«النفط الكويتية»: ندعم جهود إعادة التوازن إلى أسواق النفط

«النفط الكويتية»: ندعم جهود إعادة التوازن إلى أسواق النفط
«النفط الكويتية»: ندعم جهود إعادة التوازن إلى أسواق النفط

أكد وكيل وزارة النفط الكويتية بالوكالة الشيخ طلال ناصر العذبي الصباح أن دولة الكویت تقدم الدعم والمساندة للجھود الدولية الرامية لإعادة التوازن والاستقرار إلى أسواق النفط وبما یحقق المصلحة والمنفعة المشتركة للدول المصدرة والدول المستوردة للنفط.

   واوضح الشيخ طلال العذبي في كلمة القاها نيابة ان وزير النفط ووزير الكهرباء والماء الدكتور خالد الفاضل خلال افتتاح مؤتمر(تحسين الأداء في الصناعات البترولية اللاحقة) الذي تنظمه منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (اوابك) بالتعاون مع مركز التعاون الياباني للبترول اوضح ان هذه الجهود والالتزام العالي من كافة مجموعة دول ( أوبك + ) أدت إلى حدوث تحسن ملحوظ في السوق النفطية العالمية.

   واضاف العذبي في كلمته بافتتاح المؤتمر الذي يعقد خلال الفترة من 12 الى 14 مارس الجاري بان دولة الكويت تولي اهتماما كبيرا بالصناعة البترولية بشكل عام وبالصناعات البترولية اللاحقة بشكل خاص وتنفذ في الوقت الراهن مجموعة من المشروعات ذات الطابع الاستراتيجي في صناعة التكرير ومن أهمها مشروع الوقود البيئي إلى جانب مشروع مصفاة الزور.

   واشار الى ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل تطورات متسارعة تشهدها السوق النفطية العالمية “ومن جانبها فقد سعت دولة الكويت وبفضل التوجیھات الحكیمة لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله ورعاه لأداء دور إيجابي على مدى العامين الماضيين وذلك في إطار دعم اتفاق خفض الانتاج بین الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وكبار المنتجین من خارجھا والذي تم التوصل الیه في نھایة عام 2016 ویقضي بخفض الانتاج بمقدار 8ر1 ملیون برمیل یومیا”.

   واضاف “سيقود مشروع الوقود البيئي والمصفاة الجديدة النهضة الثالثة لصناعة التكرير في دولة الكويت بعد الانطلاقة في الستينيات وتطوير المصافي في الثمانينيات”.

   وبين ان جهود القطاع النفطي في دولة الكويت متواصلة في إطار التوجه لاستخدام الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء وكذلك على صعيد استخدام الطاقات المتجددة “حيث تم مؤخرا تدشين المرحلة الأولى لمجمع الشقايا للطاقة المتجددة والذي يساهم بقدرة اجمالية 70 ميغاوات تضم 10 ميغاوات تكنولوجيا الألواح الشمسية و10 ميغاوات تكنولوجيا المراوح الهوائية و50 ميغاوات تكنولوجيا الطاقة الشمسية الحرارية وبسعة تخزين طاقة حرارية تصل إلى 10 ساعات.

   ولفت ان ان تدشين مجمع الشقايا ياتي تلبية لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت حفظه الله لتأمين 15 في المئة من حاجة دولة الكويت من الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة ونظيفة بحلول عام 2030.

   واعرب العذبي عن تقديره للأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) “والتي تلعب دورا حيويا في تطوير صناعة النفط والغاز العربية من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات والتي توفر مناخا ملائما لتبادل الرؤى والأفكار بين المختصين في صناعة النفط والغاز من الدول العربية والأجنبية”.

   من جهته قال الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) عباس علي النقي ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظروف تشهد فيها الصناعات البترولية العديد من التحديات والصعوبات والتي في مقدمتها تقلبات أسعار النفط الخام على المستوى العالمي رغم استقرارها النسبي حول معدلات ثابتة بالإضافة إلى تنامي أعباء تلبية متطلبات التشريعات البيئية دوليا وغير ذلك من العوامل التي لها انعكاسات على استقرار السوق البترولية العالمية.

   واوضح انه ولمواجهة هذه التحديات تشهد الدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول تطورات مهمة لتطوير أداء الصناعة البترولية بشكل عام وصناعتي التكرير والبتروكيماويات بشكل خاص وذلك من خلال تطوير المنشآت القائمة وبناء منشآت جديدة تطبق فيها أحدث ما توصلت إليه الأبحاث العلمية من تقنيات متطورة تساهم في النهوض بأداء الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية لتصبح أحد أهم مراكز تصدير المنتجات البترولية والبتروكيماوية العالية الجودة إلى الأسواق العالمية.

   واضاف النقي “وفي مجال صناعة البتروكيماويات فإن الدول العربية استطاعت أن تحتل مكانة هامة في الأسواق العالمية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي وحتى الآن حيث بلغ إجمالي الطاقات التصميمية لإنتاج الإيثيلين في الدول العربية في عام 2018 حوالي 27 مليون طن سنويا وعلى مستوى العالم فقد بلغ إجمالي الطاقات التصميمية لإنتاج الإيثيلين حوالي 186 مليون طن في عام 2018 مقابل 177 مليون طن عام 2017.

   واوضح ان بعض الدول الأعضاء في أوابك تخطط لرفع طاقتها الإنتاجية من البتروكيماويات لافتا الى ان الدول الأعضاء في أوابك تولي اهتماما بالغا بقضايا الصحة والسلامة والبيئة وتطبيق أفضل الممارسات التي تضمن حماية المنشآت البترولية والحد من وقوع الحوادث الخطرة والحفاظ على سلامة الإنسان والبيئة إضافة إلى الاهتمام بتنمية مهارات وقدرات العاملين في قطاع الصناعة البترولية.

   واشاد النقي بالجهود المتميزة التي تبذلها معاهد البحث العلمي في الدول الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أوابك في تطوير أداء صناعتي التكرير والبتروكيماويات من خلال ابتكار تقنيات جديدة قادرة على تعزيز قدرة هذه الصناعة على مواجهة التحديات الكبيرة التي تعترضها وتمكينها من إنتاج مشتقات بترولية ذات مواصفات مطابقة للمعايير البيئية العالمية إضافة إلى تطوير فرص ترشيد استهلاك الطاقة.

   يذكر ان المؤتمر شهد حضور ومشاركة وفد ياباني يتقدمهم سفير اليابان لدى دولة الكويت السيد تاكاشي آشيكي والمدير التنفيذي لمركز التعاون الياباني للبترول السيد تسويوشي ناكاي.