امريكا تتفوق على السعودية فى انتاج النفط خلال 2018

توقع تقرير الوكالة الدولية للطاقة أن الولايات المتحدة الأمريكية ستتجاوز مستوى الانتاج الحالي للمملكة العربية السعودية، لتحتل المرتبة الثانية عالميًا في الانتاج بعد روسيا،وذلك مع استمرار نمو الانتاج الأمريكي من خام النفط خلال 2018.

ويأتي الصعود الكبير في الانتاج الأمريكي مدعومًا بزيادة استخراج النفط الصخري، للاستفادة من ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يرفع انتاج الولايات المتحدة لمستوى قياسي هذا العام.

ويبلغ انتاج الولايات المتحدة حاليًا نحو 9.9 مليون برميل يوميًا، فيما يتوقع أن يتجاوز 10 مليون برميل بنهاية العام الجاري.

وأدت المخاوف من أن يساهم ارتفاع الانتاج الأمريكي لإخلال بالتوازن السوقي الذي ساهم اتفاق أوبك لخفض الانتاج في الوصول إليه في تراجع أسعار النفط لتراجع الأسبوع، لتسجل خسائر أسبوعية للمرة الأولى بعد خمسة أسابيع من المكاسب.

وقد يؤدي ارتفاع الانتاج لتخمة من المعروض، والعودة لسيناريو انهيار أسعار النفط قبل ثلاثة أعوام، بيد أن توقعات بنمو الطلب العالمي قللت من تلك المخاوف، ودفعت الدول المصدرة للنفط إلى التفكير في كيفية مراجعة سياساتها بما يضمن توازن السوق العالمي.

وتراجع انتاج فنزويلا خلال 2017 مؤخرًا لأدنى مستوياته في 28 عامًا، كما أن الاضطرابات لا تزال تهدد استمرار الامدادات النفطية في ليبيا ونيجريا.

وكان نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش صرح أنه من المحتمل التوصل لقرار بشأن خفض إنتاج خام النفط خلال الربيع أو الصيف، بعد أن يتضح للمنتجين مدى استقرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، والتي تعد الأعلى في ثلاثة أعوام.

وأشار دفوركوفيتش إلى أن الأسعار الحالية للنفط يمكنها أن تعاود الانخفاض من جديد، بحسب تصريحات نقلتها وكالة رويترز.

وفي نهاية الأسبوع الماضي صرح وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك أن المعروض العالمي لم يصل بعد إلى استعادة التوازن المطلوبة، وهو التصريح الذي زاد المخاوف حول استمرار اتفاق خفض الإنتاج الذي ترعاه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بمشاركة عدداً من المنتجين غير الأعضاء في المنظمة، وعلى رأسهم روسيا.

وكان نوفاك قد أشار إلى أن وزراء الدول المشاركة في الاتفاق سيناقشون في اجتماعهم القادم يوم 21 يناير المقبل إمكانية الانسحاب من الالتزام بخفض الإنتاج، معللاً ذلك بأن السوق لم يصل بعد لحالة استعادة التوازن، على الرغم من تناقص الفائض المعروض.