بيرول: الإنتاج الأميركي من النفط سيعادل «السعودي» و«الروسي» معاً!

كشف تقرير نشرته صحيفة الراى الكويتية عن انعطافة خطيرة قد تدخلها أسواق النفط العالمية خلال السنوات القليلة المقبلة، نقلا عن مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الذي أكد أن إجمالي إنتاج النفط في الولايات المتحدة سيكون مساوياً تقريباً لإنتاج روسيا والمملكة العربية السعودية معا بحلول العام 2025، قائلاً «هذا سيكون نمواً كبيراً يغير بشكل كامل توازن أسواق النفط».
وفي مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، رأى بيرول أن أسعار النفط دخلت فترة لا يمكن لبلدان الشرق الأوسط وروسيا تحديدها وحدها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أسعار النفط تشهد انخفاضاً كبيراً، وأنهم لا يتوقعون ارتفاعها خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح أن الموضوع الأساسي الذي سيؤثر بشكل كبير على أسواق النفط العالمية هو النمو السريع في إنتاج النفط الصخري الأميركي.
وتضخ الولايات المتحدة حاليا 11.6 مليون برميل يوميا من الخام، وهو ما يجعلها في مركز الصدارة بين المنتجين قبل روسيا والمملكة العربية السعودية.
واستذكر قرار منظمة «أوبك» والبلدان غير المنضوية في المنظمة في 7 ديسمبر الجاري في فيينا، تخفيض متوسط الإنتاج اليومي بـ 1.2 مليون برميل، مشيرا إلى أن تطورات حدثت في سوق النفط جرت على عكس القرار المذكور.
واعتبر أن العديد من البلدان المنتجة للنفط في الشرق الأوسط تعتمد اقتصاداتها على إيرادات النفط، وهذه طريقة خطيرة في إدارة الاقتصاد لتلك البلدان.
وبخصوص أسواق الطاقة، أشار بيرول إلى أن بلدان الاتحاد الأوروبي تؤمّن في الوقت الراهن القسم الأكبر من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا، إلا أن هناك رغبة أوروبية متزايدة لشراء الغاز الأميركي والقطري.
في هذه الأثناء، نقلت وكالة الإعلام الروسية أمس عن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك، قوله، إن بلاده ملتزمة بخطط لخفض إنتاجها النفطي بمقدار 228 ألف برميل يوميا، بما يتماشى مع اتفاق دولي.
ونقلت «إنترفاكس» عن نوفاك تأكيده أن منتجي النفط الروس أكدوا جهوزيتهم لخفض إمدادات الخام، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن اجتماعا طارئا بين «أوبك» ومنتجين من خارجها ضروري.
وأسعار النفط منخفضة بأكثر من 30 في المئة من مستوى ذروة سجلته خلال أكتوبر الماضي، وذلك بفعل مخاوف من أن ينخفض الطلب على النفط بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي وإشارات على تخمة في المعروض من الخام.
ورداً على طلب للتعليق على هبوط أسعار النفط واحتمال عقد اجتماع استثنائي بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجي نفط آخرين، أبلغ نوفاك الصحافيين «أعتقد أنه يجب علينا أن نراقب، ونهاية العام ليست مؤشرا».
على ضفة الأسعار، وبينما انخفض سعر برميل النفط الكويتي 95 سنتا في تداولات الخميس ليبلغ 53.95 دولار، هبطت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ الربع الثالث من العام 2017، حيث اتجهت أمس نحو تسجيل خسائر بأكثر من 10 في المئة خلال أسبوع، حيث أبقت تخمة المعروض عالميا المستثمرين في حالة عزوف قبيل عطلة طويلة.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت 77 سنتا دون 53.58 دولار للبرميل، مسجلا أدنى مستوى منذ سبتمبر 2017، قبل أن يرتفع في وقت لاحق ليجري تداوله عند نحو 53.75 دولار للبرميل، بانخفاض نسبته 10.8 في المئة هذا الأسبوع.
بدوره، هبط الخام الأميركي الخفيف 20 سنتا إلى 45.68 دولار للبرميل.
وقاد الهبوط استمرار تخمة المعروض، حيث برزت الولايات المتحدة كأكبر منتج للخام بفضل ما تحقق من نجاح في قطاع النفط الصخري.
لكن كبار المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقوا على خفض الإنتاج سعيا لرفع الأسعار.