بلاطات السقف الشمسية

بقلم-د. هيثم باحيدرة

سبق أن أكدت الشركة السعودية للكهرباء، الجاهزية التامة لفتح طلبات التقديم المبدئي على خدمة الخلايا الشمسية الكهروضوئية الصغيرة للمنازل والمنشآت. وهنا تأتي أهمية أشكال التصاميم التي لها دور وتأثير كبير في النظام البيئي والعمليات الحياتية. وقد تم تطوير التقنية التي تسببت في ظهور أولى بلاطات سقف شمسية “وتسمى أيضا ألواح الأسطح الشمسية” في سبعينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين، حاولت عديد من الشركات إنتاج وسيط شمسي يتمتع بشكل ووظيفة نظام السقف التقليدي، ويغني أيضا عن اللجوء إلى إضافة الألواح الشمسية التقليدية. وفي حين أن خلايا الطاقة الشمسية المتكاملة المستخدمة في البناء BIPV ليست مفهوما جديدا، إلا أن منتجات الأسقف الشمسية التي تقدمها شركة تسلا قد ارتقت بالعناصر الجمالية إلى مستوى جديد كليا، تماما كما فعلت في محركات السيارات الكهربائية. هذا ما ذكره أندرو سيندي المؤسس والرئيس التنفيذي لمراجعات الطاقة الشمسية، والبلاطات الشمسية من شركة تسلا هي منتجات ممتازة صنعت من طبقات رقيقة من الكوارتز، ما يجعلها تقريبا غير قابلة للكسر. وفي حين أن تقديرات الأسعار قد تختلف في النهاية اعتمادا على الموقع وتكاليف التركيب، رغم إصرار الشركة على أن بلاطات السقف الشمسية التي تنتجها سيبلغ سعرها 21.85 دولار للقدم المربعة. وتراوح تكلفة مواد السقف العادية باستخدام البلاطات الأسفلتية بين دولار ودولارين للقدم المربعة. وعند اعتماد سعر 21.85 دولار للقدم المربعة، سيبلغ سعر السقف المغطى بهذه البلاطات الشمسية لمنزل مساحته 2500 قدم مربعة نحو 54000 دولار. وهذه التكلفة الكبيرة تعد سببا من الأسباب التي جعلت نمو الطلب عليها بطيئا خلال النصف الأخير من عام 2018. إلا أنه على الرغم من أن التكلفة الأولية للبلاطات ستكون باهظة، فإن الشركة تدعي أن بلاطات السقف الشمسية هذه ستستمر تعمل مدى الحياة، في حين أن مواد السقف التقليدي قد تستمر من عشر إلى 20 سنة فقط. وتختلف بلاطات “تسلا” الشمسية عن الألواح الشمسية التقليدية في أن كل بلاطة تحتوي على خلية شمسية واحدة، فهي لا تشبه وتعمل فقط كمواد السقف التقليدية، مثل البلاطات الطينية أو الحجرية أو الإسفلتية، بل إنها تنتج الكهرباء أيضا. وتعد مجموعة منتجات السقف الشمسية فريدة من نوعها بين خيارات الطاقة الشمسية الأخرى؛ لأنها لا تشبه التركيبات الشمسية النمطية؛ حيث يتم تضمين خلية شمسية واحدة بخفاء داخل كل بلاطة زجاجية، ثم يتم تثبيت هذه البلاطات تماما مثل بلاطات الأسقف التقليدية. وإذا لم يخبرك أحدهم أن السقف مغطى بمنتجات “تسلا” الشمسية فربما لن تدرك ذلك أبدا. وعلى عكس منتجات الطاقة الشمسية الأخرى، فقد تم تصميم أنظمة “تسلا” لجمع ما يصل إلى 98 في المائة من الطاقة الشمسية التي تجمعها المصفوفات التقليدية. ويعمل هذا النوع الفريد من البلاط الزجاجي المزود بطبقة تظليل بالطريقة نفسها التي تعمل بها طبقات تظليل النوافذ، عن طريق عكس أشعة الشمس لتبدو معتمة، بينما لا تزال تمتص أشعة الشمس. ويتم بعد ذلك استخدام الكهرباء المولدة من بلاطات الأسطح الشمسية لتزويد المنزل بالطاقة، وربما أيضا لشحن البطاريات الشمسية في حال الرغبة في تخزين الطاقة الشمسية لاستخدامها لاحقا. ويمكن تركيب هذه البلاطات الشمسية على المباني الجديدة، أو كجزء من مشاريع إعادة بناء الأسقف. وعلى الرغم من أن الاستثمار المبكر في هذه التقنية يبدو عالي التكلفة، فهناك عديد من المزايا لتركيب هذا النوع على أسطح المنازل. من الناحية الجمالية، تعد فائقة الجمال حين تقارن بألواح الطاقة الشمسية التقليدية؛ حيث إنها لا تحتوي على إطارات ضخمة أو صناديق توصيل وأسلاك ظاهرة. وتبدو هذه البلاطات كبلاطات السقف العادية، ما يزيد بشكل كبير من قيمة المنزل. في حين أن تكاليف الشراء والتركيب الأولية مرتفعة، فإن هذا المنتج كغيره من الخيارات الشمسية يستحق ثمنه وأكثر. نظرا إلى أن تصميم هذه البلاطات يجعلها غير قابلة للتدمير تقريبا، تعرض الشركة المصنعة استبدال البلاطات التالفة طالما ظل العميل مالكا للمنزل ومن دون حدود زمنية. ومن بين الأسباب التي تجعل الاستثمار فيها أمرا جذابا، أنها لا تستلزم إعادة تجديد السطح بأكمله للاستفادة من فوائد الطاقة الشمسية؛ حيث إنه إذا كان السقف لا يحتاج إلى الاستبدال، توصي الشركة بالاستثمار عبر إحلال البلاط الشمسي محل ما بين 35 و50 في المائة فقط من السقف القائم.