النفط  سر الصدام بين روسيا وأمريكا في أزمة فنزويلا

الهند ملاذ فنزويلا لتصدير النفط بعد تطبيق العقوبات الأمريكية
النفط في فنزويلا

منذ بداية الأزمة فى فنزويلا، برز الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشكل جلى، وأوضح عدد من الخبراء لصحيفة “أيفيكتو كوكويو” الفنزويلية أسباب اهتمام موسكو وواشنطن بالأزمة الفنزويلية.

وقال الخبير فيليكس أريلانو إن “روسيا مهتمة  بالحصول على مكانة عالمية، وقبولها والاعتراف بها كقوة عظمى فى السياق العالمى، فالرئيس الروسى فلاديمير بوتين يرى فرصا لممارسة الأعمال التجارية فى فنزويلا، وخاصة الأسلحة، وكل شىء يشير إلى أن النفط الروسى يحل محل النفط الفنزويلى الغائب عن سوق أمريكا الشمالية”.
وأضاف أريلانو “يسعى بوتين إلى تقليص وجود الولايات المتحدة فى الدول المجاورة لها، مثل أوكرانيا وجورجيا، وتخفيف العقوبات التى فرضها الغرب على روسيا”، مضيفا: “أثار الضم الروسى لشبه جزيرة القرم فى عام 2014 إدانة شديدة من الغرب وموجة من العقوبات الاقتصادية ضد الكرملين التى لا تزال مستمرة”، مضيفا: “أما بالنسبة للولايات المتحدة ، فقد أصبحت فنزويلا قضية حملة سياسية”.
ويرى أريلانو، فنزويلا كورقة تغيير خاصة بالنسبة لروسيا، قائلا إن “السياسة الخارجية لروسيا وخاصة  بوتين هى انتهازية، عندما يكون هناك اضطراب وهناك من يحاول تحديد الموقع لمعرفة المكاسب التى يحصل عليها ، فمع سوريا كانت جيدة للغاية لأنها عززت مكانة عالمية.
أما “لويس دانييل ألفاريز”، عالم دولى وأستاذ فى العلوم الاجتماعية “الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مهتم بموضوع فنزويلا للفوز بأصوات الناخبين فى فلوريدا”، مضيفا “كان للأزمة الإنسانية التى تمر بها فنزويلا تأثير فى الولايات المتحدة بسبب التدفق المرتفع للهجرة، وسجلت المنظمة الدولية للهجرة دخول 290.224 فنزويليا إلى تلك الدولة فقط فى عام 2016.
لكن لويس دانيال ألفاريز يعرّفها بأنها خطوة جيوسياسية، وقال “أعتقد أنه أكثر من القول بأن فنزويلا أصبحت ورقة تغيير، يتم تحليل القضية الفنزويلية فى مجالات أخرى ، وبالطبع ، هناك عناصر تدخل فى الاعتبار: موضوع التأثير ، الجغرافيا السياسية والأعمال التجارية ، حيث تدخل أوكرانيا القرم ، مسألة العقوبات، العقوبات المفروضة على روسيا ليست فقط من الولايات المتحدة ، بل يوجد أيضًا الاتحاد الأوروبى ، لذلك تظهر فرقة ثالثة فى هذه المناقشات، وسينتهى الروس بطلب الحماية لأصولهم وأعمالهم التجارية، وقد وجهت روسيا نداءات إلى مادورو فى فرص متكررة حتى يشعر بالتفاوض”.
واعتبر الخبير، تيد جالن كاربنتر، أن هناك طريقة لتخفيض التوتر بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال تقسيم النفوذ فى العالم بين الدولتين، مشيرا إلى أن واشنطن غير راضية حاليا عن سياسة روسيا فى العالم، خصوصا أنها تقوم بإفشال مخططات أمريكا فى العديد من دول العالم وأبرزها فى سوريا ومنطقة الشرق الأوسط وصولا إلى فنزويلا.
وأشار كاربنتر إلى أن الولايات المتحدة مسئولة أيضا أمام هذا التوتر مع روسيا لأن واشنطن تتدخل فى مجال النفوذ الروسى من خلال مناورات مع دول البلطيق والقيام بزيادة عدد دول الناتو من خلال جذب الدول المجاورة لروسيا إلى فلكها مثل أوكرانيا وجورجيا وغيرها من الدول.
ويقترح الخبير الأمريكى حل للازمة القائمة بين واشنطن وموسكو وهو تقسيم النفوذ العالمى بين روسيا والولايات المتحدة على أساس جغرافى، حيث على واشنطن إنهاء تدخلاتها فى الدول المجاورة لروسيا، كما ينبغى على أمريكا التوقف عن نشر قواتها فى أوروبا الشرقية والبحر الأسود.
ومن جهة أخرى يجب على موسكو التوقف عن تقديم المساعدة لفنزويلا وكوبا، وكذلك قطع جميع الاتصالات مع الحكومة اليسارية فى نيكاراجوا أى بتعبير آخر وقف بناء وجودها فى نصف الثانى من الكرة الأرضية حيث التواجد الأمريكى.