بريطانيا.. اقتراح بتعليق ضريبة القيمة المضافة لمواجهة ارتفاع فاتورة الطاقة

الكهرباء

مع تزايد الضغوط على مستهلكي الطاقة في أوروبا، ومناطق أخرى من العالم، والتي تسببت في تفاقم التضخم، بدأت بعض الدول إجراءات لمواجهة الأمر ومساعدة المستهلكين، مثل ألمانيا التي أعلنت تقديم مساعدات مالية للأسر في الشتاء.

اليوم، اقترحت شركة “بريتيش غاز” البريطانية إجراءً مماثلًا لدعم المستهلكين للطاقة في بريطانيا، تمثَّل في تعليق ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة، حسب رويترز.

وقالت شركة بريتيش غاز، المملوكة لشركة سنتريكا، إنها لم تخاطب الحكومة البريطانية طلبًا للأموال، باعتبارها مساعدة في مواجهة الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، ولكنها اقترحت تعليق ضريبة القيمة المضافة على فواتير الطاقة وغيرها.
أزمة طاقة في بريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تخصيص 1.7 مليار جنيه إسترليني؛ أي ما يعادل 2.3 مليار دولار أميركي، مساعدةً في تغطية تكلفة إدارة شركة بالب إنرجي، التي كانت على وشك الإفلاس.
ولم تكن شركة بالب إنرجي وحدها التي تواجه شبح الإفلاس؛ حيث تسبب ارتفاع أسعار بيع الغاز الطبيعي بنسبة 250% منذ بداية العام، في زيادة الضغوط على سوق الطاقة البريطانية، ما أدى إلى إفلاس أكثر من 20 موردًا للطاقة، منذ أغسطس/آب.

وتسبب السقوط المتتابع لموردي الطاقة في بريطانيا، خلال الأشهر الماضية، في تحركات غاضبة ضد الحكومة والجهات التنظيمية للطاقة، وتساؤلات حول الأوضاع المالية للشركات، وإمكانية تنظيم سوق الطاقة في المستقبل، لتفادي حدوث كوارث مماثلة.
تحذيرات في منطقة اليورو

حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن ارتفاع أسعار الطاقة في منطقة اليورو، أصبح مصدر قلق كبير للبنك.

ولكن لين أبدى بعض التفاؤل؛ حيث يرى أن ضغوط الإمداد تتراجع في أسواق النفط والغاز خلال العام الحالي، حسب رويترز.

وتسببت أسعار الطاقة المرتفعة، بمختلف أنواعها، في أزمة تضخم كبرى في إيطاليا، لم تشهدها منذ أكثر من 10 سنوات، دفعت –بدورها- أسعار باقي السلع إلى الارتفاع الجنوني، حسب بيان صحفي أصدره معهد الإحصاء الإيطالي.

وارتفعت تكلفة المعيشة بنسبة 4.2% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقارنة بنسبة 3.9% في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو ما يتوافق مع تقديرات محللين اقتصاديين، استطلعت وكالة بلومبيرغ المالية الأميركية آراءهم في هذا الصدد.
التضخم في أوروبا

في نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن مكتب الإحصاء بالاتحاد الأوروبي “يوروستات” أن أزمة التضخم في منطقة اليورو وصلت لمستويات غير طبيعية فاقت كل التوقعات؛ حيث بلغت 4.9% في عام واحد، حسب بيزنس إنسايدر.

وقال يوروستات إن معدل التضخم لا يزال يتقدم نحو مزيد من الارتفاع، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة.

وزاد التضخم بمنطقة اليورو، منذ يونيو/حزيران 2021، بشكل شهري؛ حيث بلغ 3% في أغسطس/آب، على أساس سنوي، قبل أن يرتفع بنسبة 3.4% في سبتمبر/أيلول مرة أخرى؛ حيث ارتبطت تكاليف الطاقة بزيادة أسعار السلع الاستهلاكية، حسب البيان.

Print Friendly, PDF & Email