الوقود القطري يحسن إمدادات كهرباء غزة

شهد قطاع غزة تحسناً ملموساً في برنامج الكهرباء، بعد استئناف توريد الوقود القطري، ويأتي ذلك بعد منع دام لـ 12 يوماً من الجانب الإسرائيلي، وعلى إثره زادت ساعات وصل الكهرباء في القطاع لتصل ما بين 8 و6 ساعات يومياً، وتقدر قيمة الهبة التي قدمتها قطر لشراء الوقود الخاص بتشغيل المحطة الكهربائية لمدة ستة أشهر  بـ 60 مليون دولار.

وأعلنت سلطة الطاقة بأنها ستشغل مولدا إضافيا بالمحطة بعد استئناف إدخال الوقود، حيث أفادت الشركة في بيان صحفي بأن جدول الكهرباء سيتحسن بناء على الكمية التي تسمح قوات الاحتلال بإدخالها. وجددت سلطة الطاقة «شكرها وامتنانها لدولة قطر الشقيقة على هذه المنحة الكريمة» التي أتت في ظل معاناة قطاع غزة من أزمة كهرباء خانقة، منذ عدّة أشهر، حيث كانت الكهرباء تصل 4 ساعات فقط، مقابل 12 ساعة قطع يوميًا، حتى تم تقديم المنحة.

ويحتاج القطاع المُحاصَر إسرائيليا للعام الثاني عشر على التوالي لنحو 500 ميغاواط من الكهرباء لإنهاء الأزمة الراهنة. ويقول المهندس هشام الجرو إن المنحة القطرية ستساهم على مدار الشهور الستة القادمة في إحداث انتظام في جدول الكهرباء يصل لـ 8 ساعات. وأضاف الجرو أن شبكات الكهرباء المنتشرة في القطاع حاليا لا تتحمل أكثر من 220 ميجاواط، وأنه في حالة زيادة ساعات الوصل للكهرباء يجب القيام بصيانة كاملة للشبكات، وتجديد معظمها وزيادة عدد الخطوط الكهربائية.

وتأتي المنحة القطرية مع بداية موسم الشتاء، الذي يعتبر كابوسا للعديد من العائلات الفلسطينية الفقيرة، التي تتكون جدرانها من (الاسبست) ومكونات لا تقي برد الشتاء، حيث سيسهم توفر الكهرباء من خلال المنحة بتدفئة بيوتهم.

وفي سياق متصل، قال مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف: إنه بدأ التوربين الثاني لمحطة توليد كهرباء غزة بتوليد 52 ميغاوات، مما يخفف من معاناة مليوني فلسطيني في القطاع. أضاف في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أن إجمالي الإمدادات 172 ميغاوات (أمس كان 141 ميجاواط)، وهو أعلى معدل إنتاج للكهرباء منذ 21  يناير 2018. ومن جانبه، يقول الخبير في الشأن الاسرائيلي د. مأمون أبو عامر لـ «الشرق» أن من طبيعة الاحتلال الاسرائيلي، وخصوصاً وزير الدفاع ليبرمان أن يستخدموا سياسة الابتزاز في جميع التسهيلات التي تقدم لقطاع غزة، موضحاً أن الاحتلال ساوم الفلسطينيين ما بين إدخال الوقود وإيقاف مسيرات العودة من الحدود الشرقية لغزة. وأكد أبو عامر أن إسرائيل تسعى لهدوء في غزة في الفترة الحالية، لذلك تضع اشتراطات على أي تسهيلات موجهة للقطاع، مستدركا «إسرائيل تتعامل بحذر مع القطاع ولا تريد أن تصل الأمور للانجرار لحرب عسكرية؛ لذلك قامت بإدخال الوقود». وتوقع أبو عامر أن تسمح إسرائيل بتمرير أي خطوات من شأنها تحسين الأوضاع الإنسانية للقطاع، وتحاول أن تبرم تهدئة مع الفصائل الفلسطينية.

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة أن أربعة فلسطينيين قتلوا برصاص الجنود الإسرائيليين على الحدود قرب السياج الفاصل مع إسرائيل خلال تظاهرات تخللتها مواجهات. وأعلن المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة مقتل الأربعة برصاص الجيش الإسرائيلي في حوادث متفرقة خلال احتجاجات فلسطينية جديدة على الحصار الإسرائيلي.

وقال القدرة «استشهد محمد خالد محمود عبدالنبي (27 عاما) شرق مخيم جباليا ونصار إياد أبو تيم (19 عاما) شرق خان يونس، وأحمد سعيد أبو لبدة ( 22 عاما) شرق خان يونس، وعايش غسان شعت (23 عاما) شرق خان يونس». وأوضح القدرة أن «هناك 170 إصابة وصلت للمستشفيات معظمها بالرصاص الحي من المناطق الشرقية لقطاع غزة». وأشار إلى مقتل «جبر أبو هميسة (27 عاماً) جراء حادث عرضي بعد ظهر أمس شرق البريج».  وقال شهود إن أبو هميسة قضى إثر انفجار عبوة «يدوية كانت مع أحد المواطنين عن طريق الخطأ».