عالمي

بعد قرار “فيتش” بتخفيض التصنيف هل ما زالت الديون الأميركية أكثر أمانا؟

[ad_1]

ربما للرد على خفض التصنيف الائتماني، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، زيادة حجم مبيعاتها الفصلية من السندات طويلة الأجل للمرة الأولى في أكثر من عامين ونصف، لتختبر شهية الوسطاء في ظل زيادة حاجات الاقتراض الحكومي بشكل في غاية الخطورة، الذي دفع وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني إلى خفض التصنيف السيادي للولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخزانة إنها ستبيع أوراقاً مالية طويلة الأجل بقيمة 103 مليارات في ما يطلق عليه “مزاد إعادة التمويل الفصلي” في الأسبوع المقبل الذي سيشمل سندات خزانة آجال ثلاث سنوات و10 سنوات و30 سنة.

ويمثل ذلك ارتفاعاً عن إجمالي المزاد السابق الذي بلغ 96 مليار دولار، وهو أكبر قليلاً عما توقعه معظم الوسطاء.

وتوضح الزيادة في الإصدار حاجات الاقتراض المتنامية التي أسهمت في القرار الذي اتخذته وكالة “فيتش” بتخفيض التصنيف الائتماني السيادي للولايات المتحدة بمقدار درجة واحدة إلى مستوى AA+.

وقالت الوكالة، إنها تتوقع تدهور الوضع المالي في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بخلاف حجم السندات المتضخم، إذ تعتزم وزارة الخزانة إصدار سندات بقيمة تقارب تريليون دولار خلال الربع الحالي.

وقبيل الإعلان، كشف الوسطاء عن توقعاتهم بزيادة إصدار الأوراق المالية الأخرى تدريجاً، واستمرار ارتفاع حجم الإصدارات إلى 2024، وهو ما أكدته وزارة الخزانة الأميركية. وقالت الوزارة في بيان: “بينما ستحقق تلك التغيرات تقدماً ملحوظاً تجاه مواءمة حجم الإصدارات مع حاجات الاقتراض ما بين الأجل المتوسط والطويل، يرجح أن تكون هناك حاجة إلى زيادات تدريجية أخرى في الفصول المقبلة”.

هل ما زالت الديون الأميركية أكثر أماناً؟

وفي خطوة مفاجئة، خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيفها للديون الأميركية، من أعلى تصنيف عند مستوى AAA إلى مستوى AA+، مشيرة إلى “التدهور المستمر في معايير الحوكمة”.

يأتي خفض التصنيف بعد أن تفاوض المشرعون حتى اللحظة الأخيرة في شأن اتفاق سقف الديون في وقت سابق من هذا العام، مما يخاطر بالتخلف عن السداد لأول مرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في اجتماع مع مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أكد ممثلو وكالة فيتش للتصنيفات مراراً وتكراراً على تمرد “6 يناير” باعتباره مصدر قلق كبير من حيث صلته بالحوكمة الأميركية، لكن الوكالة لم تذكر التمرد في تقريرها الكامل عن خفض التصنيف.

ولطالما اعتبرت ديون الولايات المتحدة أكثر الملاذات الآمنة أماناً، لكن خفض التصنيف الأخير من قبل وكالة “فيتش”، يشير إلى أنها فقدت بعض بريقها، إذ إن التخفيض له انعكاسات محتملة على كل شيء من معدلات الرهن العقاري التي يدفعها الأميركيون على منازلهم إلى العقود المنفذة في جميع أنحاء العالم، وقد تتسبب هذه الخطوة في قيام المستثمرين ببيع سندات الخزانة الأميركية، مما يؤدي إلى ارتفاع في العائدات التي تعمل كمراجع لأسعار الفائدة على مجموعة متنوعة من القروض.

في شرح أسباب تخفيض التصنيف، أشارت “فيتش” إلى “التدهور المالي المتوقع على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وعبء الدين الحكومي العام المرتفع والمتزايد، وتآكل الحوكمة بالنسبة إلى أقرانها المصنفين بدرجة AA وAAA خلال العامين الماضيين.

 وقالت “فيتش”، إن القرار لم يكن مدفوعاً بأزمة سقف الديون الأخيرة فحسب، بل “تدهور مطرد في معايير الحوكمة على مدى الـ20 عاماً الماضية” فيما يتعلق “بالمسائل المالية والديون”.

كيف علق الديمقراطيون على خفض التصنيف؟

سريعاً، اعترض مسؤولو إدارة بايدن على خفض التصنيفات، وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين: “أنا أعارض بشدة قرار وكالة فيتش للتصنيف… التغيير الذي أجرته وكالة فيتش للتصنيف المعلن عنه اليوم تعسفي ويستند إلى بيانات قديمة”.

وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير في بيان “إننا نختلف بشدة مع هذا القرار”، وأضافت، “من الواضح أن التطرف من قبل المسؤولين الجمهوريين -من التخلف عن السداد، إلى تقويض الحكم والديمقراطية، إلى السعي لتوسيع الإعانات الضريبية لخرق العجز للأثرياء والشركات- يمثل تهديداً مستمراً لاقتصادنا”.

فيما ألقى زعيم الغالبية بمجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، باللوم على الجمهوريين في مجلس النواب في خفض التصنيف. وقال في بيان، إن “سياسة حافة الهاوية المتهورة ومغازلة التخلف عن السداد لها عواقب سلبية على البلاد”. ولم يرد المتحدثون باسم رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي على الفور على طلبات للتعليق على تخفيض تصنيف “فيتش”.

لكن المرة الأخيرة التي خفضت فيها وكالة التصنيف الائتماني الرئيسة الأخرى تصنيف الديون الأميركية، كانت عبر “ستاندرد أند بورز” التي جاءت في عام 2011. وفي كلتا الحالتين، لم يتم رفع الحد إلا بعد مفاوضات مطولة، فيما كان لتحرك “ستاندرد أند بورز” تأثيرات هائلة على السوق، مما أدى إلى انخفاضات حادة في سوق الأسهم وارتفاع عائدات السندات.

وحتى عام 2011، كانت ديون الولايات المتحدة تحمل تصنيفاً ائتمانياً مثالياً منذ أن منحت وكالة “موديز إنفستورز سيرفيس”، الولايات المتحدة تصنيف AAA في عام 1917، لكن تصنيف “فيتش” الجديد للبلاد يضعها على قدم المساواة مع النمسا وفنلندا ولكن أقل من سويسرا وألمانيا.

فيما حافظت وكالة “ستاندرد أند بورز” على تصنيفها لديون الولايات المتحدة الأميركية عند مستوى AA+ بعد تخفيض التصنيف الائتماني لعام 2011، بينما حافظت وكالة “موديز” على تصنيفها للديون الأميركية عند مستوى AAA.

ورفض مسؤول في الإدارة الأميركية، التكهن في شأن ما إذا كانت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى الأخرى ستحذو حذو “فيتش”، لكنه أشار إلى أن “فيتش” كانت الوحيدة التي تراقب الولايات المتحدة بشكل سلبي.

وقال وزير الخزانة السابق، لاري سمرز إن قرار فيتش “غريب وغير كفؤ”، بخاصة أن الاقتصاد الأميركي “يبدو أقوى مما كان متوقعاً”.



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى