النفط فوق 63 دولارا للبرميل والإنتاج الأمريكي يكبح الأسواق

ارتفعت أسعار النفط أمس مدعومة بتوقف خط الأنابيب فورتيس في بحر الشمال واستمرار تخفيضات الإنتاج بقيادة “أوبك”، لكن زيادة إنتاج الولايات المتحدة واصلت كبح الأسواق.
وبحسب “رويترز”، فقد ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 17 سنتا بما يعادل 0.3 في المائة عن التسوية السابقة لتسجل 57.21 دولار للبرميل.
وسجلت عقود خام القياس العالمي برنت 63.46 دولار للبرميل مرتفعة 15 سنتا أو 0.2 في المائة عن الإغلاق السابق، وقال متعاملون “إن توقف خط الأنابيب فورتيس الذي ينقل نفط بحر الشمال إلى بريطانيا هو السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار”.
وأفاد بنك الاستثمار الأمريكي “جيفريز” أن شركة “إينيوس” المشغلة لخط الأنابيب فورتيس أعلنت حالة القوة القاهرة في تسليمات الخام إثر اكتشاف تسربات في الخط يوم الثلاثاء، ما ينبئ بأن أعمال الإصلاح قد تستغرق عدة أسابيع.
ويتركز تأثير غلق خط الأنابيب على منطقة بحر الشمال لكنه مهم عالميا لأن إمداداته من الخام جزء من المعروض الذي يتحدد على أساسه سعر برنت القياسي، وأشار جيفريز إلى أنه إذا استمر التوقف لعدة أسابيع فسيدفع سعر برنت إلى الارتفاع.
من ناحية أخرى، ذكر المتعاملون أن الأسواق تتلقى دعما إضافيا من الجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا لكبح الإنتاج من أجل رفع الأسعار.
إلى ذلك، أعلنت المجموعة النفطية الفنزويلية الحكومية “بتروليوس دي فنزويلا” أنها بدأت تسديد 539 مليون دولار من فوائد أربع سندات، وذلك قبل ساعات على انتهاء فترة السماح.
والمجموعة النفطية التي تؤمن 96 في المائة من العائدات الأجنبية لفنزويلا، اعتبرتها وكالات التصنيف في وقت سابق هذا الشهر وفي شهر  (نوفمبر) في حالة تخلف جزئي عن تسديد الديون بعد عجزها عن تسديد فوائد سندات معينة.
وأبلغت المجموعة في بيان على “تويتر” حاملي السندات بأنها بدأت الخميس “عملية تحويل” دفعات فوائد سندات الخزينة المستحقة في 2026 و2024 و2021 و2035، وتنتهي فترة السماح لتسديد تلك الفوائد بين الجمعة والأحد.
وقالت الشركة الفنزويلية “أكدنا صلابة ومتانة صناعتنا النفطية، التي تكافح ضد العقوبات الإمبريالية غير المشروعة”، في إشارة إلى العقوبات الأمريكية التي تمنع مواطني الولايات المتحدة ومؤسساتها المالية المتمركزة على أراضيها من شراء سندات جديدة قد تصدرها الحكومة الفنزويلية.
وتقول حكومة الرئيس نيكولاس مادورو اليسارية “إن العقوبات تتسبب في تأخر تسديد الديون، وتشكل سندات القروض الخاصة بالشركة النفطية 30 في المائة من الدين الخارجي للبلاد الذي يقدره بعض المختصين بنحو 150 مليار دولار، بينما يعاني سكان البلاد نقصا حادا في المواد الغذائية والأدوية نظرا لعدم وجود أموال لاستيرادها”.
ورغم امتلاكها أكبر احتياطي نفطي في العالم، فإن العملات الأجنبية في فنزويلا تراجعت إلى نحو عشرة مليارات دولار ويتعين عليها دفع ثمانية مليارات دولار لخدمة الدين في 2018.