عالمي

انقطاعات الكهرباء تثير غضب المصريين وسخريتهم

[ad_1]

يعاني المصريون منذ نحو أسبوعين انقطاعات في التيار الكهربائي، تزامناً مع موجة حر شديدة تضرب البلاد، الأمر الذي خلق حالة من الغضب يفجره البعض أحياناً بالسخرية، لا سيما بعد سنوات من عمل السلطات على مرفق الكهرباء بكلفة بلغت مليارات الدولارات.

وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الخميس الماضي، استمرار قطع الكهرباء في أنحاء البلاد بهدف تخفيف الأحمال عن الشبكة بسبب الطقس الحار غير المسبوق، طالباً من موظفي الحكومة العمل من المنزل الأحد من كل أسبوع خلال الشهر المقبل.

وتشهد مصر مثل كثير من دول العالم موجة حر بدأت قبل 10 أيام، مع بلوغ درجات الحرارة نهاراً أكثر من 45 درجة مئوية في بعض مناطق البلاد، بحسب هيئة الأرصاد المصرية.

وأوضح مدبولي خلال المؤتمر أن انقطاع الكهرباء قد يراوح بين ساعة أو ساعتين في اليوم “في الأكثر”، ولكن خلال الأيام الماضية، أكد سكان سواء في دلتا النيل أو الجنوب أو أحياء من العاصمة أن الانقطاع تجاوز ساعتين وذلك مراراً في اليوم الواحد.

محطات كهرباء عملاقة

بعدها طورت مصر قطاع الكهرباء من خلال التعاقد في 2015 مع شركة “سيمنز” الألمانية لبناء ثلاث محطات كهرباء عملاقة باستثمارات بلغت سبعة مليارات دولار تقريباً، فزادت قدرة شبكة الكهرباء إلى أن وصل إنتاجها حالياً إلى نحو 60 ألف ميغاواط لتغطي ضعف الاستهلاك، في مقابل 29 ألف ميغاواط خلال عام 2012-2013.

وقبل أسبوع نشرت الشركة القابضة لكهرباء مصر بياناً مقتضباً يوضح للمواطنين خطة قطع التيار الكهربائي حتى يتسنى لهم الحذر والحفاظ على أجهزتهم المنزلية، ولكن صيغة البيان كانت غير مفهومة بالنسبة إلى كثير من المصريين. وجاء فيه “يتم التزام تنفيذ برنامج تخفيف الأحمال طبقاً للقدرات المطلوبة من كل تحكم” و”مع مراعاة البدء في الفصل بمدة زمنية 10 دقائق قبل رأس الساعة و10 دقائق بعدها، وألا تزيد مدة الفصل على ساعة من وقت فصل التيار”، لكن البيان لم يحدد في أي ساعة سيتم هذا الفصل.

واستهل المصريون موجة السخرية من خلال تداول البيان الرسمي مصحوباً بمنشور آخر ساخر كتب عليه “لا يأخذ أحد المصعد قبل 10 دقائق من أي ساعة و10 دقائق بعدها، فقد تقطع الكهرباء لمدة لا تزيد على ساعة، وهكذا في كل ساعة من اليوم”.

وتساءل الإعلامي المصري البارز عمرو أديب عبر برنامجه عن معنى البيان، قبل أن يوضحه له المتحدث باسم وزارة الكهرباء أيمن حمزة عبر مداخلة هاتفية، فضرب مثلاً قائلاً “إذا كنا نتكلم عن الساعة 12 (صباحاً أو مساءً)، هناك احتمالية كبيرة بانقطاع التيار الكهربائي في الفترة ما بين الساعة 11:50 و12:10، ولكن إذا تخطت الساعة 12:15، فلن يشهد التيار انقطاعاً”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فكتب أحدهم على موقع “فيسبوك” منشوراً يشبه المصعد بالقطار، وفيه “إذا فاتك مصعد (الساعة) الواحدة إلا عشراً، يمكنك اللحاق بمصعد الواحدة والثلث”.

وتتالت التعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب نجيب ساويرس، أحد أغنى رجال الأعمال في مصر، عبر حسابه على منصة “إكس” تعليقاً على الأزمة “عندما توفي إديسون مخترع الكهرباء عام 1931، أطفئت كهرباء العالم لمدة دقيقة تكريماً له”، مضيفاً “ما زالت مصر ولبنان تكرمان الرجل كل يوم”.

فواتير الكهرباء الباهظة

وعلق مستخدمون آخرون على “فيسبوك” قائلين “همّ يضحك”، في اجتزاء للمثل الشعبي العامي “همّ يضحك وهمّ يبكي”.

وكتبت الناشطة الحقوقية البارزة ماهينور المصري عبر حسابها على “تويتر”، “وهو تخفيف أحمال الكهرباء يفرض على الكهرباء فقط، وليس على فواتير الكهرباء مثلاً؟”.

وبمرارة، يقول إسلام، البالغ من العمر 36 سنة، لوكالة الصحافة الفرنسية “لماذا نصدر الغاز إلى أوروبا ونعيش في ظلام؟”. ويشير إلى قرار الحكومة استثناء المناطق الساحلية من جدول قطع الكهرباء لعدم تأثر الحركة السياحية. ويقول “أعتقد في البلدان الأخرى تكون الأولوية للمواطن”.

وقفز إنتاج الغاز في البلاد، وفق السلطات، إلى 69.2 مليار متر مكعب عام 2021-2022، وصادرات الغاز الطبيعي بشكل غير مسبوق لتبلغ ثمانية مليارات دولار في هذين العامين، في مقابل 0.6 مليار دولار عام 2013-2014.

وتشهد مصر التي يبلغ عدد سكانها 105 ملايين يعيش ثلثهم تحت خط الفقر ظروفاً اقتصادية قاسية.

وكانت صفحة التحقق من المعلومات “صحيح مصر” على موقع “فيسبوك” أوردت تصريحاً سابقاً لوزير الكهرباء المصري محمد شاكر أدلى به في مارس (آذار) الماضي جاء فيه “زمن تخفيف الأحمال لن يتكرر في مصر مهما بلغت الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، سواء خلال أشهر الصيف أو الشتاء”.

وقالت الصفحة “لكن يبدو أن الوزير لم يف بالوعد الذي قطعه”.



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى