بسبب الدعم.. تجدد أزمة البنزين في السودان

رغم تحذيرات رئيس الوزراء عبد الله حمدوك من أن قضية رفع الدعم سياسية واقتصادية، وربَط رفع الدعم عن الوقود والسلع الأساسية بإدارة حوار عميق مع المجتمع، بيد أن مصادر إخبارية أكدت دخول رفع الدعم عن البنزين حيز التنفيذ في يناير المقبل برفع الجالون إلى 98 جنيهاً بدلاً عن 28 جنيهاً، مما يؤكد صدق الاتجاه الذي تحدثت عنه وزارة المالية في اجتماع وزارة الصناعة الأخير الذي ضم جميع الجهات والتي صرحت بعدم مقدرة وزارة المالية على الاستمرار في دعم السلع مستثنية سلعة الخبز التي توعدت بمراجعتها لاحقاً لإيجاد البديل وتقويم الدعم وتفعيله عبر دراسة متأنية حتى لا يتأثر المواطن، فوزارة المالية اعتبرت استمرار الدعم تشويهاً اقتصادياً وفساداً وسوء إدارة.

والشاهد أن منحى حكومة الفترة الانتقالية هو ذات الاتجاه الذي ظلت حكومة الإنقاذ تلوح به عقب إحكام قبضة الأزمة الاقتصادية الطاحنة تجلت في ارتفاع مضطرد في أسعار السلع، وتراجع قيمة العملة الوطنية، فضلاً عن تصاعد معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، وندرة في الخبز والوقود والسيولة، حيث صرح رئيسها في ذات الشهر الحالي من العام الماضي بعدم وجود منطق لدعم الوقود خاصة البنزين، بحجة أن الدعم يذهب للمقتدرين، مما يطرح سؤالاً مدى تشابُه الظرف الحالي عقب الثورة واواخر حكومة الإنقاذ، فما أشبه الليلة بالبارحة.