المكسيك تصدم قطاع النفط بإعادة تفعيل لائحة الاستيراد والتصدير المثيرة للجدل

تعتزم المكسيك إعادة تفعيل لائحة مثيرة للجدل، من شأنها تقليص مدّة تصاريح استيراد الهيدروكربونات وتصديرها، عقب نجاح شركات النفط الخاصة في تعليقها بأوامر قضائية.

وستلغي الوثيقة -التي لم تُنشر في الجريدة الرسمية حتى تدخل حيز التنفيذ- تعليق الاتفاقية السابقة، التي سُنَّت في عام 2020، وخفضت الحد الأقصى لمدة التصاريح إلى 5 سنوات بدلًا من 20 عامًا.

جاء ذلك عقب تقديم وزارة الطاقة في المكسيك، يوم الخميس، طلبًا يسمح للتصاريح الممنوحة حتى تاريخ التشريع بالاحتفاظ بمدتها، وهي 20 عامًا، في حين أن التصاريح المقبلة بعد ذلك ستقتصر على 5 سنوات، مع إمكانية التجديد لمرة إضافية.
سياسة الطاقة في المكسيك

سعى الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، إلى عكس اتجاه انفتاح قطاع الطاقة، الذي نفذته في الحكومة السابقة، بحسب وكالة رويترز.

وقال لوبيز أوبرادور -علنًا- إن انفتاح قطاع الطاقة يُعَد عقبة أمام نشاط الشركات المملوكة للدولة، مثل شركة النفط الحكومية بيمكس واللجنة الفيدرالية للكهرباء.

وفي مذكرة صدرت في يوليو/تموز 2020، أصدر الرئيس تعليماته للوزارات والمنظمين “بعدم تصدير النفط، واستخراج ما نحتاج إليه فقط لمصافي التكرير لدينا، والتوقف عن استيراد البنزين والديزل”، بالإضافة إلى “التوقف عن منح التصاريح أو الامتيازات للكيانات الخاصة في قطاع الطاقة”، حسبما نقلت منصة “جي دي سبورا”.

كما طلب الرئيس من منظمي الصناعة التكيف مع السياسات الجديدة للاقتصاد والطاقة، وتوحيد الجهود مع وزارة الطاقة وبيمكس واللجنة الفيدرالية للكهرباء لإنقاذ صناعات النفط والكهرباء للأمة.

لذلك، وضعت حكومة لوبيز أوبرادور عدة أحكام لتقليل وجود الشركات الخاصة في سوق الطاقة، ومساعدة بيمكس على استعادة حصتها المفقودة في سوق الوقود بالتجزئة.

كما يناقش الكونغرس المكسيكي حاليًا إصلاحًا دستوريًا يسعى إلى منح اللجنة الفيدرالية للكهرباء السيطرة في سوق الكهرباء، وإلغاء تصاريح التوليد للشركات الخاصة.
في ديسمبر/كانون الأول 2020، أصدرت وزارة الطاقة المكسيكية لائحة جديدة للحد من قدرة الشركات الخاصة على استيراد وتصدير الوقود والهيدروكربونات، بدلًا من اللائحة السابقة التي أقرتها في ديسمبر/كانون الأول 2014، بعد مدة وجيزة من إصلاح تحرير الطاقة في المكسيك لعام 2013.

وبموجب اللائحة الجديدة، يجب توجيه إصدار تصاريح التصدير والاستيراد والإشراف عليها نحو أهداف السياسة العامة للحكومة لصناعة الطاقة، بما في ذلك أمن الطاقة وسيادتها، والاستدامة، والإمداد وتنويع السوق، حسبما أفادت منصة “بي إن أميركاز”.

ويجب أن يخضع إصدار التصاريح لآراء وزارة الطاقة فيما يتعلق بالعرض والطلب الوطنيين، ويُطلب من المتقدمين للحصول على تصاريح تقديم تفاصيل عن حجم المبيعات المتوقعة، وإثبات أن أي صادرات لن تؤثر في المعروض في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، ستُمنح التصاريح لمدة 5 سنوات، بدلاً من 20 عامًا بموجب اللائحة السابقة، مع إمكانية التجديد مرة واحدة فقط.

وأدت هذه الخطوة على الفور إلى تقديم بعض الشركات والأفراد لإصدار أوامر قضائية، في محاولة لمنع تنفيذ اللائحة.

وأسفر ذلك عن تعليق مؤقت للائحة في فبراير/شباط الماضي، من قبل القاضي الذي حكم بأن المنفعة القانونية تنطبق أيضًا على المشاركين الآخرين في السوق، من أجل عدم منح مزايا تنافسية للشركات التي تحظى بحماية.

وجادلت وزارة الطاقة -في طلبها يوم الخميس- بضرورة إعادة تأكيد للائحة؛ لتجنب خلق فراغ تنظيمي مع حكم القاضي الذي لا يزال مؤقتًا.