بي بي تلغي شحنات نفطية من روسيا عقب التخارج من روسنفط

تواصل شركة النفط البريطانية بي بي اتخاذ خطوات حازمة ضد روسيا عقب غزوها أوكرانيا، فجر الخميس الماضي، لتنضم إلى حزمة العقوبات الدولية المفروضة من قبل حكومات كبرى وكيانات دولية.

وألغت الشركة نقل شحنات روسية لزيت الوقود قبيل موعدها بـ5 أيام، مع كشف مصادر عزم بي بي إلغاء شحنات أخرى؛ نتيجة انخفاض الطلب العالمي عليها في ظل مقاطعة وحصار اقتصادي قررت عدة شركات فرضه على روسيا جراء غزوها أوكرانيا بصورة فردية ودون تنسيق.

وعادة ما تنقل الشركة شحناتها الروسية من ميناء تامان، وميناء نورفوروسيسك (أحد أكبر موانئ البحر الأسود)، وميناء ناخودكا، وميناء أوست لوغا.

ألغت بي بي شحنة تضم 60 ألف طن من زيت الوقود التي كان مقررًا نقلها من ميناء تامان الروسي، في 5 مارس/آذار المقبل، رغم استعدادات النقل وتوافر خزانات النقل المُخصصة لشحن زيت الوقود في الميناء، حسبما أكدت مصادر لوكالة رويترز.

وجاءت تلك الخطوة بالتزامن مع تخلي بي بي عن تحميل الشحنات الروسية للنافثا؛ نتيجة انخفاض الطلب عليها من أنحاء العالم كافة، وفق مصادر.

ويواجه مصدرو المنتجات النفطية في روسيا صعوبات في إتمام اتفاقيات الشحن والمبيعات في ظل بدء سريان العقوبات الأميركية والأوروبية على الكيانات الروسية.

وتُعَد تلك الخطوة رد فعل على الغزو الروسي العنيف لأوكرانيا الأسبوع الماضي واعتراف موسكو رسميًا بدولتين انفصاليتين هما دونيتسك ولوغانسك.
لم تكتفِ شركة النفط البريطانية بإجراءات عقابية محدودة المدى على روسيا مثل إلغاء الشحنات، لكنها اتخذت خطوة كبرى، أمس الأحد، تمثلت في سحب حصتها بشركة النفط الروسية روسنفط.
وتقدر حصة بي بي في “روسنفط” بـ19.75%؛ ما يعكس بدء تأصيل العقوبات الأوروبية على روسيا وانعكاسها على الشركات، وتُكلف خطوة تخلي بي بي عن حصتها ما يقرب من 25 مليار دولار.

ويبدو أن تفكك الشراكات والاتفاقات مع الشركات الروسية باتت تستخدمه عدة شركات أوروبية للضغط على روسيا في حربها على أوكرانيا؛ إذ أثارت مخاوف تأثر الإمدادات ونقل الشحنات نتيجة توترات ما قبل الحرب التي امتدت لأسابيع عدة، مخاوف عدة شركات.

واستبقت شركة جلينكور البريطانية السويسرية الحرب على أوكرانيا بسحب استثماراتها من شركة روسنفط الروسية أيضًا، منتصف الشهر الجاري، إثر مخاوف تعطل الإمدادات أو وقوعها تحت طائلة العقوبات.

بخلاف موقف بي بي بعد سحب حصتها من روسنفط الروسية وإلغائها شحنات اليوم الاثنين، أبدت شركة النفط النرويجية العملاقة “إكوينور” عزمها سحب استثماراتها من المشروعات المشتركة مع شركات روسية.

ويمتد نشاط إكوينور -التي تعد ثاني أكبر شركات النفط والغاز الأوروبية بعد شركة بي بي- في روسيا منذ ما يزيد على 30 عامًا، ودخلت في اتفاقيات تعاون مع روسنفط عام 2012.

وتتوجه الأنظار لشركة إكسون موبيل الأميركية، التي ربما تُعلن في وقت قريب خطوة مماثلة، رغم أنها تملك حصة قدرها 30% في حقول النفط والغاز الواقعة بجزيرة سخالين في روسيا.