«برقان» الخير .. 83 عاماً من العطاء المتواصل

تقرير «خاص»: عبدالله المملوك

قبل 83 عاماً كانت الكويت على موعد مع حدث هو الأبرز عبر تاريخها، حدث غير بوصلة البلاد إلى أحد أهم الدول المنتجة للنفط الخام، فالكويت الدولة التي اعتمدت على الصيد والبحث عن اللؤلؤ كمصدر رئيس للدخل، تحولت بين عشية وضحاها في مثل هذا اليوم الثاني والعشرين من فبراير عام 1938 مع اكتشاف النفط في بئر برقان على عمق 3672 قدما بكميات ضخمة جدا إلى دولة يُشار إليها بالبنان.

فالاقتصاد الكويتي الصغير نسبيا، تمثل الصناعة النفطية فيه 95% من الصادرات و 80% من الإيرادات الحكومية ويُشكل احتياطي النفط الخام فيها حوالي 96 مليار برميل «15 كم³» أي قرابة 10% من الاحتياطي العالمي.

ويعتبر حقل برقان الواقع في جنوب البلاد ثاني أكبر حقل نفط بالعالم وهو إحدى حقول منطقة برقان الكبير، حيث يتكون من ثلاثة تركيبات جيولوجية تحت السطح تعرف باسم المقوع، الأحمدي، وبرقان، ويتركز النفط في المكامن الأكثر عمقا وبالتحديد المكامن المتكونة في بدايات العصر الطباشيري كطبقتي رطاوي والمناقيش الكلسيتين، أو طبقة المارات المتكونة في العصر الجوراسي وإن كانت الأخيرة تخزن كميات أقل من النفط.

وحقل برقان الكبير ‏يتركز فيها معظم نفط الكويت «باحتياطيات تقدر بحوالي 70 مليار برميل»، ويعتبر ثاني أكبر حقل نفطي في العالم بعد حقل الغوار.

في عام 2006 وعام 2007، أعلنت شركة نفط الكويت أن الإنتاج في حقل برقان قد بلغ أفضل مستوى ممكن، ما يعني أن الكويت وقتها وصلت إلى ذروة الإنتاج النفطي ولا يمكنها زيادة إنتاجها في المستقبل.

ويعد الاقتصاد الكويتي أحد أهم الاقتصادات في المنطقة الإقليمية بالشرق الأوسط، وأحد أكبر الدول المصدرة للنفط بالعالم. ويتمتع اقتصاد الكويت بالعديد من المقومات والعوامل البارزة الي أسهمت في تشكيل وصناعة اقتصاد مهم ومؤثر وجاذب إقليمياً وعالمياً.

و تعد الكويت أحد أغنى الدول في العالمين العربي والإسلامي. فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أعلى معدلاته في سبعينات القرن العشرين عندما سجّل 439%.

لكن هذه السرعة في النمو الاقتصادي ظهرت على أنها غير ملائمة، إذ أن النسبة عادت وانكمشت لتبلغ 58% في الثمانينات. إلا أن الطلب المتزايد على النفط ساعد على رفع المعدل مجددا إلى 91% خلال التسعينات.

وتقوم الحكومة ولا تزال بالعديد من الإصلاحات للقطاع الاقتصادي، فقد افتتحت أول منطقة تجارية حرة في الكويت عام 1999.