تجميد إضراب موزعي الوقود في لبنان

أعلن تجمع لمستوردى وموزعي الوقود فى لبنان، تجميد إضراب عام مرتقب كانوا بصدد الدعوة إليه على مستوى البلاد جراء أزمة عدم توافر الدولار الأمريكى لسداد المستحقات المالية عن المحروقات التى يتم استيرادها من الخارج، وذلك بعد تعهد رئيس الحكومة سعد الحريرى بإيجاد حل للأزمة فى غضون أيام.

جاء ذلك فى مؤتمر صحفى عقده رئيس تجمع مستوردى المشتقات النفطية فى لبنان جورج فياض، عقب اجتماع عقده الحريرى مع وفد من تجمع الشركات المستوردة للنفط ونقابة المحطات وموزعى المحروقات ونقابة الصهاريج.

وقال رئيس التجمع إن الوفد طلب خلال الاجتماع مع رئيس الحكومة معالجة موضوع عدم توافر الدولار الأمريكى حتى يمكن استيراد الوقود والمشتقات النفطية، مشيرين إلى أن المستورد لا يمكنه الاستمرار فى استيراد المحروقات من دون توافر الدولار، وأن الشركات إذا لم يتسن لها فتح اعتمادات بالدولار فستضطر مع الوقت أن تتوقف عن الاستيراد، على نحو من شأنه أن يخلق أزمة ونقص كبير فى الوقود على مستوى لبنان.

وأشار إلى أن الحريرى أبدى تفهمًا للمشكلة وضرورة حلها، ووعد بالاجتماع مع المسئولين المعنيين فى غضون 48 ساعة للتوصل إلى الحلول الممكنة.

ولفت إلى أنه فى حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإن التوقف عن استيراد المحروقات سيتم بصورة تدريجية، ليترتب عليه توقف محطات الوقود التى لا تملك الدولار للاستيراد، ومن ثم يتوقف القطاع بأكمله.

وكان قطاع توزيع ونقل وبيع المحروقات فى لبنان، قد نفذ إضرابًا تحذيريًا على مدى يوم واحد (الأربعاء الماضي) وشهدت البلاد توقفًا شبه كلى عن العمل وامتنعت محطات الوقود فى معظم المناطق اللبنانية عن البيع وتزويد السيارات والمركبات بالبنزين، مؤكدين أنهم يتكبدون خسائر مالية فادحة منذ أشهر عديدة، حيث يقومون ببيع المحروقات إلى المستهلكين فى الأسواق بالليرة اللبنانية فى حين أنهم يقومون بشراء المحروقات بالدولار الأمريكي.

ويؤكد المسئولون عن القطاع أن البنوك لم تعد تلبى احتياجاتهم من الدولار الأمريكى لشراء واستيراد المحروقات، فضلًا عن أن شركات الصرافة لا توفر لهم الدولار بالأسعار الرسمية التى يضعها مصرف لبنان (البنك المركزي) والذى يحدد سعر صرف الدولار فى حدود 1507 ليرات، حيث يضطرون لشراء الدولار بقيمة تتجاوز 1560 ليرة من الصيارفة بما يعرضهم لخسائر كبيرة.