النفط يتحرك على وقع احتجاجات إيران وزيادة الإنتاج

تأثرت أسعار النفط بعدة عوامل أبرزها القلق المتزايد تجاه الاحتجاجات في إيران، وعودة خطي أنابيب كبيرين في ليبيا وبحر الشمال للعمل، بجانب ارتفاع الإنتاج الأميركي إلى أعلى مستوى في أكثر من 4 عقود.

وتلقت أسعار النفط دعما من احتجاجات واسعة ضد الحكومة في إيران واستمرار خفض الإمدادات الذي تقوده منظمة أوبك وروسيا، وفي نفس الوقت ينتظر المتداولين بالنفط اعلان معهد البترول عن ارقام المخزونات الاميركية بعد تأخير بسبب عطلة راس السنة حيث تشير التوقعات الى تراجعها للأسبوع السابع على التوالي، وبمقدار 5.3 ملايين برميل خلال الأسبوع الاخير من 2017.

توقعات الأداء 2018

وقال خبير النفط محمد الشطي في مقابلة مع “العربية” إن روسيا تعتبر من أهم الدول التي أدت إلى نجاح الاتفاق النفطي بخفض الإنتاج، والذي نجح بضبط إيقاع سوق النفط متوقعا أن تتراوح أسعار النفط في 2018 بين 60 و65 دولارا لخام برنت.

وأكد الشطي أن القلق من التوترات الجيوسياسية، يظل المؤثر الأكبر على سوق النفط بخاصة التوترات في إيران التي تنتج نحو 4 ملايين برميل يوميا، بجانب نيجيريا وفنزويلا التي تعاني كلا منهما تراجعا بالإنتاج بسبب الأوضاع السياسية والمالية، ما يعزز مخاوف تناقص الامدادات من خارج وداخل أوبك.

وأوضح أن استمرار السحوبات من المخزون النفطي الأميركي يدعم الأسعار بالرغم من زيادة الإنتاج بالولايات المتحدة الأميركية، كما أن تعافي الطلب سيبعث برسالة طمأنة حيال أداء سوق النفط في العام الحالي.

تراجع الأسعار

وكانت أسعار النفط سجلت في وقت سابق، في آسيا تراجعا اليوم الأربعاء بعد اعلان إعادة فتح انبوب للنفط في بحر الشمال، في أجواء من القلق على محاولات خفض العرض المفرط في الأسواق.

وانخفض سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم فبراير سنتين ليصل إلى 60,35 دولاراً في المبادلات الالكترونية في آسيا.

أما برميل البرنت النفط المرجعي الأوروبي تسليم مارس، فقد خسر ستة سنتات وبلغ سعره 66,51 دولاراً، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

وأعلنت المجموعة النفطية “اينيوس” في نهاية الأسبوع الماضي إعاد فتح “فورتيز” انبوب النفط الرئيسي في بحر الشمال البريطاني.

وكان اغلاق هذه المنشأة بسبب عطل أدى إلى ارتفاع الأسعار إلى مستوى لم تبلغه منذ سنتين، كما ذكر شين تشانل المحلل لدى مجموعة “ايه اس آر ويلث ادفايزر”. لكن الأسعار بقيت مرتفعة بسبب التوتر في إيران التي تحتل المرتبة الثالثة بين الدول المنتجة للذهب الأسود في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك).

وعلى أمد اطول، قال المحلل نفسه إن “الزيادة في إنتاج الخام الأميركي تبقى التهديد الرئيسي للجهود من أجل إعادة التوازن” التي تبذلها “أوبك” مع إبرامها اتفاقاً مع دول منتجة أخرى مثل روسيا للحد من الإنتاج حتى نهاية العام.

وأضاف: “أعتقد أن روسيا من الممكن أن تتراجع خلال عملية إعادة تقييم الإتفاق المقررة في يونيو المقبل”،وكان سعر برميل النفط الخفيف خسر الثلاثاء خمسة سنتات ليغلق على 60,37 دولاراً في نيويورك، بينما انخفض سعر برميل البرنت 30 سنتاً في لندن ليغلق على 66,57 دولاراً.