إن هذا بسبب ضعف الآفاق الاقتصادية العالمية والمخاوف التجارية وارتفاع أسعار النفط”.
وأضافت أن “مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التجارية ارتفعت 15.7 مليون برميل في آب (أغسطس) إلى 2.854 مليار برميل، وهو أعلى مستوى منذ شباط (فبراير)”.
وتابعت الوكالة، أن “مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من المرجح أن تكون قد ارتفعت بمقدار 43 مليون برميل في الربع الثالث، وهي أكبر زيادة فصلية في المخزونات منذ الربع الأول من عام 2016”.
ورصدت الوكالة “زيادة صافي الإمدادات من منتجين رئيسيين منذ أيار (مايو) بنحو 1.4 مليون برميل يوميا بقيادة السعودية، وحقيقة أن مخزونات النفط قد زادت 0.5 مليون برميل في الربع الثاني من 2018، ويبدو أن الأمر ذاته حدث في الربع الثالث من العام، وهو أمر يعطي ثقلا للرأي القائل إن سوق النفط فيها إمدادات كافية إلى الآن”.