«بي بي» تتوصل لتسوية حول التسرب النفطي في خليج المكسيك

توصلت المجموعة النفطية البريطانية العملاقة “بريتش بتروليوم”، المعروفة اختصارا بـ “بي بي”، الى تسوية مع الحكومة المكسيكية حول التسرب النفطي في خليج المكسيك حيث تم تخفيض غرامة فرضت عليها لتسببها في بقعة نفطية في 2010 في خليج المكسيك.
وكان الحادث واحدا من أسوأ الكوارث البيئية في الولايات المتحدة، وأدى إلى تكبد الشركة غرامات وتعويضات، وكذلك تصفية أصول بأكثر من 45 مليار دولار.
وبحسب “الفرنسية”، قالت المنظمة الدولية “بودير”، وهي منظمة غير حكومية، إن الحكومة المكسيكية والمجموعة البريطانية أبرمتا اتفاقا لدفع غرامة قدرها 25.5 مليون دولار.
وللمقارنة دفعت “بريتش بتروليوم” 60 مليار دولار للولايات المتحدة التي تضررت بالكارثة أيضا، حسب “بودير”.
وأضافت المنظمة أن المحادثات بين الحكومة المكسيكية والمجموعة النفطية جرت مع انتهاء عملية إصلاح القطاع النفطي التي قام بها الرئيس إنريكي بينيا نييتو وتم إقرارها في 2013، سمحت بفتح قطاع الطاقة للاستثمارات الخاصة والأجنبية. وأصبحت “بريتش بتروليوم” أحد أهم الشركات العاملة في المكسيك.
ويفيد تحقيق أجرته المنظمة غير الحكومية وموقع “بازفيد نيوز” الأمريكي أنه “تم تجاهل أدلة وأجري القليل من الدراسات وألغيت تحقيقات” تشير إلى أن مكسيكو “فضلت دائما التوصل إلى تسوية خارج إطار القضاء” لهذه القضية “على حساب مصالح صيادي السمك” الذين تضرروا بالكارثة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه خلال اجتماع مع السلطات في 18 آب (أغسطس) 2017، أي قبل ستة أشهر من إبرام الاتفاق، قامت المجموعة البريطانية “بتكرار رغبتها في التوصل إلى حل ودي ونهائي لهذا النزاع، مع الأخذ بالأجواء الجيدة للأعمال السائدة في المكسيك، حاليا وعلى الأمد الطويل”، كما ورد في وثائق حكومية اطلعت عليها “بودي” و”بازفيد نيوز”.
وكان انفجار المنصة النفطية “ديب ووتر هورايزن” التي تشغلها “بريتش بتروليوم” في خليج المكسيك في نيسان (أبريل) 2010 أسفر عن سقوط أحد عشر قتيلا وسبب بقعة سوداء على مساحة 180 ألف كيلومتر مربع.
ووقع الحادث على بعد 478 كيلومترا عن الحدود البحرية مع الولايات المتحدة، وأثر ذلك التسرب في سواحل خمس ولايات أمريكية هي : لويزيانا، وتكساس، وميسيسيبي، وألاباما، وفلوريدا، وأضر بالنظم البيئية والاقتصادات المحلية فيها.
وذكرت “بودير” أن نوعية حياة سكان المناطق الساحلية تدهورت منذ وقوع هذا الحادث “بسبب تراجع صيد السمك”.
ورفع “أكثر من عشرة آلاف من سكان” المنطقة دعوى قضائية ضد المجموعة النفطية أمام محكمة في لويزيانا.
ومنذ 2015، حصلت “بريتش بتروليوم” على خمسة امتيازات نفطية في المكسيك، وهي تملك أيضا 279 محطة للوقود وتنوي فتح 1500 محطة أخرى في السنوات الخمس المقبلة.