بنك الكويت الوطني: النفط قد يصل إلى 85 دولاراً في 2025

توقع بنك الكويت الوطني في تقريره أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها للشهر الثالث على التوالي في ظل تراوح أسعار مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط عند مستوى 63 و58 دولارا للبرميل على التوالي.

حيث شهدت أسعار النفط الأسبوع الماضي انتعاشا غير متوقع بعد أن تم إغلاق أحد أهم أنابيب النفط في أميركا، والذي ينقل النفط الكندي للمصافي على الخليج الأميركي، وذلك إثر تسرب النفط.

ويرى البعض أن تجاوز مزيج برنت حاجز 60 دولارا بنظرة إيجابية وبأنه هو الحاجز الجديد لأسعار النفط، إلا أن الأسواق لا تزال في حالة قلق وتساؤل.

إذ زادت التساؤلات والشكوك مع ارتفاع إنتاج النفط الصخري، إذ سجل النفط الصخري الأسبوع الماضي أعلى ارتفاعا له ليصل إلى 9.66 ملايين برميل يوميا، كما أن هناك مؤشرات باستمرار هذا الارتفاع.

ومع الزيادات المقلة من النفط الصخري، تتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع حصة أوپيك من أسواق النفط العالمية من 43% في العام 2016 إلى 41% في العام 2025. الجانب الجيد بالمقابل، أن الوكالة تتوقع أيضا ارتفاع نمو الإنتاج الأميركي بحلول نهاية السنوات الـ 10 المقبلة ويعاكس أداءه في 2030 وما بعد، ونتيجة ذلك سترتفع حصة أوپيك إلى 46% بحلول العام 2040.

ورغم هذه المؤشرات الجيدة إلا أنه من المحتمل أن تصل أسعار النفط إلى 85 دولارا للبرميل في 2025 حسب توقعات وكالة الطاقة الدولية حول السياسات الجديدة، ويعود السبب إلى ندرة الاستثمار في مشاريع النفط التقليدية منذ هبوط الأسعار في 2014، وقد تصل الخسائر إلى 2.5 مليون برميل يوميا من النفط العالمي كل عام، فحتى إذا ارتفع النفط الصخري فلن يكون ذلك كافيا لتعويض هذه النسبة.

وبالرغم من ارتفاع الإنتاج الأميركي، مازال التحكم بالإنتاج العالمي بيد أوپيك التي تصدر أكثر من 30% من النفط للسوق. ومع توقعات تباطؤ الطلب في العام 2018 إلى 1.3 مليون برميل يوميا بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها بواقع 0.1 مليون برميل يوميا نظرا لانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى توقعات بارتفاع إنتاج الدول من خارج أوپيك بواقع 1.4 مليون برميل يوميا العام المقبل نتيجة ارتفاع إنتاج النفط الصخري، فإنه من أولويات أوپيك حاليا أن تمدد فترة خفض الإنتاج. وإذا تم تمديد الفترة لأقل من 9 أشهر، فإن هناك احتمالا كبيرا لزيادة البيع في الأسواق.

كما سيتوجب على أوپيك حث العراق والإمارات على التعاون وتقليل إنتاجهما، إذ لم يستكملا التزامهما منذ بدء الاتفاقية قبل 11 شهرا، كما سيتوجب على نيجيريا وليبيا الامتثال للاتفاقية، حيث بلغ إنتاجهما معا 620 ألف برميل يوميا هذا العام، مقابل الخفض من الدول الـ12 التابعة للمنظمة البالغ 1.2 مليون برميل يوميا.