تباطؤ نمو الطلب على النفط مؤقت .. والإنتاج الأمريكي سيظل مرنا

كدت وكالة الطاقة الدولية أن توقعات مستقبل سوق الطاقة العالمية إيجابية في ضوء ترجيح استمرار تعافي أسعار النفط، مشيرة إلى أن الطلب على النفط الخام سينمو على المدى الطويل بينما الاحتياطيات النفطية الأمريكية الضخمة ستتآكل تحت ضغوط خفض الإنتاج، كما أن انخفاض تكلفة الإنتاج بسبب الكفاءة والتكنولوجيا سيعزز القدرات الإنتاجية ويزيد الصمود عند ترنح وتقلب مستوى الأسعار.
وأفادت الوكالة بزيادة القناعة بالحاجة إلى استبدال احتياطات النفط القائمة باحتياطات أخرى من موارد متنوعة للطاقة لافتة إلى أنه من المرجح أن هذا الأمر يجعل المستكشفين مشغولين خلال العقدين المقبلين بقضية تنويع الاحتياطات.
وذكر تقرير حديث للوكالة أن تباطؤ نمو الطلب سيكون مؤقتا وأن إنتاج النفط الأمريكي من المرجح أن يظل مرنا لسنوات مقبلة وأن يتفاعل صعودا وهبوطا مع تحركات الأسعار، لكنه سيكون سببا للتوصل إلى احتياطيات جديدة في أماكن متفرقة.

كما أسهم في دعم نمو الأسعار تراجع الإمدادات من كندا عبر خط أنابيب للولايات المتحدة ما أدى إلى انحسار المخاوف من تخمة المعروض، وزاد حالة الثقة باتفاق المنتجين على تقييد الإنتاج وتقليص المعروض النفطي العالمي.

وأشار جيرفينبي إلى عودة المنتجين إلى تحقيق نمو اقتصادي بمعدلات جيدة ومتسارعة نتيجة تعافي سوق النفط وذلك في وجود استثناءات محدودة مثل فنزويلا التي هبط إنتاجها بشكل حاد بسبب العقوبات الأمريكية وضعف الاستثمارات الدولية وتزايد ضغوط الأزمة الاقتصادية وكل ذلك يعود إلى عوامل جيوسياسية موجودة بشكل أو آخر أيضا في العراق ونيجيريا وليبيا، وهو ما تسبب في انقطاع الإمدادات بين الحين والآخر”.

وأشارت أمريتا إنج إلى أن منظمة “أوبك” تجري استعدادات مكثفة وجيدة قبل الاجتماع الوزاري في 30 نوفمبر، موضحا أن المنظمة تعكف على دراسة عدد من الملفات المهمة خاصة زيادة إنتاج الصخري وتأثيره في جهود استعادة الاستقرار في السوق، وفي ظل هذه الدراسة تجري حوارا مهما مع جميع الأطراف المعنية في السوق سواء منتجين أو مستهلكين أو شركات حتى أيضا المضاربين.
وذكرت أمريتا إنج أن التوافق السعودي الروسي على مستوى القيادتين على مد العمل بتخفيضات الإنتاج تسعة أشهر جديدة اختصر كثيرا من جهود المباحثات والضغوط على بقية المنتجين للمشاركة في هذه التخفيضات، حيث باتت الغالبية على مقربة من إصدار قرار التوافق على مد التخفيضات، وذلك انطلاقا من قناعة لكبار المنتجين امتدت إلى عموم المنتجين بأن المد ستكون له آثار إيجابية وسريعة في استقرار السوق.

وبحسب “رويترز”، فقد ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي دولارا أو 1.8 في المائة إلى 57.83 دولار للبرميل، وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت 63 سنتا أو ما يعادل 1 في المائة إلى 63.20 دولار للبرميل.
وقال متعاملون “إن الزيادة الكبيرة في السعر ناجمة عن خفض الإمدادات الكندية للولايات المتحدة”، وأعلنت “ترانس كندا كورب” أنها ستخفض الإمدادات بما لا يقل عن 85 في المائة عبر خط أنابيب كيستون وطاقته 590 ألف برميل يوميا حتى نهاية  (نوفمبر).
وأغلق خط الأنابيب الأسبوع الماضي عقب تسرب خمسة آلاف برميل في ساوث داكوتا، وأشار تجار إلى أن الأسعار لقيت بعض الدعم أيضا من تقرير أسبوعي صدر عن معهد البترول الأمريكي أظهر أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة نزلت 6.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17  (نوفمبر)، وتوقع المعهد ارتفاع المخزونات الأمريكية من البنزين بمقدار 869 ألف برميل خلال الفترة نفسها.