انتكاسة جديدة لمشاريع “الزور”.. استبدال وإلغاء وحدات بمجمع البتروكيماويات

قــال مصدر نفطــي مســـؤول إن مؤسسة البترول الكويتية ستستخدم الكميات الإضافية غير المرغوب بها من منتج زيت الوقود لتشغيل مجمع البتروكيماويات وذلك لتوليد الطاقة (الكهرباء) التي يحتاج اليها المجمع في عمليات التشغيل للوحدات المساندة بجانب التيار الكهربائي الرئيسي.

وذكر أن «البترول» اعتمدت ميزانية إضافية بقيمة 90 مليون دينار لتنفيذ الدراسات التصميمية الأولية لمجمع البتروكيماويات، ليقوم مستشار مشروع البتروكيماويات شركة «إميك فوستر ويلر» بإعادة التصاميم الهندسية الأولية بناء على عدد الوحدات الجديدة للمجمع.

إلغاء واستبدال

وكشف المصدر انه سيتم استبدال وحدة تكسير العامل الحفاز (RFCC) بزيادة حجمها لتتماشى مع الحجم السائد عالميا وذلك لزيادة القدرة التحويلية لها، في حين سيتم الاستغناء عن وحدة تجفيف البروبان وذلك نتيجة توافر منتج البروبان الناتج من زيادة الوحدة السابق ذكرها.

وقال إن شركة «إميك» تم تكليفها بتنفيذ التصاميم الهندسية الأولية، والتي من خلالها ستتحدد قيمة المشروع، وبناء على التعديلات ستقوم الشركة بإعادة الدراسات من جديد بناء على التغييرات المطلوبة ومن ثم البدء بالحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المعتمدة، مرجحا التأخير في تنفيذ المشروع من 6 الى 9 أشهر.

وأفاد بأن استهلاك التوربينات البخارية المقامة حاليا أقل بكثير مما يتوقع إنتاجه من المصفاة الجديدة، بالتالي فإن القطاع النفطي أمام خيارين أحلاهما مر، إما تقليل الطاقة التشغيلية للمصفاة لإنتاج الكميات المطلوبة فقط، أو تشغيل المصفاة بشكل كامل وتصدير فائض الإنتاج إلى الخارج بأسعار زهيدة لا تتوافق مع المليارات التي أهدرت لتصنيعها.

وذكر المصدر ان «البترول» قلصت الفترة التي ستنتج فيها منتج زيت الوقود من دون حاجة الى أدنى فترة ممكنة في توجيه الكميات الفائضة الى مجمع البتروكيماويات، مشيرا الى أن مصفاة الزور ستنتج 225 ألف برميل يوميا من منتج زيت الوقود الذي يقل سعر بيعه عن سعر بيع النفط الخام.

يذكر ان مجلس إدارة مؤسسة البترول، كان قد وافق على المضي قدما، في تنفيذ مجمع البتروكيماويات، وحصل على موافقة «الأعلى للبترول» بكلفة تقدر مبدئيا بنحو 6 مليارات دولار. ويضم مجمع الزور النفطي، مصفاة الزور ومرافق الغاز المسال، ومع تكاملها مع مشاريع البتروكيماويات سيصبح أحد أكبر مشاريع الكويت النفطية الإستراتيجية.

تصريف «زيت الوقود»

وبين المصدر أن الربكة التي حدثت لمشروعي مصفاة الزور ومجمع البتروكيماويات بدأت عندما أبلغت وزارة الكهرباء والماء مؤسسة البترول الكويتية بتغيير نمط استهلاك محطات الكهرباء والماء بناء على الخطة الاستراتيجية للوزارة خلال السنوات العشرين المقبلة والتي سيكون أهمها خفض حرق زيت الوقود لتوليد الكهرباء والماء والاعتماد على الغاز الطبيعي لتشغيل التوربينات.

وتعد مصفاة الزور أكبر مصفاة لتصريف وتكرير النفط في العالم، ويقع موقع المصفاة في منطقة الزور على بعد 90 كيلومترا جنوب مدينة الكويت، وتعمل وفق المواصفات البيئية العالمية، وبطاقة تكريرية تقدر بنحو 615 ألف برميل يوميا من النفط الكويتي. وتم إعداد وتنفيذ تصميم المنشآت المتعلقة بالخدمات والمرافق المساندة، ووحدات التصنيع من قبل عدد من المرخصين العالميين في مجال التكرير، وهم شركات شفرون لوماس جلوبال، شل جلوبال سليوشنز، هالدورتوبسو، وفلورلميتد.

وقال المصدر ان تغييرات مشروع البتروكيماويات تم عرضها على اللجنة الاستراتيجية المنبثقة من المجلس الأعلى للبترول لاعتمادها وإقرارها تمهيدا لعرضها على المجلس الأعلى للبترول في اجتماعه المقبل قريبا.