تراجع أسعار النفط لأكبر نسبة خلال خمسة أشهر وسط قلق عالمي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

تراجعت أسعار النفط لأدني معدلاتها خلال خمسة أشهر، في ظل عودة مخاوف المستثمرين حول وفرة المعروض في الأسواق.

وفقد خام برنت أكثر من دولارين ليسجل سعر البرميل 49 دولارا، أمس الأول، وهو أدنى معدل منذ اتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الإنتاج في 30 نوفمبر الماضي.

وقال محللون إن المستثمرين يخشون من فشل الدول المصدرة للنفط في تهدئة المخاوف حول الإمدادات والمعروض وذلك في اجتماعهم المرتقب مايو الجاري .

وأكد ديفيد هانتر، محلل صناعة الطاقة في مؤسسة شناير إلكتريك، على أن اتفاق أوبك في نوفمبر الماضي، وما أعقبه من خفض الإمدادات بموافقة البلدان الأخرى المنتجة للنفط، ساهم في رفع الأسعار العام الحالي.

وقال إن السوق في حالة “هياج شديدة”، في ظل بحث الدول إمكانية تمديد هذا الخفض أو احتمالية زيادة الإنتاج.

ومن المقرر أن تجتمع منظمة الدول المصدرة للنفط والدول النفطية الأخرى، في 25 مايو / أيار، لبحث النجاح الذي تحقق من خفض الإنتاج على مدار ستة أشهر وما إذا كان ينبغي تعميقه.

 

ولم تحدد روسيا موقفها حتى الآن، وأعطت إشارات متباينة حول ما إذا كانت ستلتزم باستمرار خفض الإنتاج.

ورغم أن روسيا ليست عضوا في منظمة الأوبك إلا أنها من الدول المنتجة للنفط والتي أكدت التزامها بقرار خفض الإنتاج.

وقال ابهيشيك كومار، محلل الطاقة في شركة انترفاكس انرجي انترناشيونال للغاز “رغم التوقعات بمواصلة دول أوبك خفض الإنتاج ستة أشهر أخرى، إلا أنه سيكون من الصعب إقناع عدد من الدول غير الأعضاء بالالتزام بهذا القرار”.

وأوضح أنه في ظل استمرار نمو إنتاج النفط الأمريكي من غير المحتمل تمديد قيود الإنتاج في أوبك إلى ما بعد عام 2017.

وذكرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء في الأسبوع  الماضي أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت بمقدار 930 ألف برميل، وتوقع المحللون أن يصل الانخفاض إلى 2.3 مليون برميل.

وقال ابهيشيك ديشباند المحلل النفطي في ناتكسيس إن البيانات الأمريكية و”فقدان بعض المستثمرين الثقة في أوبك” لا يساعد في ارتفاع سعر النفط.

 

وانخفض خام برنت، وهو مؤشر سوق النفط الدولي، بنسبة 4.8 في المئة ليصل إلى 48.38 دولارا للبرميل، في لندن أمس الأول. بينما فقد خام غرب تكساس 4.9 في المئة مسجلا 45.48 دولارا للبرميل.

وتؤثر هذه التراجعات على أسهم شركات الطاقة والسلع العالمية.

وأصيبت شركتا شيفرون وإكسون موبيل الأمريكيتين للنفط بأكبر التراجعات في بورصة وول ستريت، وانخفضت أسهمها 2 % و 1.3% على التوالي.

وفي لندن، فقدت أسهم شركة شل معظم مكاسبها السابقة مع هبوط أسعار النفط.

وكانت شركة النفط البريطانية قد بدأت اليوم بارتفاع 3 % بعد أن سجلت أرباحا أفضل مما كان متوقعا، لكن مكاسبها تقلصت مع نهاية التداولات إلى 0.5 % فقط.