النفط يسجل ثالث خسارة أسبوعية بفعل مخاوف تخمة المعروض

رغم ارتفاع أسعار النفط في ختام الأسبوع أمس إلا أنها سجلت ثالث خسارة أسبوعية بعد تنامي التحذيرات من تخمة المعروض، بينما يخيم هبوط الأسهم العالمية ومخاوف التجارة على توقعات الطلب على الوقود.
وبحسب “رويترز”، ارتفع خام مزيج برنت 40 سنتا إلى 77.30 دولار للبرميل، وخسر خام القياس العالمي أكثر من عشرة دولارات في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وبحسب الاقتصادية ارتفع الخام الأمريكي 11 سنتا إلى 67.45 دولار للبرميل، وبهذا يكون الخام القياسي سجل خسارة نسبتها 4.1 في المائة هذا الأسبوع.
وقال أديب الأعمى محافظ السعودية في “أوبك”،: “نرى أن السوق قد تتحول في الربع الرابع صوب وضع تخمة معروض كما يدل عليه ارتفاع المخزونات على مدى الأسابيع القليلة الأخيرة”.
وأضاف الأعمى الذي يرأس لجنة مشتركة من “أوبك” ومنتجين غير أعضاء في المنظمة تراقب الالتزام والعوامل الأساسية للسوق متحدثا عقب اجتماع عقدته اللجنة أخيرا في فيينا “لذا نريد أن نتنبه لكيلا نغالي في التصحيح ونتسبب في زيادة كبيرة في المخزون”.
واتفقت منظمة أوبك ومنتجون للخام من خارج المنظمة في حزيران (يونيو) على تخفيف تخفيضاتهم للنفط، لكن المنظمة ذكرت أنها قد تحتاج إلى تغيير المسار بسبب زيادة مخزونات الخام والشكوك الاقتصادية.
وفي وقت سابق، ذكر المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن المملكة ستزيد قريبا الإنتاج إلى 11 مليون برميل يوميا من المستوى الحالي البالغ 10.7 مليون.
وكشفت تقارير صحافية أمس أن الصين وجهت على الأقل حتى الآن شركتان مملوكتان للحكومة بوقف وارداتها النفطية من إيران، وذلك تحسبا من العقوبات الأمريكية ضد طهران قريبا.
ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بتطبيق عقوبات ضد شركات النفط التي تستورد الخام من إيران. وقال مصدر مطلع على الأمر لوكالة “بلومبيرج”، إن وقف واردات شركات “تشينا ناشونال بيتروليوم” و”سينبوك” مؤقت، وأن المشتريات من المحتمل أن تستأنف وذلك اعتماد على نتائج المفاوضات بين حكومتي طهران وواشنطن.
ومن المتوقع أن تسهم العقوبات الأمريكية ضد إيران في خفض المعروض من الخام من طهران وبالتالي زيادة الأسعار.
وكانت منظمة “أوبك” حذرت في الأسبوع الماضي من هبوط أسعار النفط بفعل تراكم المخزونات، حيث ذكرت أن ارتفاع مخزونات النفط وزيادة الإنتاج قد يؤديان إلى ذلك.
وذكرت اللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج أنه قد يتعين على منتجي النفط من “أوبك” وخارجها من المستقلين، الذين اتفقوا على تخفيف قيود المعروض في حزيران (يونيو)، تغيير المسار بسبب زيادة مخزونات الخام وأوجه الضبابية على الصعيد الاقتصادي.
وفقد خام برنت عشرة دولارات للبرميل منذ سجل ذروة 86.74 دولار في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) وذلك بفعل مؤشرات على وفرة المعروض. وخلص تقرير لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين “أوبك” وغير الأعضاء إلى أن التزام الدول في أيلول (سبتمبر) بلغ 111 في المائة من تخفيضات المعروض المتفق عليها.
وخلال الأسبوع المنصرم، تأثرت أسعار النفط بموجة بيع في أسواق الأسهم العالمية بفعل المخاوف بشأن الآفاق الاقتصادية، وتتوقع جهات مثل وكالة الطاقة الدولية تباطؤ نمو الطلب على النفط في 2019 بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت الذي من المتوقع فيه أن تؤدي العقوبات الأمريكية على إيران إلى شح الإمدادات، يضخ بالفعل منتجون آخرون، ولا سيما السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم، مزيدا من النفط وهم مستعدون لزيادة الإنتاج مجددا إذا اقتضت الضرورة.
ويعتقد بعض المحللين أن الأسعار قد ترتفع قبل نهاية العام، وقال بنك “مورجان ستانلي”، “سنرى برنت يصل إلى 85 دولارا للبرميل بنهاية السنة”.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي للأسبوع الخامس على التوالي، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 6.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي، في حين كانت توقعات المحللين تشير إلى زيادة قدرها 3.7 مليون برميل.
وفي الأسابيع الخمسة الماضية، ارتفع إجمالي المخزونات الأمريكية إلى 422 مليون برميل، وهو ما لا يشمل الاحتياطي الاستراتيجي الذي يحتوي على نحو 656 مليون برميل.
وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام في مركز التسليم في كاشينج في ولاية أوكلاهوما ارتفعت 1.4 مليون برميل.
وأظهرت بيانات الإدارة أن استهلاك مصافي التكرير للخام انخفض بمقدار 48 ألف برميل يوميا. وزادت معدلات تشغيل المصافي 0.4 نقطة مئوية، لكن إجمالي معدل الاستفادة من الطاقة الإنتاجية ما زال عند مستوى منخفض يبلغ 89.2 في المائة.
وتراجعت مخزونات البنزين 4.8 مليون برميل، في حين أشارت توقعات المحللين في استطلاع إلى انخفاض قدره 1.9 مليون برميل.
كما هبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.3 مليون برميل، في حين كان من المتوقع أن تهبط 1.9 مليون برميل.
وانخفض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 335 ألف برميل يوميا.
وارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بأكثر من تقديرات المحللين خلال الأسبوع الماضي.
وأظهرت البيانات أن مخزونات الغاز الطبيعي ارتفعت بمقدار 58 مليار قدم مكعبة في الأسبوع الماضي لتصل إلى 3095 مليار قدم مكعبةة.
وكانت تقديرات المحللين تشير إلى أن مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكي سترتفع بمقدار 47 مليار قدم مكعبة في الأسبوع المنقضي.
أما على أساس سنوي، فشهدت مخزونات الغاز الطبيعي بالولايات المتحدة تراجعا قدره 606 مليار قدم مكعبةة في الأسبوع الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفع سعر العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 0.9 في المائة ليسجل 3.20 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.