النفط يحتفي بتمديد اتفاق “أوپيك” لنهاية 2018

ارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة بعدما اتفقت “أوپيك” وكبار المنتجين خارجها على تمديد تخفيضات الإنتاج في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع وتهدف إلى تصريف التخمة المستمرة في المعروض العالمي.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وبعض المنتجين المستقلين بقيادة روسيا الخميس الماضي على إبقاء تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2018، بينما أشاروا إلى احتمال الخروج من الاتفاق مبكرا إذا شهدت السوق ارتفاعات محمومة في الأسعار.

جاء ذلك بعد اجتماعين عقدا في فيينا، الأول لوزراء طاقة الدول الأعضاء في «أوپيك»، والثاني اجتماع مشترك بين «أوپيك» ومجموعة منتجين مستقلين بقيادة روسيا.

وخلص الاجتماعان إلى تمديد الاتفاق السابق لسنة كاملة حتى نهاية 2018، على أن تبحث الدول المشاركة مسألة إدخال تعديلات على الاتفاق خلال اجتماع “أوپيك” في يونيو 2018، وذلك بناء على معطيات السوق في وقتها،وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة تسليم فبراير 24 سنتا إلى 63.3 دولارا للبرميل،وزاد الخام الأميركي في العقود الآجلة 17 سنتا أو 0.3% إلى 57.57 دولارا للبرميل.

وكان محللون قالوا في وقت سابق إن التمديد تسعة أشهر قد أخذ في الاعتبار بالفعل.وعلى مدى نوفمبر ارتفع برنت نحو 3.6% في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 5.6%، حيث دفع التجار الأسعار للارتفاع توقعا لتمديد التخفيضات بعد مارس 2018.

وقال بنك جولدمان ساكس إنه رغم عدم اتفاق “أوپيك” وحلفائها حول التفاصيل المتعلقة بكيفية إنهاء العمل باتفاق خفض الإنتاج المقرر انتهاؤه مع انقضاء العام القادم، إلا أنهم قدموا تعهداتهم للسوق بأن يكونوا أكثر استجابة ومرونة، على أن يستعرضوا تقدمهم خلال اجتماع يونيو.

ويقول محللو المصرف في تقرير إن هذا التوجه يعكس انخفاض المخاطر المتعلقة بحدوث زيادات غير متوقعة في المعروض وكذلك الهبوط الحاد في المخزونات، ومع ذلك لا تزال توقعات التقلبات على المدى الطويل مرتفعة للغاية.

ويرى البنك الاستثماري أن فترة التمديد الإضافية لمدة تسعة أشهر، تساعد على كبح خطر الارتفاع الحاد في الإمدادات أو الاحتياطيات، ورغم موافقة نيجيريا وليبيا على تثبيت إنتاجهما معا عند 2.8 مليون برميل، إلا أن محللي «جولدمان ساكس» يرون أن البلدين غير قادرين على تجاوز هذا المستوى خلال 2018.

قال رئيس شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا إن أوپيك والمنتجين غير الأعضاء بالمنظمة سيزيدون الإنتاج إذا ارتفعت أسعار النفط.

وقال وحيد ألكبيروف الرئيس التنفيذي لشركة لوك أويل إن أسعار النفط ينبغي أن تكون بين 60 و65 دولارا للبرميل لتجنب أخطاء حدوث ارتفاعات محمومة في السوق مثلما حدث عام 2000.

وتزامن ارتفاع النفط مع هبوط مؤشر الدولار – الذي يقيس أداءه أمام سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.20% إلى 92.84 نقطة، وعادة ما يشكل انخفاض العملة الأميركية دعما لأسعار النفط.