بسبب كورونا.. تراجع مؤشر مديري المشتريات بمصر إلى أدنى مستوياته منذ يناير 2017

أظهرت دراسة شركة “IHS Markit” للأبحاث بالتعاون مع بنك الإمارات دبي الوطني، فشل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر من الهروب من آثار جائحة فيروس كورونا خلال شهر مارس، مع تعطل السياحة وإنفاق المستهلكين.

وقالت دراسة، اطلع “مباشر” عليها، إن فيروس كورونا تسبب في انخفاض ملحوظ بكل من النشاط التجاري والمبيعات، حيث انخفضت العمالة بشكل أكبر، كما تراجعت الثقة في الإنتاج المستقبلي إلى مستوى قياسي منخفض، ولكن على صعيد إيجابي ظل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج ضعيفاً.

وأوضحت أن مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بمصر التابع للمجموعة سجل هبوطاً من 47.1 نقطة في فبراير إلى 44.2 في شهر مارس وهو أدنى مستوى منذ يناير 2017؛ مما يشير إلى تدهور حاد في ظروف العمل بنهاية الربع الأول من العام الجاري.

وأضافت أن الانخفاض كان مدفوعاً بتراجع ملحوظ في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة في الشركات المصرية حيث انخفض مستوى النشاط بأكبر وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات، منوهة إلى انخفاض أحجام الأعمال الجديدة أدى إلى تقليص الإنتاج.

وبينت الدراسة، أن الاضطراب ناتجاً إلى حد كبير عن تفشي فيروس كورونا حيث أشارت شركات كثيرة إلى أن النشاط السياحي تأثر بشدة بتراجع الرحلات الجوية فيما ذكرت شركات أخرى التأثير المستمر الناتج عن إغلاق المصانع الصينية مما أدى إلى انخفاض توافر مستلزمات الإنتاج.

وتابعت: “نتيجة انتشار الفيروس تباطأت الأسواق المحلية مما تسبب في انخفاض ملحوظ بالطلبات الجديدة في الشركات المصرية.. حيث أفادت التقارير بضعف المبيعات بسبب انخفاض العمالة في حين انخفضت أحجام الصادرات بأسرع وتيرة في أكثر من 7 سنوات”.

وأشارت إلى أن التباطؤ أدى إلى مزيد من الانكماش في شراء مستلزمات الإنتاج خلال شهر مارس، مع تسارع معدل الانخفاض إلى أسرع مستوى في أكثر من 3 سنوات، حيث انخفض مستويات المخزون ولكن بوتيرة هامشية كانت أقل حدة.

ونوهت كذلك إلى انخفاض أعداد الموظفين في القطاع غير المنتج للنفط للشهر الخامس على التوالي في شهر مارس، حيث أفادت التقارير بنقص العمالة في الشركات بسبب مغادرة الموظفين بحثا عن فرص أخرى، وفي ظل انخفاض المبيعات لم يتم استبدال الكثيرين في هذه المناصب.

واستطردت الدراسة “ومع ذلك تمكنت الشركات من تقليل حجم الأعمال المتراكمة في شهر مارس حيث أشارت أحدث البيانات إلى أول انخفاض شهري في الأعمال المتراكمة.. وفي نفس الوقت شهدت الشركات تراجعاً في الأداء بسبب تعطل السفر بسبب كورونا وإغلاق المصانع الصينية”.

وأضافت أن الضغوط التضخمية ارتفعت في شهر مارس بفعل ارتفاع الدولار كما شهدت بعض الشركات زيادات في أسعار المواد الخام، على الرغم من ذلك انخفضت أسعار أخرى مما يعني أن الارتفاع الإجمالي في تكاليف مستلزمات الإنتاج كان هامشياً مما سمح في انخفاض آخر بأسعار المبيعات لتنشيط إنفاق العملاء.

وأشارت أنه في ظل انتشار فيروس كورونا كانت الشركات أقل تفاؤلاً في شهر مارس بشأن توقعات الإنتاج المستقبلي، وأدى ذلك إلى انخفاض معدلات الثقة إلى أدنى مستوى لها في تاريخ السلسلة، حيث يخشى الكثيرون من التأثير الدائم على الاقتصادي المحلي والعالمي.