بالصور والفيديو.. العجمي : البترول الوطنية تدشن وحدة تقطير النفط الخام 111بميناء عبدالله بطاقته 264 ألف برميل يوميا

*أكد خلال المؤتمر الصحفي ان استلام باقي وحدات مشروع الوقود البيئي بالشركة بحلول منتصف عام 2021

*الخطيب :الطاقة التكريرية الإجمالية لمصفاة ميناء عبدالله سترتفع من 270 ألف برميل، إلى 454 ألف برميل يومياً، باستكمال الوقود البيئي

كتب-عبدالله المملوك :
كشفت شركة البترول الوطنية الكويتية اليوم عن تشغيل وحدة تقطير النفط الخام رقم 111 في مصفاة ميناء عبدالله، التي تعتبر الوحدة الأكبر من نوعها على مستوى الكويت، إذ تبلغ طاقتها التكريرية 264 ألف برميل يوميا.

وبهذه المناسبة، قال نائب الرئيس التنفيذي للمشاريع في شركة البترول الوطنية المهندس عبدالله فهاد العجمي أن مشروع الوقود البيئي يعتبر مشروع الأرقام القياسية وذلك ابتداء من الميزانية التقديرية للمشروع والبالغة 4.68 مليارات دينار والتي تعد من أكبر الميزانيات المعتمدة للمشاريع التنموية في تاريخ الكويت، مرورا بمراحل تنفيذ المشروع على مدار السنوات الماضية والتي تزامنت مع تحديات عديدة نجحت الشركة في تجاوزها.

واضاف العجمي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة في مصفاة ميناء عبدالله، صباح اليوم ان قيمة عقود المشروع بلغت 3.69 مليار دينار، ويبلغ نصيب القطاع الخاص من مشروع الوقود البيئي نحو مليار دينار حاليا، ويتوقع أن يصل إلى 1.3 مليار دينار مع نهاية تنفيذ المشروع قريباً، موضحا أن حجم المحتوى المحلي من المشروع سيصل إلى 35.6 % من إجمالي قيمة العقود.

وذكر العجمي ان “البترول الوطنية” نجحت في استكمال كافة مرافق المشروع ضمن الميزانية المعتمدة، حيث بلغ الصرف حتى يومنا هذا نحو 4.4 مليارات دينار، وما تبقى يعد أكثر من كافي لاستكمال باقي أجزاء المشروع.

استلام نهائي

وحول موعد استلام باقي وحدات مشروع الوقود البيئي قال العجمي انه يتوقع استلام المشروع نهائيا بحلول منتصف عام 2021، حيث نجحت الشركة في استلام 105 وحدة في مصفاة ميناء الأحمدي في شهر فبراير 2020، أما حزمة مصفاة ميناء عبدالله رقم 1 فتم الانتهاء من نحو 19 وحدة من أصل 29 وحدة، مؤكدا على أنه تم الانتهاء من استلام 63 وحدة ضمن الحزمة الثانية من مصفاة ميناء عبدالله في شهر أغسطس 2020.

ولفت الى ان التشغيل الآمن لأكبر وحدة تقطير للنفط الخام في الكويت يعد حدثا استثنائيا وتم في ظروف استثنائية ايضا تزامنت مع انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد في الكويت والعالم، موضحا أن هذه الوحدة تعتبر من الوحدات الرئيسية في مشروع الوقود البيئي داخل مصفاة ميناء عبدالله.

واوضح العجمي ان مشروع الوقود البيئي تتطلب حشد اكثر من 100 ألف عامل لإنجاز المشروع وكذلك تنسيقاً دقيقا على مدار الساعة مع عدد من الجهات المسئولة في الدولة، مشيرا إلى أن عدد العمالة بلغ في أوقات الذروة نحو 53 ألف عامل من مختلف الجنسيات والعرقيات واللغات المختلفة، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع ذلك العدد الهائل في مثل تلك المشاريع .

نقلة نوعية

من جانبها، قالت نائب الرئيس التنفيذي لمصفاة ميناء عبدالله وضحة أحمد الخطيب ان وحدة التقطير الجديدة في مصفاة ميناء عبدالله تعد الأكبر من نوعها على مستوى الكويت، إذ تبلغ طاقتها التكريرية 264 ألف برميل يومياً، وهو ما سيؤدي إلى زيادة الطاقة التكريرية الإجمالية لمصفاة ميناء عبدالله من 270 ألف برميل، إلى 454 ألف برميل يومياً، وبذلك فإنها تمثل البوابة الرئيسية لمشروع الوقود البيئي في المصفاة، والذي يشكل بدوره نقلة نوعية كبيرة لصناعة تكرير النفط في البلاد.

واضافت انه عبر تشغيل الوحدة رقم 111 فإن “البترول الوطنية” تؤكد أنها تسير بثبات نحو تنفيذ التوجهات الرئيسية لاستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية، والهادفة إلى رفع الطاقة التكريرية للقطاع والتي ستصل إلى نحو 1.6 مليون برميل يومياً مع تشغيل مصفاة الزور الجديدة، فضلا عن تحسين جودة المنتجات من المشتقات النفطية، لتتوافق مع المتطلبات والاشتراطات العالمية المتطورة، منوهة إلى أن ذلك سيسهم في فتح أسواق جديدة أمام هذه المنتجات، لافتة إلى أن ذلك سيعمل على تعزيز مكانة دولة الكويت كإحدى أهم الدول المنتجة للنفط على مستوى العالم.

ظروف استثنائية

وأعربت الخطيب عن الفخر بنجاح تشغيل الوحدة رغم الظروف الاستثنائية التي نعيشها ويعيشها العالم أجمع، والناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد، مشيرة في هذا الصدد الى أن فرق العمل في مصفاة عبد الله أظهرت قدرا كبيرا من الكفاءة والقدرة على صناعة هذا النجاح، بعد أن توجت جهودها المخلصة والجبارة بالوصول إلى هذا اليوم التاريخي، وذلك بعد عمليات تجهيز دامت لأكثر من عامين، تم خلالها اختبار وتشغيل مجموعة من الأنظمة والوحدات المساندة اللازمة لبدء التشغيل الكلي الآمن لهذه الوحدة.

وأشارت إلى الدور المهم والأساسي الذي بذلته الكوادر الوطنية في كيفية تجاوز الصعاب، والتعامل بكفاءة مع هذا الظرف الطارئ، والنجاح الفائق في سد النقص في أعداد العمالة الوافدة الذي تسببت به هذه الجائحة ، مثمنة جهود تلك الكوادر والتي توجت بتشغيل وتجهيز ما يزيد عن 11 مصنعاً ونظاماً، كان لابد من تشغيلها كمقدمة لتشغيل الوحدة رقم 111.

وأضافت أن مصفاة ميناء عبدالله تصنف ضمن المستوى الثالث في معيار تعقيد عمليات التكرير عالمياً، وهو المستوى الأكثر صعوبة، حيث يتضمن تنوع الوحدات التصنيعية من حيث التكنولوجيا والطاقة الإنتاجية، وكذلك الحصول على درجة أعلى من القيمة المضافة للبرميل النفطي.

ولفتت الى أنه لضمان تحقيق أعلى درجات التكامل والتشغيل بجدوى اقتصادية مجزية، فقد تم ربط وحدات مشروع الوقود البيئي بوحدات مصفاة ميناء عبدالله القائمة، حيث عملت دوائر المصفاة بروح الفريق الواحد لتحقيق الربط اللازم بين ما يزيد عن 5 وحدات تصنيعية حالية في المصفاة وخزاناتها التابعة في ميناء عبدالله والشعيبة، لضخ النفط الخام للوحدة، واستقبال وتكرير المنتجات الجديدة.

وقالت أن إنجاز هذا العمل الضخم تطلب بذل الكثير من الجهود من قبل كوادرنا الوطنية حيث شارك في تشغيل وتجهيز الوحدات ما يقارب 400 موظفا وموظفة من مختلف الدوائر، مع تخطيط دقيق من دائرة الخدمات الفنية، ورقابة من دائرة ضمان الجودة، وبالتنسيق مع دائرة عمليات مصفاة ميناء عبدالله، وتجهيز معدات وآلات وخطوط من دائرة الصيانة، ومراعاة معايير السلامة ومراقبة البيئة من قِبل دائرة الصحة والسلامة والبيئة.

 

بالصولر..