تراجع الإمدادات يقفز بأسعار الغاز في أوروبا 40 % خلال أسبوع

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مجددا ، مع استمرار روسيا في خفض تدفق الغاز إلى أوروبا.
وبعد تراجع حدة الأزمة في نهاية العام الماضي، أفادت وكالة “بلومبيرج” بأن أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت بأكثر من 40 في المائة خلال الأسبوع، حيث تراجعت إمدادات الغاز الروسي عبر أنابيب الغاز الرئيسة إلى أدنى معدلاتها بالنسبة إلى هذا الوقت من العام، منذ 2015 على الأقل.
وكثفت أزمة أسعار الغاز الطبيعي الضغوط على المستهلكين، واضطرت بعض الشركات في أوروبا إلى خفض إنتاجها.
وذكرت “بلومبيرج” أن إمدادات الغاز عبر خط يامال أوروبا، الذي عادة ما ينقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى ألمانيا عبر بولندا، تتدفق حاليا في الاتجاه العاكس لليوم الـ18 على التوالي، ما يضطر العملاء إلى الاعتماد على مخزونهم من الغاز. وما زال تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا منخفضا أيضا في الوقت الحالي.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة القياسية للغاز في أوروبا أمس 6.7 في المائة إلى 103 يوروهات لكل ميجاواط في الساعة، ووصل سعر الغاز إلى مائة يورو في أمستردام.
وتوقف ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بعدما أعلنت هولندا أنها ستعزز الإنتاج في أكبر حقولها العام الجاري.
وهذا الإعلان أوقف فترة من ارتفاع الأسعار أكثر من الثلث الأسبوع الماضي.
ويخفف هذا الأوضاع في سوق ما زالت العقود الأساسية فيها أعلى ثلاث مرات تقريبا مما كانت عليه قبل ستة أشهر، فيما تستمر روسيا في تقييد عمليات التدفق لأوروبا.
وربما يصل إجمالي الإنتاج من حقل جرونينجين الهولندي إلى 7.6 مليار متر مكعب في الـ12 شهرا التي تنتهي في أيلول (سبتمبر)، بارتفاع من توقعات سابقة بإنتاج 3.9 مليار متر مكعب، بحسب بيانات من الشبكة المشغلة جاسوني.
وتحول مزيد من ناقلات الغاز الطبيعي المسال مسار إبحارها من الصين إلى أوروبا، رغم أن هذا يحمل التجار مئات الآلاف من الدولارات تكاليف إضافية، وذلك للاستفادة من العلاوة السعرية.
وجرت إعادة توجيه 13 ناقلة للغاز الطبيعي المسال تم تحميلها بشكل رئيس من الولايات المتحدة وغرب إفريقيا، لتتوجه إلى أوروبا بدلا من آسيا، مقابل ثماني ناقلات الأسبوع السابق.
ولفتت الوكالة إلى أنه في إحدى الحالات، أعاد التجار عبور ناقلة عبر قناة بنما ودفعوا للمرة الثانية رسوم عبور القناة التي تقدر بنحو 400 ألف دولار.
وتسببت أزمة الطاقة في أوروبا في رفع أسعار الغاز في القارة مقارنة بآسيا. لكن مع تدفق مزيد من الشحنات إلى أوروبا للمساعدة على تخفيف حدة الأزمة، تتراجع احتمالات تحقيق الأرباح عن طريق المراجحة بسرعة، وقد لا تستفيد منها الشحنات التي تصل في شباط (فبراير).
وتعاني أوروبا أزمة طاقة منذ العام الماضي، عندما أدى رفع قيود كوفيد – 19 إلى زيادة الطلب على المخزونات المستنفدة من الغاز الطبيعي.